الاهمال يطارد مدينة تارودانت والانظار نحو استضافة كأس العالم 2030

 

الأستاذ محمد العربي النبري إطار تربوي بتارودانت المدينة

الز ائر لمدينة تارودانت القريبة من مدينة أكادير المقبلة على استضافة مجريات مقابلات عالمية في كرة القدم . يلاحظ( الزائر) بوضوح تردي البنية التحتية، بدءًا من مداخل ووسط المدينة التي تفتقر إلى اهم المؤهلات المطلوبة لاستقبال زوار الجهة من كل بقاع العالم . ففي الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم نحو المغرب كأحد البلدان الثلاثة المنظمة لكأس العالم 2030، تبدو مدينة تارودانت وكأنها خارج سياق الاستعدادات، حيث ما زالت مشاريع تنموية حيوية تعاني من التأخر والتعثر، في ظل غياب واضح للتنسيق بين المتدخلين المحليين خاصة الغياب الشبه الكلي للمجلس الجماعي بتارودانت الذي يقوده البامي(pam) عبد اللطيف وهبي .هذه المدينة الضاربة في تاريخ المغرب رغم شكايات و مراسلات وانتقادات عدة من هنا وهناك، وجهت للمصالح المختصة كالجماعة والعمالة، لكنها بقيت مجرد حبر على ورق، ووعود انتخابية حملت الكثير من الأصوات لبعض الجهات، بمقابل لم يتحقق لأهالي “بنت الشام” كما يحلو لاهلها تسميتها اي مكتسب تنموي حقيقي.لتبقى المدينة للاسف تعاني من الاهمال على مستويات متعددة : غياب محطة طرقية تليق بموقع المدينة التاريخي والجغرافي والاداري .ضعف الإنارة .وتردي الخدمات الصحية الى جانب رزمة اشكالات تعثر المشاريع تعيش ساكنة المدينة وضعا بيئيا جراء سوء تدبير النفايات وما يترتب عنه من امراض مميتة ( المطرح العشوائي بحي لاسطاح وغيره من الأحياء) لتظل المدينة محرومة من أهم المرافق العامة لتلبية حاجيات المدينة و الساكنة ولو في حدها الأدنى. لتبقى مأوى للمتشردين .والعطالة. بل مزرعة يتحكم فيها الراسماليون والاقطاعيون الكبار .ان ماتعيشه المدينة ونواحيها من اهمال وتجاهل ممنهجين لن يكون في خدمة تسويق المنتوج المادي واللامادي الوطني والمحلي والجهوي ابان شهر الاستضافة العالمية .بل الوضع المزري للمدينة سيعطي فرصة لاعداء المغرب ليسلوا مداد اقلامهم لتعرية الجانب المأسوي المزري لواقع للمدينة.
ختاما . رغم الإمكانات والثروات التي يتوفر عليها فان مدينة تارودانت تبقى خارج أجندة التنمية الحقيقية المتعثرة لاسباب يجهلها أهل البلدة وزوارها . ويبقى المتضرر الاول هو المواطن الروداني .وسمعة المدينة . ويظل السؤال المطروح .هل ستكون الساكنة في مستوى اختيار من يمثلها ويسير شؤونها ام ستتحكم فكرة القرابة العائلية والدرب والحي في منح السلطة لاحقا
محمد العربي النبري . ناشط سياسي وجمعوي

Comments (0)
Add Comment