الإعلان بالرباط عن نتائج الدراسة الدولية للتوجهات في تدريس الرياضيات والعلوم 2015

تم اليوم الثلاثاء بالرباط، الإعلان عن نتائج الدراسة الدولية للتوجهات في تدريس الرياضيات والعلوم (تي أي إم إس إس 2015) التي تشرف عليها الجمعية الدولية لتقويم الأداء التربوي وتجرى كل أربع سنوات.

وذكر بلاغ لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهنين، أن الدراسة المذكورة التي شارك فيها المغرب للمرة الخامسة منذ سنة 1999، تعنى برصد أداء المنظومات التربوية على المستوى الدولي في مجالي الرياضيات والعلوم بمستويي الرابع ابتدائي والثانية إعدادي مع تفسير أداء الدول المشاركة عبر ربطه بالعوامل ذات الصلة بالمناهج الوطنية المعتمدة في الرياضيات والعلوم وبالتلاميذ وخلفياتهم الأسرية وبالمدرسين وجوانبهم المعرفية والمهنية وممارساتهم التدريسية وبالوسائل الديداكتيكية المستعملة وكذا بخصوصيات الإطار المدرسي الذي تجرى فيه أنشطة التعلم.

وأضاف البلاغ أن هذا الرصد يتوخى تمكين الأنظمة التربوية من مرتكزات لوضع السياسات والخطط الهادفة إلى تطوير أداء التلاميذ في مجالي الرياضيات والعلوم كمعبر حتمي لولوج مجتمع المعرفة والتكنولوجيا الحديثة، مذكرا بأن المغرب شارك في هذه الدراسة إلى جانب 56 دولة من أوروبا الغربية وأوروبا الشرقية ودول جنوب شرق آسيا وأمريكا الشمالية أغلبها ذات ناتج داخلي خام مرتفع.

كما ضمت مجموعة الدول المشاركة، إلى جانب المغرب، تسع دول عربية ودولتين من افريقيا الجنوبية، فيما بلغ حجم العينة الدولية للدراسة 582 الف تلميذ وتلميذة.

وشملت مشاركة المغرب في هذه الدراسة برسم دورة 2015 مستويي الرابعة ابتدائي والثانية إعدادي بعينات تمثيلية على مستوى الجهات وعلى المستوى الوطني وفاقت هذه المشاركة 10 الاف و400 تلميذ وتلميذة بالابتدائي و13 الف تلميذ وتلميذة من الثانوي الإعدادي.

كما شملت الدراسة 360 مدرسة ابتدائية و722 أستاذا وأستاذة لمادتي الرياضيات والنشاط العلمي بالسلك الابتدائي. وتم على مستوى الثانية ثانوي إعدادي، اعتماد عينة للمؤسسات الإعدادية بلغ حجمها 361 إعدادية، في حين بلغ عدد المدرسين والمدرسات المشاركين بهذا السلك 1083 أستاذا وأستاذة.

وسجلت دورة 2015 للدراسة المذكورة، يضيف المصدر ذاته، تحسنا مهما في الأداء العام للتلاميذ المغاربة وذلك مقارنة مع أدائهم في دورة 2011 لنفس الدراسة، حيث انتقل المعدل الوطني العام في الرياضيات بالابتدائي من 334 إلى 377 نقطة بزيادة 43 نقطة وهو أعلى فارق إيجابي سجل لدى الدول المشاركة التي عرف أداؤها تحسنا في هذه الدورة.

وبالسلك الإعدادي، انتقل المعدل الوطني العام في الرياضيات من 371 إلى 384 نقطة بزيادة 13 نقطة..

وأضاف البلاغ، أن نفس المنحى تم تسجيله بالنسبة للأداء في العلوم حيث انتقل المعدل الوطني في الابتدائي من 264 إلى 352 بزيادة وازنة بلغت 88 نقطة، وهو أعلى فارق إيجابي في العلوم بالابتدائي تم تسجيله لدى الدول المشاركة.

أما على مستوى السلك الإعدادي، فقد انتقل المعدل الوطني في العلوم من 376 إلى 393 بزيادة بلغت 17 نقطة.

كما عرفت نسب التلاميذ المغاربة المصنفين حسب مستويات الأداء الدولية (الأداء المنخفض: من 400 إلى 474 نقطة / الأداء المتوسط : من 475 إلى 549 نقطة / الأداء العالي: من 550 إلى 624 نقطة / الأداء المتقدم: 625 فأكثر) ارتفاعا ملحوظا في الرياضيات والعلوم بالابتدائي والإعدادي على حد السواء وفي المستويات الأربعة للأداء.

وبلغ هذا التحسن أعلى درجاته بارتفاع نسبة المصنفين ضمن المستوى المنخفض بـ 19في المئة، وضمن المستوى المتوسط بـ 11في المئة، وبـ 4 في بالنسبة لمستوى الأداء العالي.

وتم تسجيل تمكن 1 في المئة من التلاميذ المغاربة لمستوى الرابعة ابتدائي في مجال العلوم من ولوج أعلى مستويات الأداء الدولية وهو مستوى الأداء المتقدم، وذلك لأول مرة في تاريخ مشاركة المغرب في هذه الدراسة.

وبلغ أعلى أداء فردي في الابتدائي على المستوى الوطني 679,40 في الرياضيات و 768,11 في العلوم، أما في الإعدادي فقد بلغ أعلى أداء فردي 667,36 في الرياضيات و 675,55 في العلوم وهي كلها درجات تقع في مستوى الأداء المتقدم.

واستنادا إلى التحسن البين لمؤشرات الأداء الوطني العام في الرياضيات والعلوم بالابتدائي والإعدادي على حد السواء في دورة 2015 مقارنة مع دورة 2011 لنفس الدراسة، صنف التقرير الدولي للدراسة المغرب ضمن الدول التي عرف أداؤها العام تحسنا فعليا وذلك في المجالين والمستويين معا.

ورغم التحسن الهام وغير المسبوق للأداء الوطني في هذه الدورة مقارنة مع دورة 2011، فإن المغرب، يؤكد البلاغ، مطالب ببذل المزيد من الجهود، وطنيا وعلى مستوى الجهات، لتقليص الفارق بين متوسط أداء التلاميذ المغاربة ومتوسط الأداء الدولي وعبره المستويات الأعلى المسجلة على مستوى الصعيد الدولي، وذلك من خلال التحليل الدقيق والاستثمار الإيجابي لمعطيات ونتائج الدراسة للوقوف على العوامل المحددة لهذه النتائج واستثمارها في وضع وتنفيذ خطط وبرامج لتحسين شروط تدريس الرياضيات والعلوم بالسلكين الابتدائي والإعدادي.

Comments (0)
Add Comment