السيد الفاسي الفهري.. النجاعة الطاقية رافعة أساسية في الاستراتيجية الوطنية للطاقة

قال المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، السيد علي الفاسي الفهري، اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء، إن النجاعة الطاقية التي تروم اقتصاد استهلاك الطاقة بنسبة 12 في المائة في أفق 2020 وحوالي 15 في المائة سنة 2030، تعتبر اليوم رافعة أساسية في الاستراتيجية الوطنية للطاقة.

وأضاف السيد الفاسي الفهري بمناسبة احتفال المكتب بتجاوز تركيب تسعة ملايين من المصابيح ذات الاستهلاك الاقتصادي، أنه لبلوغ هذا الهدف وضع المغرب مجموعة من التدابير لتعزيز النجاعة الطاقة، التي تعتبر الآن في جميع أنحاء العالم كطاقة رابعة بعد الوقود الأحفوري والطاقة المتجددة والطاقة النووية.

وأوضح أن هذه التدابير تهدف، أساسا، إلى ترشيد استخدام مصادر الطاقة، وتجنب هدر الطاقة الكهربائية وتخفيف عبء تكاليف الطاقة على الاقتصاد الوطني، خاصة منها إنشاء وكالة تختص بدعم وتعزيز النجاعة الطاقية، واعتماد القانون 09 – 47 الذي يحدد جميع الإجراءات والتدابير التي تمكن من التحكم والسيطرة في العرض والطلب في ما يخص الطاقة.

وأشار إلى أن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب باعتباره الفاعل التاريخي في القطاع ومدبر للعرض والطلب في ما يخص الطاقة الكهربائية على المستوى الوطني، ساهم إلى حد كبير في تنفيذ هذه الإجراءات من خلال إطلاقه طيلة أزيد من سبع سنوات العديد من المشاريع التي تهتم باقتصاد الطاقة، مشيرا إلى أن من بين المشاريع الرائدة التي لقيت ناجحا كبيرا، عملية “إنارة”، المتعلقة بالإضاءة المحلية والإدارية عبر استبدال 15 مليون من المصابيح المتوهجة بمصابيح ذات الاستهلاك الاقتصادي.

من جهته، قال السيد مصطفى باكوري رئيس مجلس الإدارة الجماعية للوكالة المغربية للطاقات المستدامة (مازن) إن المغرب خطا خطوات هامة في مجال تطوير الطاقة المتجددة والنجاعة الطاقية، منها على الخصوص تركيب تسعة ملايين من المصابيح ذات الاستهلاك الاقتصادي.

وأضاف أن هذا الإنجاز يعكس الوعي بأهمية المصابيح ذات الاستهلاك الاقتصادي في ترشيد وتخفيض استهلاك الطاقة الكهربائية، الذي يتجذر يشكل أكبر في الثقافات وعادات المواطنين والمقاولة بغية تحقيق الأهداف المحددة في الاستراتيجية الوطنية للطاقة.

وسجل أن تجاوز تسعة ملايين من المصابيح ذات الاستهلاك الاقتصادي يفتح الطريق أمام إمكانية التصنيع بالنسبة لمختلف الفاعلين الاقتصاديين الوطنيين.

وأشار إلى أن الإنارة العامة تشكل رهانا حقيقيا يمكن من خلاله المغرب تحقيق أهداف أخرى بما في ذلك تحسين التمويل بالنسبة للجماعات لتمكينها من التركيز على مجالات أخرى ذات أولوية مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية.

وفي نفس السياق، أبرز السيد باكوري، الذي يشغل أيضا رئيس مجلس جهة الدار البيضاء–سطات، أن هذا الأخير صادق أمس الاثنين خلال دورته العادية لشهر أكتوبر 2016، على مشروع الميثاق الجهوي للبيئة.

وأضاف أن هذا الميثاق من شأنه العمل على الخصوص على الحد من الانبعاثات الغازية المؤدية إلى الاحتباس الحراري، والمساهمة في الأهداف الوطنية المحددة في تقليص هذه الانبعاثات، وترشيد استعمال الطاقة وذلك بمختلف جماعات الجهة.

ويأتي الاحتفال بتجاوز تركيب تسعة ملايين من المصابيح ذات الاستهلاك الاقتصادي في إطار الأنشطة التي يقوم بها المكتب مند أكثر من عشر سنوات للتشجيع على النجاعة الطاقية والحث على ترشيد استهلاك الطاقة بالقطاعات السكنية والإدارية.

وقد مكن الشطر الأول من هذه العملية (2007 – 2010)، من تركيب خمسة ملايين من هذا النوع من المصابيح ذات الاستهلاك الاقتصادي بمجموع الجماعات التي يقوم المكتب بتزويدها بالكهرباء.

ويندرج الشطر الثاني من عملية “إنارة 2” في إطار التزامات المكتب برسم العقد البرنامج المبرم مع الدولة في ماي 2014، والذي يموله البنك الألماني (كا إف دوبلفي) وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ويهدف أساسا إلى اقتصاد الطاقة بقيمة 770 جيكاواط في السنة، أي اقتصاد يقدر ب290 ألف طن من الفيول سنويا، وفي متم شتنبر 2016 قام المكتب بتوزيع أربعة ملايين مصباح اقتصادي عبر مجموع التراب الوطني.

وقد تميز احتفال المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بتجاوز تسعة ملايين من المصابيح ذات الاستهلاك الاقتصادي، بتوزيع جوائز على عدد من الفاعلين والمسؤولين تقديرا لجهودهم في إنجاح عملية “إنارة” الرامية إلى استبدال 15 مليون مصباح متوهج بأخرى للاستهلاك الاقتصادي.

Comments (0)
Add Comment