أعلن اليوم الثلاثاء بالرباط عن تأسيس (النسيج المدني للحقوق و الحريات) الذي يروم المساهمة في خلق و تطوير النقاش العمومي بشأن الاشكالات و القضايا التي تطرح تحديا على مستوى الحقوق و الحريات و تحفيز مختلف الفاعلين للتناظر بخصوصها في أفق بناء تعاقدات تكفل تحقيق مكتسبات بشأنها.
و أوضح ممثلو الهيئات العضو بهذا النسيج في ندوة صحفية تم خلالها تقديم عدد من المعطيات المرتبطة بهذا الإطار الحقوقي الجديد، أن هذه المبادرة ترتكز على تعزيز المرجعية الكونية لحقوق الانسان في عملها من أجل حماية الحقوق والحريات والنهوض بها في شموليتها غير القابلة للتجزيئ، والحرص على المساواة والانصاف ونبذ كل أشكال التمييز على أساس الجنس واللون واللغة والدين والاعاقة، و المساهمة في الجهود المؤسسة لخلق الدينامية الفكرية والمجتمعية الضرورية لذلك، والعمل على تقوية جوانب ممارسة الديمقراطية التشاركية لدى الجمعيات.
كما تلتزم هذه المبادرة بالحرص على استقلالية العمل الحقوقي والنهوض به من خلال ما يتطلبه فعل الاستقلالية من مستلزمات معيارية واخلاقية، وتعزيز الديمقراطية والترابط على مستوى العمل بين قضايا الديمقراطية وحقوق الانسان والحكامة ، والتعاون بين الهيئات المبادرة على تخصيص حيز ضمن اجندة برامجها لسؤال المعرقلة في مجال آليات حماية حقوق الانسان والنهوض بها، ومواكبة يجري دوليا صعيد حقوق الانسان ومسارات الديمقراطيات الناشئة اقليميا وتحديات تجارب العدالة الانتقالية المتصلة بها. و قدم النسيج المدني للحقوق و الحريات بالمناسبة، التقييم الذي أعده بخصوص المنجز التشريعي للولاية الحكومية 2012/2016 والذي لاحظ بشكل خاص أن الحكومة “تباطأت في إخراجها لمشاريع القوانين التنظيمية المنصوص عليها في هذا الدستور و جوبا قصد المصادقة عليها من قبل البرلمان، في أجل لا يتعدى مدة الولاية التشريعية الأولى التي تلي، طبقا للفصل 86 صدور الأمر بتنفيذ هذا الدستور” . وسجلت السيدة خديجة مروازي رئيسة الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الانسان في بداية الندوة أن الحركة الحقوقية ساهمت في إغناء الرصيد المعرفي في ميادين حقوق الانسان ،غير انها قالت إن هذه الحركة التي شهد دورها تقلصا على المستوى المركزي يتعين عليها أن تسائل ذاتها وتنفتح على الانشغالات التي تطرحها قضايا حقوق الانسان على المستويات الاقليمية والدولية . وتشير الأرضية التأسيسية لهذه الهيئة، والتى قدم محاورها أبو بكر لاركو رئيس المنظمة المغربية لحقوق الانسان، الى أن النسيج هو آلية مدنية تعزز العمل المشترك و تؤسس للنهوض بأدوار الهيئات الحقوقية المجتمعة، وتأكيد العلاقة المتينة بين الحقوقي و السياسي في الممارسة . وأكد أنه في ضوء المقتضيات الدستورية الجديدة، فإنه بات من الضرورى التسريع بتطوير أداء و آليات العمل المشترك مسجلا أنه على الرغم من المنجز الهام الذي تقوم به مجموعة من الهيئات المدنية والحقوقية فإن إحداث الائتلافات والتنسيقيات مايزال في حاجة الى البحث عن صيغ الفعل التي تمكن من تحقيق الاضافة النوعية التي تجيب على بعض الانتظارات ذات الصلة بحققو الانسان. ومن جانبه دعا السيد لحبيب بلكوش الى الانفتاح بشكل أكبر على المكونات المدنية الحقوقية وتدشين حوار متواصل بين الحركة الحقوقية والحكومة والمؤسسات الوطنية والفاعلين في المؤسسة التشريعية .
يذكر أن الهيئات العضو بالنسيج المدني للحقوق و الحريات، هي المنظمة المغربية لحقوق الانسان، و مركز دراسات حقوق الانسان و الديمقراطية، و الوسيط من أجل الديمقراطية و حقوق الانسان، و جمعية عدالة، و المرصد المغربي للحريات العامة.
كما يضم النسيج، الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب، و مؤسسة ادريس بنزكري لحقوق الانسان و الديمقراطية، و مرصد الصحراء للسلم و الديمقراطية و حقوق الانسان، و الجمعية الوطنية للمحامين الشباب بالمغرب، و الجمعية المغربية للدراسات و الأبحاث في الهجرة.