نور الدين حبلاوي: بيان مراكش
يبرز ملف الإنارة العمومية بالمنطقة الحدودية بين مقاطعة النخيل وجماعة الويدان بضواحي مراكش حجم التفاوت المجالي في مستوى التجهيزات والخدمات الأساسية، خصوصًا على مستوى الطرق التي تربط بين عدد من الدواوير الحيوية بالمنطقة.
ففي الوقت الذي شهد فيه المجال الترابي لمقاطعة النخيل إطلاق مشروع لإنارة الطريق الممتدة من طريق فاس إلى حدود دار التونسي، في خطوة لقيت ترحيبًا واسعًا من طرف الساكنة لما توفره من شروط السلامة الطرقية والأمن خلال فترات الليل، لا يزال الجزء المقابل التابع لجماعة الويدان يعيش على وقع غياب تام للإنارة العمومية.
ويهم هذا الخصاص المقطع الطرقي الرابط بين دوار الكرن ودوار كزولة مرورًا بمدارة تالغت وصولًا إلى الطريق الوطنية رقم 9 في اتجاه الشويطر وآيت أورير، وهو محور يعرف حركة سير يومية مهمة، سواء من طرف السكان المحليين أو مستعملي الطريق القادمين من المناطق المجاورة.
وأفادت فعاليات من المجتمع المدني أن استمرار غياب الإنارة العمومية بهذه المقاطع الطرقية يشكل خطرًا حقيقيًا على مستعملي الطريق، في ظل تكرار حوادث السير، التي سجلت في بعض الأحيان خسائر في الأرواح، نتيجة ضعف الرؤية خلال الليل.
ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن هذا الوضع يعكس اختلالًا واضحًا في ترتيب أولويات التنمية داخل جماعة الويدان، خاصة وأن مطلب إنارة هذه الطريق ظل لسنوات من بين المطالب الأساسية للساكنة.
كما يرى فاعلون محليون أن التنمية المجالية لا ينبغي أن تقف عند الحدود الإدارية بين الجماعات، بل يفترض أن تقوم على مبدأ العدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين مختلف المناطق.
ويأتي ذلك في وقت ما فتئت فيه التوجيهات الملكية السامية تؤكد على ضرورة النهوض بالعالم القروي، وفك العزلة عن ساكنته، وإعطاء الأولوية للمشاريع الأساسية التي تلامس الحياة اليومية للمواطنين.
وأمام هذا الوضع، تظل ساكنة الدواوير المعنية تترقب مبادرات عملية من طرف جماعة الويدان لتدارك هذا الخصاص، ووضع حد لواقع طريق ما تزال تغرق في الظلام رغم أهميتها الحيوية بالمنطقة.