حذر الأمين العام للجامعة العربية ،أحمد أبو الغيط ، من تفاقم الأوضاع المتدهورة في مدينة حلب السورية جراء ما شهدته من فظائع وانتهاكات.
ودعا أبو الغيط في كلمته في افتتاح أشغال الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية ، الذي انعقد اليوم الثلاثاء على مستوى المندوبين الدائمين لبحث الأوضاع في حلب ، إلى وقفة عربية حازمة إزاء ما يجري من قتل عشوائي وحصار وتجويع للمدنيين في حلب ، معلنا التضامن الكامل مع الشعب السوري الذي يواجه واحدة من أصعب المآسي في التاريخ العربي الحديث.
وأضاف، في السياق ذاته، أن ما يجري في حلب منذ انهيار ترتيبات الهدنة يوم 19 شتنبر الماضي هو “مذبحة” بالمعنى الحرفي للكلمة، ويتعين العمل بصورة عاجلة لإقرار وقف إطلاق النار في حلب وفي عموم سورية من أجل إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية للسكان المحاصرين، والعمل من أجل تفادي وقوع أزمة إنسانية مروعة تفوق في ضراوتها ما جرى من مجازر.
وأشار الأمين العام إلى أن ” هناك أطرافا دولية وإقليمية متورطة في هذا الهجوم الوحشي على المدينة وينبغي أن تتحمل هذه الأطراف مسؤوليتها ازاء الخروقات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني التي ارتكبت خلال الأيام الماضية من قصف متعمد وممنهج للمستشفيات (اخرها قصف المستشفى الرئيسي في حلب بالأمس للمرة الثالثة في أسبوع واحد” ، مبرزا ما تشهده المدينة من قصف للمستشفيات الى فرض للحصار على السكان واستهداف للمدنيين بشكل عشوائي وواسع النطاق.
وشدد على أن الأزمة السورية تظل عربية تقع تبعاتها على دول المنطقة وشعوبها وليس مقبولا أن يتم ترحيل الأزمة برمتها إلى الأطراف الدولية التي ظهر أنها عاجزة عن الاتفاق أو التوصل إلى تسوية يمكن فرضها على الأرض ، مؤكدا أهمية أن يكون للجامعة العربية رأي ودور في معالجة الأزمة السورية حيث تزداد الحاجة للدور العربي والتواجد العربي للسوريين اليوم أكثر من أي وقت مضى .
كما أكد أبو الغيط أن الحل العسكري لن يحسم الصراع وأن أي طرف يتصور إمكانية تحقيق الحسم العسكري واهم ومخطئ في قراءته للموقف ويتعين عليه مراجعة هذا التصور الذي لن يقود سوى لمزيد من سفك دماء السوريين دون جدوى حقيقية
وخلص الأمين العام للجامعة العربية إلى أنه في ظل توقف مسار المحادثات بين روسيا والولايات المتحدة ، فإن المطلوب وبشكل عاجل من القوى الفاعلة الأخرى في مجموعة دعم سورية ، العمل على إقرار وقف إطلاق النار في مدينة حلب لحد أدنى ضروري من أجل مواجهة الوضع الإنساني الخطير في الجزء الشرقي من المدينة على وجه الخصوص وإتاحة الفرصة أمام جهود الإغاثة وإجلاء الجرحى والمرضى.
ويتدارس المجلس، خلال هذا الاجتماع المنعقد، بناء على طلب من دولة الكويت، تطورات الأوضاع المتدهورة في مدينة حلب جراء عمليات القصف الجوي العشوائي والبراميل المتفجرة وحصار المدنيين.