تتابع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بإستنكار شديد، وضعية التلميذة بثانوية سيدي موسى مديرية قلعة السراغنة، سلمى العمري البالغة من العمر 14 سنة، المنحدرة من أسرة قروية فقيرة بدوار أولاد سعيد ،إقليم قلعة السراغنة ، ضحية إعتداء بالسلاح الأبيض على مستوى جانبها اﻷيمن من البطن، على يد شاب من عائلة مسؤول سامي بالإقليم ،حاول إختطافها وإقتيادها بالقوة من باب الإعدادية يوم الجمعة 03 نونبر قصد إغتصابها.
وقد تم نقل الطفلة الى مستشفى قلعة السراغنة عقب الحادث ومنه الى مصحة خاصة بمراكش، لتغادرها يوم الثلاثاء 07 نونبر بعد خضوعها للعلاج.
إلا أن أسرة الضحية تبين لها تدهور الطفلة صحيا، لتعود بها للمصحة يوم الخميس 09 نونبر الجاري لتخضع لعملية إزالة المرارة التي أصيبت عقب الإعتداء عليها يوم 03 نونبر 2017
وقد غادرت الطفلة سلمى المصحة يوم الثلاثاء 14 نونبر الجاري.
وقد تحملت أسرتها الفقيرة تكاليف علاجها ، بأداء ما يقارب 25 ألف درهم كمستحقات للمصحة الخاصة ،نظير خضوع الطفلة للعلاج مرتين.
وحسب متابعتنا للقضية ،فإن الطفلة سلمى العمري تتماثل للشفاء في بيت أسرتها بدوار اولاد سعيد بإقليم قلعة السراغنة، وتتوفر على شهادة طبية مدتها 60 يوما، وعجز صحي قدره خبير ب 40%. مما يؤكد أن إصابتها جراء الاصعتداء الشنيع كانت بليغة، وأن تبعاته الصحية مقلقة للغاية، اضافة الى إجبار التلميذة سلمى عن التخلي عن متابعة دراستها.
كما علمنا أن الوكيل العام لذى محكمة الاستئناف بمراكش فتح تحقيقا في القضية ، وأحال الملف على قاضي التحقيق لذى نفس المحكمة، الذي قرر الاستماع ﻹفادة وتصريحات الطفلة سلمى يوم الأربعاء 22 نونبر رفقة والدها.
كما علمنا افن اثنان من مدبري الإعتداء على التلميذة قد اعتقلا، دون ان يطال البحث أحد المعتدين الذي ينتمي الى عائلة متنفذة وذات سلطة، ويرجح أن هناك محاولات للتستر على فعله الشنيع وتهييئ الأجواء ﻹفلاته من المساءلة ضدا على أحكام القانون.
والجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش، اذ تثمن فتح التحقيق القضائي، تصر على أن يشمل التحقيق كل من له صلة بالحادث، وتصبوا إلى إقرار العدالة وإنصاف الضحية سلمى وعائلتها والمجتمع.
تؤكد على إخلال المديرية الاقليمية لوزارة التربية الوطنية بمسؤوليتها اتجاه التلميذة سلمى العمري، وعدم مواكبة وضعها الصحي، علما أن الإعتداء تم بالثانوية التاهيلية سيدي موسى التابعة لمديرية قلعة السراغنة.
نستغرب لموقف المستشفى الإقليمي لقلعة السراغنة عدم قدرته على تقديم العلاج للضحية ، ونتساءل عن جدوى وجوده، وما هي اختصاصاته اذا كان عاجزا عن تقديم الإسعافات في حالات مشابهة لحادث سلمى
عن المكتب
بتاريخ االجمعة 17 نونبر 2017