الدار البيضاء .. حفل تكريمي على شرف المتفوقين في مختلف المستويات الدراسية من المصابين بمرض ضعف المناعة الأولي

نظمت جمعية هاجر لمساعدة المصابين بمرض ضعف المناعة الأولي، مؤخرا بدار الأم بمستشفى الأطفال عبد الرحيم الهاروشي ( الدار البيضاء ) ، حفلا تكريميا على شرف أطفالها المتفوقين في مختلف المستويات الدراسية. وخصصت للأطفال النجباء منهم والمتفوقين في مختلف المستويات التعليمية ، هدايا قيمة نظير المجهودات التي بذلوها طيلة الموسم الدراسي رغم المرض الذي نهش أجسادهم النحيفة .

وتخلل هذا الحفل العديد من الأنشطة الترفيهية والتعليمية الممتعة، أهمها ورشة للرسم، والتي أطرها الفنان التشكيلي محمد نصر الدين، وعبر من خلالها أطفال هاجر عن إبداعاتهم الفنية الكبيرة.

وحسب الكلمات التي ألقيت بالمناسبة ، فقد استطاعت هذه النماذج المشرقة من الأطفال أن تتحدى المرض رغم الظروف التي تابعت فيها دراستها، مع الإشارة إلى أن الإناث والذكور أثبتوا أن صراعهم مع المرض لم يقف في يوم من الأيام حاجزا أمام إرادتهم التي كانت أقوى من هذا المرض المزمن .

وأبرزت أيضا ، أن العزيمة القوية لهؤلاء المصابين، أبت إلا أن تتحدى المرض والصعاب ، بعد أن وضعوا النجاح نصب أعينهم والعمل والمثابرة سبيلا لتحقيق ذلك، بالإضافة إلى تثمين مجهودات آبائهم وأساتذتهم وأطبائهم الذين سهر على متابعتهم طبيا، وكان لهم نصيب من الفضل في النجاح.

وتمت الإشارة أيضا إلى أن جمعية هاجر لها كذلك الفضل في التفوق الدراسي لهؤلاء الأطفال، لأنها لا تدخر أدنى جهد في توفير الدواء والعلاج في أحسن الظروف، من أجل التشجيع على التفوق في الدراسة وبالتالي النجاح في الحياة.

وتعد جمعية هاجر لمساعدة المصابين بمرض ضعف المناعة الأولى، وهو من الأمراض النادرة الوراثية، من بين الجمعيات الناشطة في هذا الميدان والتي لا تدخر جهدا في التوعية وتوفير العلاج للمصابين بهذا المرض.

ويعالج ضعف المناعة الأولي ، الذي يشتمل على 300 مرض، من خلال 3 وسائل، النوع الخفيف ويمثل 20 في المائة يعطي خلاله الطبيب مضادات حيوية بصفة دائمة وتبلغ قيمتها 1200 درهم شهريا ، أما ضعف المناعة من النوع المتوسط والذي يمثل 60 في المائة من الإصابات فيحتاج فيه المريض إلى حقنة مادة الايمينوغلوبولين كل شهر على مدى الحياة .

أما النوع الخطير من هذا المرض والذي يمثل 20 في المائة فيتميز بإسهال مستمر وتعفن رئوي دائم مما يجعل معدل الحياة لا يتعدى أربع سنوات بدون العلاج الوحيد، الذي يتمثل في عملية زراعة النخاع العظمي.

Comments (0)
Add Comment