الانسان المغربي ساهم في إغناء معرفة شعوب العالم بوصفه خلاصة لتلاقح ثقافي (باحثون)

قال باحثون شاركوا في تأليف كتاب “المغربي: مهاجر ورحالة”، الذي قدم اليوم الثلاثاء بالرباط، إن الإنسان المغربي، بوصفه خلاصة لتلاقح ثقافي بين المتوسط والشرق وافريقيا، ساهم عبر التاريخ في معرفة وإغناء الأمم الأخرى.

وخلال تقديم الكتاب الجديد الذي أصدره مجلس الجالية المغربية بالخارج، أبرز عدد من الباحثين والجامعيين المشاركين في إعداد الكتاب أن الهجرة والسفر خاصية متجذرة في التاريخ الفردي والجماعي المغربي، مسجلين المسار “المتفرد” و “المتميز” منذ القدم لمغاربة دبلوماسيين وأدباء وفنانين وعلماء وفقهاء، جابوا العالم وطبعوا بلدانا عديدة، في مسعاهم للمعرفة.

وأوضح الباحثون، بهذه المناسبة، ضرورة تثمين ذاكرة تاريخ الهجرة والرحلة في المغرب وتسليط الضوء على مسارات المغاربة الذين ذاع صيتهم عبر العالم على غرار الملك يوبا الثاني والادريسي وابن بطوطة.

ولاحظ الباحثون أن مغاربة العالم دافعوا دائما عن قيم التعايش والتسامح وأغنوا بمعارفهم البلدان التي عاشوا فيها.

وشددوا على أن ظاهرة الهجرة التي تكتسي راهنية حادة في الساحة الوطنية والعالمية تشكل رهانا استراتيجيا بالنسبة للمغرب على الصعيد الاقتصادي والسياسي والديموغرافي والثقافي، مما يكرس ضرورة فهمها.

الكتاب الذي يقع في 225 صفحة وشارك في إنجازه 34 باحثا جامعيا ومثقفا، من مغاربة وأجانب، يتوزع على فصلين و 12 فرعا، تتناول تاريخ الهجرة المغربية وترسم مسار حوالي مائة شخصية مغربية.

ويندرج إصدار الكتاب في إطار مشروع دشنه مجلس الجالية المغربية بالخارج منذ 2008، يروم النهوض وحماية ذاكرة الهجرة المغربية كمكون حيوي من الذاكرة الوطني، حسب الكاتب العام للمجلس، عبد الله بوصوف.

واستلهاما لمضمون الكتاب، تحتضن المكتبة الوطنية بالرباط معرضا يتواصل منذ 20 أبريل الى 20 ماي الجاري.

Comments (0)
Add Comment