الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تدين القرار العدواني للإدارة الأمريكية بخصوص مدينة القدس الفلسطينية

تدين القرار العدواني، والفاقد للشرعية الدولية والحقوقية للإدارة الأمريكية بخصوص مدينة القدس الفلسطينية، وتدعو للتعبئة من أجل تقوية الدعم للشعب الفلسطيني، والضغط على الدولة الأمريكية لفرض التراجع عن قرارها.

في تحد سافر واستخفاف شنيع بالقرارات الأممية والشرعية الدولية، أقدم الرئيس الأمريكي على التأشير على قرار خطير بنقل سفارة دولته لدى الكيان الصهيوني لمدينة القدس الفلسطينية، وهو القرار الذي يجاري قرارا سابقا للكيان الصهيوني لجعل القدس عاصمة له. ويأتي هذا القرار في سياق تصعيد الهجمة الصهيونية الإمبريالية على الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة، في ظل تواطؤ الأنظمة التبعية في المنطقة العربية والمغاربية وتطبيعها مع الكيان الصهيوني، وانخراطها في المشروع الإمبريالي المعدّ للمنطقة والذي يستهدف مقاومة الشعوب ونضالاتها، وتصفية القضية الفلسطينية، من أجل التمكين للكيان الصهيوني وخدمة المصالح الاستراتيجية للإمبريالية الأمريكية والعالمية.

والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهي تعتبر قرار الدولة الأمريكية تحديا صارخا للشرعية الدولية، ولكل القرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن حول القدس تذكر بأهم القرارات الأممية الصادرة في الموضوع، ومنها بالخصوص:

– القرار رقم 250 لعام 1968، والقرار رقم 253 لعام 1968 اللذان اعتبرا جميع “الإجراءات الإدارية والتشريعية التي قامت بها “إسرائيل”، بما في ذلك مصادرة الأراضي والأملاك، التي من شأنها أن تؤدي إلى تغيير في الوضع القانوني للقدس إجراءات باطلة”؛

– قرار الجمعية العامة رقم 2253 الصادر في يوليوز 1967، الذي يدعو إلى “إلغاء كل التدابير المتخذة لتغيير وضع مدينة القدس والامتناع عنها في المستقبل”؛

– قرار الجمعية العامة رقم 35/207 الصادر في دجنبر 1980 الذي أدان العدوان على لبنان وعلى الشعب الفلسطيني، وأعاد التأكيد على الرفض الشديد لقرار “إسرائيل” بضم القدس للأراضي التي احتلتها.

ورغم أن كل هذه القرارات، وغيرها بشأن القدس، جاءت في إطار قرار التقسيم الجائر لعام 1947، إلا أن لا واحدا منها يمكن أن يمنح شرعية احتلال القدس، وبالأحرى اعتبارها عاصمة للكيان الصهيوني، بل كلها تعتبر القدس مدينة محتلة، مما يجعل من قرار الإدارة الأمريكية، من منظور الشرعية الدولية، قرارا باطلا وغير شرعي.

وبناء عليه، فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهي تستنكر بشدة تمادي الإدارة الأمريكية في غطرستها واستخفافها بالشرعية الدولية وحقوق الشعوب، تضم صوتها إلى أصوات كل أحرار العالم وتعلن ما يلي:

1. إن قرار الإدارة الأمريكية في شخص رئيسها دونالد ترامب، يشكل منعطفا خطيرا في السياسية العدوانية للإمبريالية الأمريكية، بما هو إهداء مدينة القدس الفلسطينية للكيان الصهيوني، وتهديد لشعوب المنطقة وللسلم العالمي؛

2. إنه قرار لا يوازيه من حيث الخطورة إلا وعد بلفور المشؤوم المعروف ب “وعد من لا يملك لمن لا يستحق”، الذي عمل على غرس كيان عنصري غاصب في قلب المنطقة، وتسبب في جرائم فضيعة ضد الفلسطينيين، في محاولة لتدمير معالم تاريخ المنطقة وتراثها الإنساني، ومحو ذاكرة الشعب الفلسطيني؛

3. تؤكد على سداد موقفها بمقاطعة برامج وأنشطة سفارة الدولة الأمريكية بالمغرب، باعتبارها دولة راعية للحروب المدمرة في العالم، ومعتدية على حقوق الشعوب في تقرير مصيرها؛

4. تدعو كافة القوى والحركات المناضلة من أجل حقوق الإنسان وحقوق الشعوب، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني المقاوم من أجل حقوقه الوطنية المشروعة، إلى تبني كل الصيغ النضالية على المستوى الشعبي، كما على المستوى الأممي، لحمل الإدارة الأمريكية على التراجع عن قرارها المشؤوم؛

5. تعلن انخراطها في كل المبادرات النضالية، الداعمة للشعب الفلسطيني المقاوم، من أجل دحر الاحتلال والاستيطان وإقامة دولته الديمقراطية المستقلة على كافة ترابه الوطني وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين؛

6. تجدد دعوتها إلى مقاطعة كل أشكال التعامل مع الكيان الصهيوني وراعيته الإمبريالية الأمريكية، وتجدد مطلبها بشأن تجريم كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، وتهيب بكل القوى الديمقراطية بالمغرب الحقوقية والسياسية والنسائية والثقافية والشبيبية مواصلة التعبئة والنضال في هذا الاتجاه.

المكتب المركزي

الرباط في 10 دجنبر 2017

Comments (0)
Add Comment