الدورة 12 من مهرجان أنديفيلم.. تتويج الفيلم الإيراني “أنا والسمكة” بالجائزة الكبرى للفيلم القصير

أسدل الستار، مساء اليوم السبت بالرباط على الدورة 12 من مهرجان “أنديفيلم، السينما والإعاقة”، بتتويج الفيلم الإيراني “أنا والسمكة” بالجائزة الكبرى المسابقة الرسمية الدولية للشريط القصير.

ويروي الفيلم الإيراني المتوج ب55 جائزة دولية، ،قصة رجل ضرير يحاول إنقاذ حياة سمكة ذهبية، وهو من بطولة وإخراج الفنان الإيراني بابك حبيبيفار.

وفي نفس المسابقة حاز الفيلم الروسي “نو يو ار ستيوبيد” لمخرجته آنا زايتسيفا بجائزة أحسن رسالة للتحسيس بالإعاقة، فيما نال الفيلم الفرنسي جي بي-تو” على جائزة أحسن سيناريو، وآلت جائزة أحسن فيلم وثائقي للوثائقي الأمريكي”بيين سيين”،وحظي الفيلم المغربي “الخردة” بإشادة لجنة الحكام.

أما في مسابقة الشباب للفيلم القصير جدا التي تم إحداثها هذه السنة، هيمنت الأفلام المغربية على الجوائز، حيث توجت أفلام “كاينة” لثانوية طارق بالدار البيضاء و”جسر التلاقي” لثانوية محمود العقاد بسلا و”خلف الألوان” لثانوية حمان الفطواكي بالرباط،بالجائزة الكبرى للمهرجان و جائزة أحسن رسالة تحسيسية وجائزة أحسن سيناريو على التوالي.

وبهذه المناسبة، أوضح حسن بنخلافة، المدير العام للمهرجان، أن هذه الدورة تميزت بمشاركة أفلام دولية من إيطاليا وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإيران؛ مشيرا إلى تخصيص مسابقة دولية للشباب وخاصة بين تلامذة الثانويات قصد تشجيع الشباب على الإبداع في مجال الأفلام القصيرة.

وأضاف بنخلافة، في كلمة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الدورة قد حققت النتائج المتوخاة منها في التحسيس بضرورة تغيير نظرة المجتمع النمطية للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، معبرا عن رضاه التام على جودة الأعمال المشاركة في هذه الدورة، وكذا الحضور الهام الذي ميز فعاليات المهرجان.

من جانبه، أكد أحمد السجلماسي، ناقد سينمائي، أن هذا المهرجان يتميز بخصوصية توظيف السينما لتسليط الضوء على النظرة النمطية للإنسان في وضعية إعاقة؛ مشيرا إلى أن أنديفيلم يهدف إلى تغيير هذه النظرة من خلال نشر الوعي والتحسيس بأن هؤلاء الأشخاص هم أشخاص عاديين على اعتبار أن كل إنسان معرض الإعاقة على اختلاف أشكالها.

وأشار الناقد السينمائي إلى أن مستوى الأفلام المتبارية كان متميزا، خاصة الفيلم الإيراني والفيلم الروسي؛ مشيدا في الوقت ذاته بالأعمال المغربية، والتي رغم افتقارها للامكانيات، إلا أنها تضمنت أفكارا و رسائل تحسيسية هامة.

وتروم هذه الدورة، التي نظمت تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، والتي اختير لها كشعار هذه السنة “الإعاقة ودينامية المجتمعات”، إلى النهوض بالإنتاجات السينمائية التي تعالج موضوع الإعاقة أو التي يقوم بإخراجها أشخاص في وضعية إعاقة.

وتضمن برنامج هذه السنة عروضا سينمائية ومائدة مستديرة وأنشطة موسيقية وورشات تكوينية وصبيحة ترفيهية للأطفال امتدت على مدى ثلاثة أيام، كما شهد تكريم مجموعة من الشخصيات التي تنشط في مجالات السينما، والفن والعمل الجمعوي في مجال الإعاقة.

وتتكون لجنة التحكيم لهذه الدورة 12 من آلان كومولي، رئيس جمعية “أنديفير أوريزون” بفرنسا، وصباح زمامة تيال، رئيسة الاتحاد الوطني للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية بالمغرب؛ وأونج فيبيردينغ، مخرجة ورئيسة مؤسسة “زييزو للفن والثقافة” بهولندا، وأحمد السجلماسي، ناقد سينمائي مغربي، وسفيان بوصابر، أحد المتوجين الشباب المغاربة بمهرجان أنديفيلم.

Comments (0)
Add Comment