” السياسي والطبال “.

بقلم :هشام الدكاني

أصبحنا نعيش ٱنهيارا اخلاقيا ، وٱنعطافات دراماتيكية سياسية حادة ، وما ٱستتبع ذلك من ٱنحطاط سياسي ، وركود ثقافي ، دفع بالسياسي الفاسد للبحث عن طبال جيد لحماية ظهره ، وتلميع صورته ، وستر عوراته ، والدفاع عن زلاته ، وبدلا من وضع المشكلات تحت المجهر وٱبتكار الحلول لها ، يجري انكارها ، والتحايل عليها ، مع تضخيم الذات ونفي الآخر وإقصائه.
لقد غدت الإنتهازية قيمة ثقافية ، ومدرسة لها روادها يتسابق على الإلتحاق بها المستوزرون ، وصائدو المناصب ، وقناصو الفرص والباحثون عن الغنائم.. ونظرا لهذا الإنحطاط السياسي ، ٱنتقلت السياسة من بعدها الإنساني والقومي والوطني ، إلى بعد إنشائي وٱنتهازي وشيطاني ، يحمل إشارات كارثية مع تحالف السلطة بالمال والثقافة..!
من خلال السطو على مال الغير ، والفكر المعلب من أجل جل تبرير أخطاء وخطايا السياسي الفاسد_ الفاشل ، ومقاومة الرأي الآخر ، وقمع المعارضة وتضليل الناس ، وطمس الحقائق…
ليدفع الشعب الثمن ، على يد أيادي خائنة ، وضمائر معروضة للبيع ، وذمم مطاطية تحركها رياح المصلحة الذاتية.. لذلك فإن الإبتذال الطافح على السطح في القيم والسلوك ، والهوة الواسعة بين الحقيقة الصارخة ، والخطاب التافه ، بضاعة تم تسويقها على أيدي من استأصلوا ضمائرهم ، والقوا بها طعاما للكلاب.
وختاما أقول أن أسوء ما في السياسة هو « ٱلتقاء الإبتذال بالضحالة ».

Comments (0)
Add Comment