” الحياة رحلة…”

بقلم : هشام الدكاني

كل عمل يقوم به الإنسان سواء كان هذا العمل جيدا أم سيئا يكون الهدف منه البحث عن السعادة ، ولكن الأمر العجيب أن الإنسان يصل أحيانا لمستوى عال من الغباء فيتنازل عن أحلامه وحبه ليرضى غرور الآخر ظنا منه أنه سيحصل علي السعادة في ذلك…
تجده يفعل الويلات لإرضاء غرور الغير ظنا منه أنه سيحصل علي السعادة.
الحياة تحدي وشجاعة والجبناء لا مكان لهم فيها ، فهم يعيشون الحياة بأجسادهم فقط ، بينما قلوبهم وأرواحهم خارج نطاق السعادة…
فسبب كل مشاكلك وهمومك هو فقر في الأفكار والمشاعر الحية الجديدة وغنا في الأفكار والمشاعر الميتة القديمة والفاسدة.
فمنذ خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان وهو في صراع مستمر يحاول قدر ٱستطاعته أن يتغلب على الحياة ، ويسخر كل ما فيها لأجل راحته وسعادته ، هاهي النعم من حولنا لتزيد من تعلق المرء بالحياة يوما بعد يوم ، حتى يكاد بعض الناس ينسون أنها مجرد رحلة ونحن عابري سبيل فيها ، فما هي إلا دار ٱختبار ولكل منا وقت محدد لينتهي ٱختباره ، ويرحل عاجلا أم آجلا حتى يحصد ما زرعه…
وقد جعل سبحانه وتعالى لكل فرد نصيب مختلف عن الآخر ، ومع مرور الوقت تلوثت الفطرة وفسد الإنسان فأفسد عليه حياته فنسي كيف يحي فيها سعيدا ، وحصر مسببات السعادة في متاع الدنيا فقط ، ناسيا أن ما عند الله خير وأبقى.
إذ لايمكن أن تتحقق سعادة المرء في الحياة إلا بٱمتلاكه الرضى الذي يضفي عليه الشعور بالسلام النفسي الذي بدوره يبقيه سعيدا ، لكن العقبات والمشاكل التي نمر بها جميعا هي الدروس التي بدونها لن نقدر على مواجهة الحياة بقوة ، يحاول الجميع تجنبها قدر المستطاع لكنها حتمية ستقع لا محالة ، فالحياة يوم لك ويوم عليك…
لذا نجد كثير من الناس لا يصبرون على ما يصيبهم من ٱختبارات مهما بدت بسيطة ، لايسعون لحل المشاكل قدر سعيهم للتخلص منها.
فالمفهوم السائد بين الناس يقتضي بأن الحياة السعيدة تعني أن تخلوا من المشكلات فتسير على وتيرة واحدة لا يصيب المرء فيها ما يحزنه ، لكن القانون الأساسي في الحياة هو التغيير فلا يشبه يوم آخر ، وكما سبق أن ذكرت أن المرء إن ٱمتلك الرضى ٱمتلك السعادة ، لذا على المرء تقبل حياته بكل ما تحمله من مواقف سعيدة ومؤلمة ، وأن يواجه الأيام بنظرة إيجابية متيقنا بجميل قدر الله لأن بعد العسر يسرا.

Comments (0)
Add Comment