أمر الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، بإغلاق حدود بلاده مع الجارة كولومبيا لمدة 72 ساعة، وذلك في خطوة تسعى من خلالها السلطات الفنزويلية إلى التصدي لتهريب الاوراق المالية من فئة 100 بوليفار التي أعلن عن استبدالها مؤخرا بعملات معدينة.
ونقلت وسائل اعلام محلية عن مادورو قوله إن “إجراء اغلاق الحدود مؤقتا مع كولومبيا يهدف إلى قطع الطريق على مافيات تهريب الأموال”، متهما مكاتب الصرف الموجودة على الحدود بين البلدين بالارتباط بشبكات المافيا.
وكان مادورو قد وقع، الأحد الماضي، على مرسوم طوارئ اقتصادية لسحب أكبر فئة من الأوراق المالية المتداولة حاليا، أي 100 بوليفار، من التداول خلال 72 ساعة.
ويأتي هذا الاجراء، بحسب الرئيس مادورو، إثر تحقيق كشف أن الملايير من العملة الفنزويلية، من فئة 100 بوليفار، موجودة “في أيدي مافيات دولية يتم توجيهها انطلاقا من كولومبيا”.
وسبق للرئيس الفنزويلي أن أعلن قبل أيام أن البنك المركزي سيصدر قريبا أوراقا نقدية جديدة من فئتي 500 و5000 بوليفار، وذلك في خطوة لمواجهة نقص السيولة وارتفاع معدلات التضخم.
ويتزامن هذا الإجراء مع تدهور قيمة البوليفار، الذي خسر في الأشهر الثلاثة الأخيرة 75 في المائة من قيمته مقابل الدولار الأمريكي. كما تعيش فنزويلا، منذ أسبوع، على وقع نقص كبير في السيولة، ما جعل الفنزويليين يصطفون في طوابير طويلة أمام المؤسسات البنكية وأجهزة الصرف الآلية.
وكان صندوق النقد الدولي قد توقع أن تصل نسبة التضخم بفنزويلا، خلال السنة الجارية، إلى 720 في المائة، وهو معدل مرشح للارتفاع ليبلغ 2200 في المائة خلال سنة 2017.
وبحسب المؤسسة المالية الدولية، فإن الاقتصاد الفنزويلي، بعد التراجع المسجل بواقع 7ر5 في المائة خلال سنة 2015، سيواصل منحنى التراجع ويتوقع أن ينكمش بمعدل 8 في المائة عند متم السنة الجارية.
يذكر أن فنزويلا تعيش، منذ نحو ثلاث سنوات، أزمة اقتصادية حادة ومشاكل سياسية واجتماعية تمظهرت في ندرة المواد الغذائية الأساسية وارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات قياسية، بالإضافة إلى أزمة الطاقة الكهربائية. كما يعيش هذا البلد الجنوب أمريكي إحدى أسوإ الأزمات الاقتصادية في تاريخه على خلفية التراجع الكبير المسجل في أسعار النفط الذي يشكل 96 في المائة من عائدات البلاد.