تم، اليوم االأربعاء بالرباط، تنظيم لقاء تواصلي لتقديم “ميثاق المناصفة” بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، يهدف لتكريس قيم المساواة وتكافؤ الفرص بين الجنسين وتحسين صورة المرأة في الإعلام.
وشكل هذا اللقاء، الذي نظمته الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تحت شعار “الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة في قلب المناصفة .. لنتقدم سويا”، فرصة للتعريف بمضامين وفصول “ميثاق المناصفة” ومنهجية إعداده والخطوات المقترحة من أجل تنفيذ توصياته وتحقيق أهدافه.
وبموجب هذا الميثاق، الذي اعتمد على مرتكزات أساسية في مقدمتها الوثيقة الدستورية والنصوص القانونية ذات الصلة، تلتزم الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة بإقرار مبادئ المناصفة والمساواة بين الرجل والمرأة، والتشبع بثقافة المناصفة على مستوى التدبير، وكذا من خلال البرامج الإذاعية والتلفزيونية.
ويتضمن الميثاق 36 مادة تهم، أساسا، كل ما يرتبط بتعزيز المناصفة والمساواة في سياسة الموارد البشرية بالشركة، وترسيخ المناصفة في تدبير الموارد البشرية، إضافة إلى المناصفة في برامج الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، والنهوض بصورة المرأة، فضلا عن تعزيز وتدعيم التعاون مع شركاء الشركة.
وأكد الميثاق على ضرورة إدماج كل المحاور الاستراتيجية التي جاء بها الميثاق في خطط عمل الشركة، خصوصا ما يتعلق بالتوظيف والتكوين وتولي المسؤوليات انطلاقا من مبدأ الكفاءة.
وينص الميثاق، كذلك، على إحداث لجنة المناصفة واليقظة داخل الشركة، التي تعمل على وضع خطة عمل للتعريف بالميثاق وتعزيز حضوره في أوساط مستخدمي الشركة، والسهر، أيضا، على تنفيذ الإجراءات المتخذة في هذا الإطار، وإعمال آليات المتابعة والتقييم فيما يخص مقتضيات ميثاق المناصفة الخاص بالشركة.
كما يجعل الميثاق الشركة تحرص على السهر على احترام مبدأ المناصفة في خطها التحريري، وتعزيز حضور النساء في برامج القنوات الإذاعية والتلفزيونية التابعة لها، ومن خلال الأطقم الصحفية المعدة لهذه البرامج عبر إبراز المشاركة السياسية للمرأة في تدبير الشأن العام، وكذا التعريف بالطاقات النسائية التي بصمت مسارها المهني والعلمي والفكري وطنيا ودوليا.
وفي هذا الصدد، قال مدير قناة (الأولى) بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، إدريس الإدريسي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن تقديم النسخة الأولى من ميثاق المناصفة تتويج لعمل دام لأكثر من سنة، اشتغلت فيه مجموعة من الكفاءات بمختلف مصالح ومديريات الشركة بهدف تثمين عمل المرأة داخل الشركة وتأكيد صورة راسخة للتعامل والتعاون بين الرجل والمرأة.
وأضاف السيد الإدريسي أن مواد هذا الميثاق لا تتعلق فقط بالمرأة داخل المؤسسة وإنما بكيفية تعاطي الإعلام مع المرأة، معبرا عن رغبته في أن تكون الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، والقنوات التي تمثلها، نموذجا للتعامل مع شخص المرأة بتقدير واحترام، من أجل إعلام وطني حقيقي يؤدي الخدمة العمومية وخدمة الوطن بتلوناته الثقافية والإثنية والعرقية.
وفي تصريح مماثل، عبرت عضو لجنة المناصفة بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة زكية بلفاس عن استحسانها لمبادرة إطلاق ميثاق المناصفة التي حرصت الشركة، من خلاله، على إعادة الاعتبار للكفاءات النسوية التي كانت دائما حاضرة في هذا المجال وفي جميع المهن المرتبطة به، في إطار استراتيجية مهمة وذات أثر كبير.
وأضافت الصحفية بقناة (الأولى) أن هذا الميثاق يكرس روح الدستور الذي تنص على مبادئ المناصفة بين الرجل والمرأة، والمساواة من أجل خدمة المناصفة داخل الشركة الوطنية بشكل خاص والمستوى الوطني بشكل عام.
وتخلل هذا اللقاء، الذي عرف حضور فعاليات في المجال الحقوقي والإعلامي والفني، عرض شريط مؤسساتي حول الطاقات البشرية والمهنية النسائية داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وعرضا آخرا حول تمثيلية النساء داخل الشركة.