التأكيد على ضرورة تضمين البرامج والسياسات العمومية شقا متعلقا بمكافحة التفاوتات (وثيقة)

دعت وثيقة وزعتها رئاسة الحكومة بمناسبة ندوة نظمتها، اليوم الأربعاء بالرباط، بشراكة مع البنك الإفريقي للتنمية حول “إشكالية التفاوتات .. رهان محوري للتنمية بالمغرب”، إلى تضمين البرامج والسياسات العمومية شقا متعلقا بمكافحة التفاوتات.

وأوضحت هذه الوثيقة، التي أبرزت أن المغرب شهد ايقاع نمو اقتصادي مطرد خلال العقود السابقة، أن هذه العملية يجب أن تتم من خلال اتخاذ تدابير فورية تستهدف التخفيف من التفاوتات بمختلف أبعادها، والأخذ بعين الاعتبار تأثير التشريعات والبرامج والسياسات العمومية على التفاوتات.

وأضاف المصدر نفسه أن الدراسات، التي تمت إعدادها على هذا المستوى، برهنت على وجود ارتباط وثيق بين التفاوتات الاقتصادية والاجتماعية، موضحا أن تجاوز هذه التفاوتات لمستوى محدد يتسبب في مضاعفات سلبية على النمو الاقتصادي.

واعتبرت الوثيقة أن “التفاوتات تستدعي حاليا ردودا ملائمة عليها بشكل يمكن من تقاسم الترواث ويدمج مختلف الفئات الاجتماعية بالعملية التنموية بالمغرب، فضلا عن تصميم استراتيجية شاملة توجه لغرض التقليص من التفاوتات”.

ودعا رئيس الحكومة السيد عبد الإله ابن كيران، في كلمة بالمناسبة، إلى تركيز الاهتمام على الإشكاليات المتعلقة بإرساء العدل والمبادرة الحرة من أجل تطوير ظروف العيش، “ما دام (تحقيق) المساواة بين الناس شبه مستحيل”.

وأكد أن “المجتمع بحاجة إلى إعلاء قيمة العمل والتحلي بالجدية وإعمال التفكير العقلاني”، مضيفا أن من مصلحة الدولة والمواطن وضع الأشخاص لمقاولاتهم الخاصة بشكل سلس وإيلاء الأهمية للشق الاجتماعي.

من جهته، بسط السيد إسحاق ديوان، الأستاذ المتخصص في قضايا التفاوتات في مدرسة كينيدي للحكامة التابعة لجامعة هارفادر، نتائج دراسة أجراها في العام 2012، تبرز انفتاح المواطنين المغاربة على اقتصاد السوق و”غياب ايديولوجية معادية للسوق” بالمغرب بخلاف اتجاهات متباينة سجلتها الدراسة ببعض الدول العربية.

ويبحث المشاركون في هذا اللقاء محورين يتعلقان ب”التفاوتات .. ماذا نعرف عليها وكيف ينظر اليها المغاربة” و”محددات وتمظهرات التفاوتات”.

Comments (0)
Add Comment