الاسبوع الاخضر ببرلين.. عرض مغربي متميز بمنتوجاته المجالية

منتوجات مجالية ذات صيت عالمي وجلسة شاي تقليدية يتوسطها “البراد” المغربي بزخرفاته الجميلة، وطقوس نقش الحناء وأهازيج فلكلورية، أثثت الجناح المغربي في أسبوع برلين الاخضر الدولي الذي تمكن من جذب زوار كثر منذ انطلاق هذه الفعالية اليوم الجمعة.

ويسعى الجناح المغربي الذي يمتد على أزيد من 620 متر مربع الى الترويج للمنتوجات المحلية وتعزيز موقعها على مستوى التصدير من خلال مشاركة أزيد من عشرين تعاونية ومجموعة النفع الاقتصادي بمنتوجات تستجيب لمعايير الجودة خاصة وأنها تستهدف السوق الالمانية التي لها متطلبات.

وسجل الطبخ المغربي المشهور عالميا حضورا لافتا في الجناح المغربي الذي أتاح للزوار الاطلاع مباشرة على طريقة اعداد الاطباق المغربية وبالاعتماد في مكوناتها على المنتجات المعروضة بهدف إبراز ثراء وتنوع فن الطبخ المغربي .

وأثارت مختلف المنتوجات المعروضة من قبيل زيت أركان، زيت الزيتون، الزعفران، التمور، الكسكس، النباتات العطرية والطبية، والمنتجات المشتقة من الورد و الصبار، اهتمام عدد من الزوار الالمان الذين عبروا في تصريحات لوكالة المغرب العربي للانباء عن اعجابهم بمنتوجات وهم يجربون استعمالاتها الجمالية أو يتذوقون مشتقاتها الصالحة للاكل مثل زيت أركان.

تقول سيدة ألمانية “أحرص على الحضور الى المعرض لاشتري المنتوجات الخاصة بالبشرة لانها طبيعية وخالية من المواد الحافظة”.

وفي مطعم الجناح، كانت شابة فرنسية تستمتع بأكل “الطاجين” المغربي قائلة في تصريح مماثل أنها تجد الطبخ المغربي متميزا وغنيا بتوابله ونكهته، مشيدة بكرم الضيافة والحفاوة لدى المغاربة.

وأكد السيد المهدي الغريب مدير انعاش الصادرات والتنمية بالمؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات التي تنظم المشاركة المغربية الخامسة تحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ان المنتوجات المجالية المعروضة تعكس التنوع وجودة المنتوج المغربي مثل التمور وزين الزيتون والزعفران والكبار والتوابل التي تحظى باقبال كبير من قبل الالمان، مشيرا الى أن الجناح المغربي دأب على بيع جميع المنتوجات في اليوم الرابع او الخامس من المعرض الذي يمتد على عشرة ايام.

وأبرز في تصريح لوكالة المغرب العربي للانباء أن الهدف من المشاركة المغربية هو التوجه مباشرة للمستهلك الالماني إذ أن العارضين يقومون يبيع منتوجاتهم فضلا عن اللقاء مع فاعلين اقتصاديين المان للنهوض بتصدير هذه المنتوجات الى السوق الالمانية.

وذكر بان مشاركة المغرب في هذا المعرض الاكبر من نوعه والمخصص للأغذية والفلاحة والبستنة، تندرج في إطار تفعيل الاستراتيجية القطاعية للفلاحة “خطة المغرب الأخضر”، ولا سيما في ما يتعلق بتنمية الصادرات الزراعية.

وتروم استراتيجية «مخطط المغرب الأخضر» التي تم اعتمادها في أبريل 2008،إعطاء دفعة جديدة للاقتصاد المتعلق بالقطاع الفلاحي.

وتتوخى هذه السياسة الجديدة تثمين الإمكانات الفلاحية برمتها من أجل جعل القطاع الفلاحي المحرك الرئيس لتنمية الاقتصاد الوطني خلال العشر أو الخمس عشر سنة المقبلة .

وتتمحور هذه الاستراتيجية حول دعامتين أساسيتين تتمثلان في فلاحة ذات قيمة مضافة قوية والفلاحة التضامنية.

يشار الى أن الاسبوع الاخضر الذي تتواصل فعالياته الى غاية 28 يناير، يعرف مشاركة أكثر من 1600 عارض من نحو 60 بلدا، ويتردد عليه ما يقرب من 400 الف زائر.

وأكد وزير الفلاحة الالماني كريستيان شميدت في كلمة خلال افتتاح المعرض أن مستقبل الصناعة الفلاحية يحدد مستقبل المجتمعات، مضيفا “نحن نريد صناعة فلاحية مستدامة اقتصاديا و بيئيا”.

وأعرب عن استعداد المانيا للاستثمار في مستقبل الصناعة الفلاحية، مضيفا “لا مجرد الحفاظ على الوضع الراهن، ولكن ضمان احداث التغيير”.

وتتميز فعاليات الاسبوع الاخضر بتنظيم 300 من الندوات والمؤتمرات واللقاءات أبرزها المنتدى العالمي العاشر للأغذية والزراعة، الذي من المتوقع أن يحضره أكثر من 70 من وزراء الفلاحة وممثلين رئيسيين لقطاع الأعمال الزراعية التجارية العالمية.

ويسعى المشرفون على فعاليات الاسبوع الاخضر الذي نظمت أول دورة له سنة 1926، الى الحفاظ على طابعه العريق وفي نفس الوقت مواكبة المستجدات لضمان الاستمرارية إذ لا تزال الموارد المتجددة والزراعة العضوية والبستنة ومستقبل التنمية القروية تكتسي أهمية كبيرة في هذا المعرض.

Comments (0)
Add Comment