الدوحة تستضيف المؤتمر العربي التحضيري الثالث للحد من مخاطر الكوارث الطبيعية

تستضيف الدوحة، على مدى يومين، أشغال المؤتمر العربي التحضيري الثالث للحد من مخاطر الكوارث الطبيعية، الذي تنظمه جامعة الدول العربية بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة الإقليمي بالدول العربية.

ويروم هذا المؤتمر، الذي يأتي استكمالا لما تمخض عن مؤتمري العقبة وشرم الشيخ، التحضير للمنتدى العالمي الخامس للحد من مخاطر الكوارث المقرر عقده خلال الشهر الجاري بمدينة كانكون المكسيكية.

وفي إطار هذا السعي، سيتم التركيز خلال هذه الدورة التحضيرية الثالثة على تعميق التشاور للخروج بموقف عربي موحد، ووضع اللمسات الأخيرة على الاستراتيجية العربية المحدثة للحد من مخاطر الكوارث، والاتفاق على برنامجها ومخططها التنفيذي للأعوام (2018- 2020)، وذلك بما يتفق وتوجهات إطار عمل “سنداي” باليابان للحد من مخاطر الكوارث للفترة (2015- 2030) وخطة التنمية المستدامة لعام 2030، وكذا إعلاني العقبة وشرم الشيخ.

وكان إطار سنداي قد تم تبنيه في مارس 2015 بعدما استنفذ “إطار عمل يوغو” (2005 – 2015) مهمته كأداة كانت موجهة لتحفيز ومتابعة تقدم البلدان في بناء قدراتها على الصمود في مواجهة الكوارث.

وفي هذا الصدد، أوضح وزير البلدية والبيئة القطري، محمد بن عبد الله الرميحي، في كلمة افتتاحية للمؤتمر أمس الأحد، أن التفكير في الحد من مخاطر الكوارث، يستدعي بالضرورة استحضار اتفاق باريس بشأن التغير المناخي وخطة التنمية المستدامة لعام 2030، وأيضا إطار عمل “سنداي”، وتتبع التقدم في تنفيذ مخرجاتها.

واعتبر أنه يتعين في سياق اعداد استراتيجيات وخطط وطنية لتعزيز حوكمة وإدارة الحد من مخاطر الكوارث الاستناد الى “نهج شامل يربط بين تقييم هذه المخاطر المتعددة ونظم الإنذار المبكر وخطط الاستجابة والتعافي”.

ومن جهته، توقف رئيس مكتب الأمم المتحدة الإقليمي للحد من مخاطر الكوارث في إفريقيا، أمجد أبشر، عند الأخطار الجيولوجية التي تتعرض لها بشكل منتظم المنطقة العربية، من زلازل وانهيارات أرضية، وأخطار أخرى ذات ارتباط بالمناخ كالجفاف والعواصف الرملية والسيول وحرائق الغابات والأعاصير وغيرها، لافتا الانتباه الى أن المنطقة العربية واجهت كوارث عديدة خلال 35 عاما الماضية، خلفت حوالي 206 آلاف حالة وفاة، وأثرت في أكثر من 70 مليون فرد واضطرت حوالي 3 ملايين ونصف المليون شخص الى النزوح.

ومن جانبها، لاحظت رئيسة وفد جامعة الدول العربية، السفيرة شهيرة حسن وهبي، “وجود إرادة سياسية معلنة للحد من مخاطر الكوارث في المنطقة العربية، لكنها تحتاج إلى تفعيل عن طريق وضع قاعدة مؤسسية فعالة وإنشاء منظومة وطنية”، مشددة على أن التحدي الأكبر في المنطقة العربية يتمثل في توفير التمويل اللازم للحد من الآثار السلبية لهذه المخاطر.

واعتبرت أن الجفاف هو “أكبر كارثة تواجه المنطقة العربية، في وقت تفاقم فيه التأثيرات السلبية لتغير المناخ الوضع، خاصة في مجال الأمن المائي والغذائي” وهو ما يحتم، برأيها، “اتخاذ وتنفيذ إجراءات ووضع استراتيجيات وسياسات متكاملة لمجابهة الجفاف” تعتمد على تقييم وتحديد المخاطر مع “تطوير نظم الإنذار المبكر”.

كما أشارت الى ما تعانيه المنطقة من ضعف البحوث العلمية في هذا المجال، مسجلة ضرورة التركيز على البحث العلمي وتعزيز الوسائل التقنية عبر تطوير قاعدة بيانات شاملة.

وتواصلت أشغال المؤتمر من خلال جلستين تمحورت الأولى حول “فهم مخاطر الكوارث”، باعتبار أن فهمها شرط مسبق للحد مما يترتب عنها من خسائر، ويندرج ضمن ذلك استيعاب دور العوامل الاجتماعية والاقتصادية والمؤسسية الرئيسية التي تساهم في زيادة القابلية للتضرر، إضافة إلى العوامل التقليدية مثل الطبيعية.

وانكب المؤتمرون في الجلسة الثانية على بحث الاستراتيجية العربية للحد من مخاطر الكوارث 2030 وبرنامج العمل (2018- 2020)، بينما تم تخصيص جلسة جانبية لرصد إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث، وأخرى لاجتماع المجموعة العربية الاستشارية للعلوم والتكنولوجيا حول الحد من مخاطر الكوارث، على أن تتواصل الأشغال اليوم من خلال أربع جلسات.

وكان المؤتمر التحضيري العربي الأول للحد من مخاطر الكوارث، قد استضافته مدينة العقبة الأردنية في مارس 2013 ، فيما جرت أشغال المؤتمر الثاني في مدينة شرم الشيخ المصرية في شتنبر 2014 .

Comments (0)
Add Comment