الشفقي يفتح معركة مبكرة ضد لعميم و يكشف ارتباكه أمام طموحه الانتخابي.

أثار السؤال الكتابي الذي وجهه النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، عبد الواحد الشفقي، إلى وزير الداخلية بخصوص غياب الربط بشبكة الصرف الصحي بدوار بوعايشة تراكورت بجماعة سعادة، الكثير من الجدل، ليس من حيث المضمون، بل من حيث توقيت طرحه الذي اعتبره متتبعون غير موفق.

فالسؤال يدخل في صميم الأدوار الدستورية المنوطة بممثلي الأمة، إذ يلامس إشكالية واقعية تهم الساكنة، غير أن الظرفية التي اختارها الشفقي لطرح الملف جاءت مباشرة بعد إعلان زميله في الحزب، رئيس جماعة سعادة عبد الرحيم لعميم، عن نيته الترشح للاستحقاقات التشريعية المقبلة بدائرة المنارة.

هذا الإعلان قلب حسابات الشفقي، الذي يعوّل بشكل كبير على الأصوات القادمة من الجماعات الترابية التابعة للدائرة نفسها، خاصة وأن هذه المناطق تعرف مشاركة مكثفة في الانتخابات عكس المجال الحضري الذي يشهد عادة عزوفاً ملحوظاً. وهو ما يجعل حضور لعميم كمرشح منافس داخل معقله الترابي تهديداً مباشراً لطموحاته في العودة مجدداً إلى قبة البرلمان.

ويرى ملاحضون أن خطوة الشفقي بتوجيه سؤال كتابي حول جماعة سعادة في هذا التوقيت بالذات، لا يمكن قراءتها بعيداً عن الرغبة في ضرب منافسه المرتقب داخل “عقر داره”، رغم أن كلاهما ينتمي إلى حزب واحد. بل إن عدداً من المتتبعين تساءلوا بسخرية: “وأخيراً تذكر الشفقي منطقته الأولى؟”، معتبرين أن تحركه المفاجئ مرتبط أكثر بالاصطفافات الانتخابية المقبلة منه بمصلحة الساكنة.

ويؤكد هذا الطرح أن يوماً واحداً فقط كان كافياً ليرد الشفقي بسؤال كتابي على إعلان لعميم الترشح، في إشارة واضحة إلى امتعاضه من هذه الخطوة التي أربكت حساباته السياسية.

يبقى السؤال مشروعاً من الناحية المؤسساتية، لكن التوقيت هو ما ألقى بظلال من الشك حول خلفياته، وجعل النقاش يتحول من قضية الصرف الصحي بجماعة سعادة إلى صراع مبكر داخل البيت الداخلي لحزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة المنارة.

Comments (0)
Add Comment