بيان مراكش / مولاي المصطفى لحضى
تُشغل جماعة كلميمة العشرات من العمال العرضيين، و هي بادرة تساهم في التخفيف من البطالة و خلق متنفس للشغل ينعكس إيجابا على الأوضاع الاجتماعية للفئة المستفيدة؛ إلا أن موضوع العمال العرضيين و كما تتبعته جمعيات المجتمع المدني و الحقوقي خاصة جمعيتي افريكا لحقوق الانسان و الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام بدرعا تافيلالت،سجلت استغلال حالة الفقر و الهشاشة في النفوذ الترابي لجماعة كلميمة لتطويع مجموعة من العرضيين لخدمة أجندات سياسية تجسدت في الحملة الانتخابية الأخيرة، و هو ما اعتبرته الهيئات الحقوقية شكلا من أشكال الابتزاز السياسي.
و بينما ينظر العشرات من المجازين المعطلين و معهم حاملي الشواهد في مختلف التخصصات إلى ملف تشغيل العرضيين بأسلوب من التمييز بين مواطني البلدة الواحدة، فإنهم يستنكرون بأشد العبارات طول أمد استفادة أحد سماسرة الانتخابات في منصبه كعامل عرضي لأزبد من 19سنة، و هو ما فتح نقاشا داخل جماعة كلميمة حول مدى جدية ادعاء التناوب على مناصب العمال العرضيين.
و في ذات السياق عبر مجاز عن استيائه من استفادة بعض الموالين لمستشارين جماعيين دون غيرهم مستحضرا المثل الشعبي ” اللي عندو مو فالعرس هو اللي كيخدم” . و في تصريح للمستشار الجماعي بكلميمة الحسين نعدي أكد أن المعارضة ستطالب بفتح تحقيق في موضوع تشغيل العرضيين بمعايير سياسوية و انتخابوية تؤزم العلاقات الاجتماعية داخل البلدة، و هو نفس التصريح الذي خص به الرئيس الجهوي للهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام بدرعا تافيلالت السيد نعمان لغريسي جريدة بيان مراكش حيث ألح على ضرورة مراسلة السيد والي عامل صاحب الجلالة على إقليم الرشيدية لاستيضاح المعايير القانونية لتشغيل العرضيين دون اخلال بكرامة المواطنين و دون ابتزاز.
من جهته صرح نائب رئيس جمعية أفريكا لحقوق الإنسان السيد أمامي محمد عن عزم الجمعية مراسلة الجهات المختصة من أجل فتح تحقيق حول ما يفيد احتكار مناصب العرضيين لأشخاص استوطنوا لسنوات في الجماعة دون فتح المجال لبقية المعطلين لنيل حظهم من العمل في جماعتهم الترابية، في الوقت الذي يتقاضى فيه أشبح عرضيون أجورهم دون انقطاع حسب تصريح الفاعل الحقوقي لحسن كجي، مُضيفا أن الخروقات في مجال تشغيل العرضيين شملت تشغيل متقاعدين ينعمون برواتب التقاعد و رواتب الجماعة بينما الشباب المعطل لا يحصل على أدنى حظ في العمل.