بدأت اليوم الاثنين بالبحرين أعمال المؤتمر الدولي الأول للوقاية المتكاملة لنخيل التمر، الذي تنظمه المنظمة الدولية للمكافحة الحيوية والوقاية المتكاملة باشتراك مع جامعة الخليج العربي، والمبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي، وسط مشاركة دولية وعربية واسعة.
ويبحث المؤتمر أحدث الوسائل العلمية للوقاية المتكاملة لنخيل التمر، عبر العديد من المحاور التي تتناول أنواع آفات النخيل، وطرق المكافحة المختلفة لآفات النخيل بالتقنيات الزراعية والحيوية والكيميائية.
كما يناقش المؤتمر استراتيجيات الإدارة المتكاملة لمكافحة الآفات، وبدائل المبيدات الكيميائية والتي منها (ميثال البرومايد) المستخدم في مكافحة آفات التمور المخزونة، والتقنيات الحيوية واستخداماتها في مجال مكافحة الآفات، بالإضافة إلى الاستفادة من تقنيات الاستشعار عن بعد في تحديد ورصد مناطق انتشار آفات النخيل. ويقدم علماء متخصصون من دول مجلس التعاون الخليجي، وبلدان عربية، وباكستان، والهند، واسبانيا، والولايات المتحدة، أزيد من خمسين ورقة علمية حول مختلف جوانب موضوع المؤتمر.
وأكد رئيس جامعة الخليج العربي خالد العوهلي، خلال افتتاح المؤتمر، أن الوقاية المتكاملة لنخيل التمر تعد حاجة أساسية في العصر الراهن بالنظر إلى ما يواجهه العالم من تهديدات ومخاطر، ناتجة عن عدة عوامل منها التغيرات الاقتصادية والمناخية. وأشار إلى أن نخيل التمر يعد قاعدة اقتصادية صلبة لدول مجلس التعاون الخليجي حيث تتوفر مختلف دول العالم على نحو مئة مليون نخلة تمر، يشكل نصيب العالم العربي منها 75 في المئة، ودول الخليج وحدها 40 في المئة، مبرزا أن أهمية نخيل التمور لا تنحصر في قيمتها الغذائية فحسب، وإنما أيضا في ما يعول عليها كمصدر مستقبلي لإنتاج الوقود الحيوي. وقال المتحدث الرئيسي في المؤتمر، أستاذ علوم الأحياء في جامعة البترجي في المملكة العربية السعودية عبد الرحمن فرج الله، إن ارتفاع تكلفة زراعة النخيل، وتراجع محصولها، بات يشكل تهديدا مغريا لأصحاب الأراضي الزراعية للتحول إلى الاستثمار في القطاع العمراني وهو ما يهدد هذا الموروث الغني.
ودعا المتحدث إلى الحفاظ على صحة شجر نخيل التمر عبر التركيز على أبحاث العلوم الجينية لوقاية النخيل، وتطوير المعامل المتخصصة عند المداخل الحدودية للكشف عن الأشجار المريضة التي تحمل آفات وافدة مما يعتبر من أكبر المخاطر التي تواجه أشجار نخيل التمر. ومن جانبه، عرض فريق البحث في جامعة الخليج العربي جهوده في إيجاد الوسائل المساعدة على مكافحة حشرة سوسة النخيل الحمراء، عبر توظيف تقنية الاستشعار عن بعد في رصد مناطق انتشار الإصابة بهذه الحشرة وتحديد النخيل المصاب.