الزيارة الملكية لدكار: تجسيد بارز لنجاح التعاون جنوب –جنوب (محصلة) (1/2)

شكلت الزيارة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للسنغال ما بين 6 و12 نونبر الجاري، تجسيدا بارزا لنجاح التعاون جنوب-جنوب ، وإرادة البلدين تمتين شراكتهما متعددة الأشكال بشكل أكبر.

وبلغت العلاقات بين الرباط ودكار مستوى من النضج والتوافق بين الشعبين والبلدين الشقيقين لدرجة أن جلالة الملك قرر توجيه خطابه السامي بمناسبة الذكرى الحادية والأربعين للمسيرة الخضراء من مدينة دكار، وهو ما يشكل دلالة جلية على متانة العلاقات العريقة التي تجمع البلدين.

وأجرى جلالة الملك الذي حل يوم الأحد المنصرم بدكار في زيارة رسمية للسنغال هي الثالثة من نوعها في ظرف ثلاث سنوات، والثامنة منذ اعتلاء جلالته عرش أسلافه المنعمين، مباحثات على انفراد مع الرئيس السنغالي ماكي سال يوم الاثنين المنصرم.

وقام جلالة الملك الحريص على إعطاء بعد متجدد للشراكة الاقتصادية الثنائية، بسلسلة من الأنشطة ببلاد التيرانغا تروم تعزيز هذا الجانب من التعاون، عبر منحه زخما جديدا كفيلا بالدفع بالنمو الاقتصادي وبث دينامية جديدة للقطاعات الواعدة بالبلدين.

وهكذا، ترأس جلال الملك و الرئيس ماكي سال، بالقصر الرئاسي بدكار، حفل إطلاق شراكة لمواكبة الفلاحة الصغرى والوسط القروي بالسنغال، تندرج في إطار تعاون فلاحي جد نشط بين البلدين.

إثر ذلك، ترأس جلالة الملك والرئيس السنغالي حفل التوقيع على اتفاقيتين تتعلقان بتنفيذ برنامج الشراكة الفلاحية المغربية- السنغالية.

وتنسجم هذه الاتفاقيات، التي تأتي لتعزيز الاتفاقيات المائة الأخرى الموقعة بين البلدين في مختلف المجالات ولإغناء الإطار القانوني المكثف للتعاون المغربي- السنغالي، تمام الانسجام، مع التوجه الملكي الرامي إلى تعزيز الشراكة جنوب- جنوب.

كما أشرف جلالة الملك والرئيس ماكي سال، خلال اليوم ذاته بدكار، على إطلاق مخطط تهيئة مصايد الأخطبوط لفائدة السنغال.

وبهذه المناسبة أشرف جلالة الملك على تسليم السلطات السنغالية، هبة من المملكة المغربية على شكل 12 قاربا مطاطيا (زودياك)، من أجل عمليات الإنقاذ في عرض البحر ومراقبة أنشطة الصيد. وهي هبة تندرج في إطار التعاون الذي يجمع البلدين في مجال الصيد البحري، وفي سياق رؤية جلالة الملك الذي ما فتئ يعمل على إضفاء بعد متعدد القطاعات للشراكة مع الدول الصديقة والشقيقة بإفريقيا جنوب الصحراء، وللتعاون جنوب-جنوب. (يتبع)
وشكل تقديم أشغال مجموعة الدفع الاقتصادي المغربية- السنغالية التي تم إحداثها خلال الزيارة الملكية للسنغال في ماي 2015، نموذجا بارزا لدينامية التعاون الاقتصادي وشراكة الأعمال التي يرغب البلدان في النهوض بها.

وترأس جلالة الملك والرئيس السنغالي الأربعاء المنصرم بالمركز الدولي للندوات عبدو ضيوف بديامنياديو حفل تقديم أشغال هذه المجموعة.

وبهذه المناسبة، ترأس قائدا البلدين حفل التوقيع على أربع اتفاقيات للشراكة الاقتصادية قطاع عام- قطاع خاص وقطاع خاص- قطاع خاص.

وأدى أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس، صلاة الجمعة بالمسجد الكبير بدكار.

وبعد صلاة الجمعة، تفضل أمير المؤمنين جلالة الملك بإهداء الجهات المكلفة بتدبير الشؤون الدينية بجمهورية السنغال، 10 آلاف من نسخ المصحف الشريف في طبعته الصادرة عن مؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف قصد توزيعها على مساجد الجمهورية السنغالية.

وهكذا، مكنت الزيارة الرسمية التي قام بها جلالة الملك للسنغال، والتي توجت بالنجاح على جميع المستويات، من مزيد من تمتين العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين الشقيقين والحليفين ذوي المصير المشترك، والتي يقوم قائدا البلدين بالعديد من المبادرات قصد توفير ظروف رخاء ورفاه الشعبين المغربي والسنغالي.

Comments (0)
Add Comment