كشفت الشرطة السويدية عن تطورات جديدة في مستوى التعاون الأمني بين السويد والمغرب، بعدما تم تسليم مواطنين سويديين إلى سلطات بلادهما، على خلفية الاشتباه في ارتباطهما بقضايا تتعلق بالجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات.
وأوضحت الشرطة السويدية، في بلاغ نشرته اليوم الجمعة 4 شتنبر 2026، أن الأمر يتعلق بمواطنين يبلغان من العمر 28 و42 سنة، حيث تشتبه السلطات في ضلوع أحدهما في قيادة شبكة تنشط في توزيع المخدرات، بينما يُشتبه في تورط الآخر في تنظيم عمليات لإدخال كميات كبيرة من القنب الهندي إلى السويد.
وبحسب المصدر ذاته، فقد تمت عملية التسليم في إطار التعاون الأمني الذي تعزز مؤخراً بين الأجهزة الأمنية المغربية والسويدية، وهو ما مكّن السلطات السويدية من استعادة المشتبه فيهما وإحالتهما على القضاء في بلادهما.
وأعرب يوناس هيمار، نائب رئيس الوحدة الدولية التابعة لإدارة العمليات الوطنية السويدية، عن ارتياحه لهذه الخطوة، معتبراً أن عودة المشتبه فيهما إلى السويد تتيح لهما المثول أمام العدالة، كما نوه بطبيعة التعاون القائم بين المصالح الأمنية في البلدين، واصفاً إياه بالمهني والبناء.
وفي السياق نفسه، أشارت الشرطة السويدية إلى أن السلطات المغربية أوقفت خلال الفترة الأخيرة مواطنين سويديين آخرين، وذلك في إطار ملفات مرتبطة بالجريمة المنظمة، ما يعكس، بحسب المعطيات السويدية، تنامي التنسيق الأمني بين البلدين.
ويرتبط هذا التعاون باتفاق أمني جرى توقيعه في أبريل الماضي بين عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني والمدير العام لمراقبة التراب الوطني، والمفوضة الوطنية للشرطة السويدية بيترا لوند.
ويشمل الاتفاق عدداً من مجالات التعاون ذات الأولوية، من بينها مواجهة الجريمة المنظمة وشبكات الاتجار غير المشروع بالمخدرات، إلى جانب تعزيز تبادل المعلومات والتنسيق بين الأجهزة الأمنية في البلدين، بما يواكب الطابع العابر للحدود الذي باتت تتخذه العديد من الجرائم المنظمة.