البيت الإتحادي يهتز بمراكش: مولاي يوسف مسكين يغادر هياكل الحزب تاركا رسالة قوية حول أزمة التنظيم.

توصلت جريدة بيان مراكش بنسخة من رسالة الاستقالة التي تقدم بها مولاي يوسف مسكين، كاتب فرع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتسلطانت، ورئيس المجلس الإقليمي للحزب بمراكش، وعضو الكتابة الجهوية بجهة مراكش آسفي، معلناً استقالته النهائية من جميع مسؤولياته وهياكل الحزب.
ووفق ما جاء في الرسالة، المؤرخة بتاريخ 3 يوليوز 2026 والموجهة إلى الأمين العام للحزب، والكاتب الجهوي بجهة مراكش آسفي، والكاتب الإقليمي بمراكش، فإن قرار الاستقالة جاء بعد “تفكير عميق وطويل”، وليس نتيجة موقف ظرفي، بل بعد سنوات من الالتزام والعمل داخل الحزب، وما رافقها من محاولات للدفاع عن مبادئه والمساهمة في إصلاح أوضاعه التنظيمية.
وأوضح مسكين أن الحزب يعيش، بحسب تعبيره، أزمة تنظيمية وسياسية حقيقية، تجلت في تراجع الممارسة الديمقراطية الداخلية، وتهميش المؤسسات الحزبية، وإضعاف دور المناضلات والمناضلين في صناعة القرار، مقابل تغليب منطق الولاءات الشخصية والمصالح الضيقة على الكفاءة والاستحقاق.
وأضاف، في رسالته، أن عدداً من القرارات المصيرية، خاصة تلك المرتبطة بالتدبير التنظيمي والاستحقاقات الانتخابية، أصبحت تُتخذ بعيداً عن المقاربة التشاركية التي شكلت إحدى ركائز المشروع الاتحادي، وهو ما أدى، حسب تعبيره، إلى فقدان الثقة لدى عدد من المناضلين واتساع الفجوة بين الخطاب السياسي والممارسة الفعلية داخل أجهزة الحزب.
وأشار القيادي المستقيل إلى أنه دافع، خلال فترة تحمله المسؤولية، عن ضرورة الإصلاح من داخل المؤسسات الحزبية، وقدم ملاحظات واقتراحات لتصحيح المسار، غير أن غياب الإرادة الحقيقية للتغيير، واستمرار النهج نفسه، جعلاه يعتبر أن الاستمرار في تحمل أي مسؤولية تنظيمية أصبح يتعارض مع قناعاته السياسية والأخلاقية.
وأكد مولاي يوسف مسكين أن استقالته لا تعني تخليه عن مبادئ الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والدفاع عن المصلحة العامة، وإنما تعبر عن رفضه للاستمرار داخل واقع تنظيمي لم يعد، من وجهة نظره، يعكس تلك القيم، معلناً استقالته النهائية من جميع هياكل الحزب، مع التماس اتخاذ المتعين قانوناً بشأنها.
وتأتي هذه الاستقالة في سياق سياسي دقيق، بالنظر إلى المسؤوليات التنظيمية التي كان يشغلها مسكين داخل الحزب على المستويين الإقليمي والجهوي، وهو ما قد يفتح الباب أمام نقاش واسع حول واقع التنظيم الحزبي بجهة مراكش آسفي، وانعكاسات هذه الخطوة على الاستحقاقات السياسية المقبلة.

Comments (0)
Add Comment