في عملية أمنية نوعية، تمكنت الفرقة الجهوية لمديرية حماية التراب الوطني بمراكش، بتنسيق مع الشرطة القضائية الولائية، من تفكيك شبكة إجرامية خطيرة تنشط على الصعيد الدولي، وذلك على خلفية حادث عنيف وقع بإحدى المقاهي الفاخرة في حي الشتوي بالمدينة الحمراء.
وجاءت هذه الضربة الأمنية استنادًا إلى معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها المديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني، حيث تم تعقب أفراد الشبكة باستخدام وسائل تقنية متطورة، تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وأسفرت العملية عن توقيف عدد من المتورطين، بالإضافة إلى ضبط ممتلكات فاخرة داخل فيلا راقية بشارع محمد السادس، تعود ملكيتها لزعيم الشبكة، وتُقدر قيمتها بمئات الملايين من السنتيمات.
وكشفت التحقيقات الأولية أن المحجوزات تضمنت سيارات فارهة، وساعات فاخرة، وحلي نادرة، مما يعكس حجم الثروة التي راكمها عناصر هذه العصابة. كما تبين أن زعيم الشبكة يحمل ثلاث جنسيات مختلفة، وهي المغربية والهولندية والفنزويلية، لكن الأخيرة تم الحصول عليها بوثائق مزورة.
ووفقًا للمصادر الأمنية، فإن المعني بالأمر مطلوب دوليًا من قبل السلطات الإسبانية بسبب صلته بشبكات إجرامية دولية، مما يعزز فرضية امتداد أنشطة هذه العصابة خارج الحدود المغربية.
كما أظهرت التحقيقات أن زعيم الشبكة كان يكتري فيلا فاخرة بمراكش مقابل 5000 درهم لليلة الواحدة، أي ما يعادل 15 مليون سنتيم شهريًا، ما يبرز نمط الحياة الباذخ الذي كان يعيشه أفراد الشبكة.
وتواصل المصالح الأمنية تعميق أبحاثها لتحديد الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة داخل المغرب وخارجه، في إطار الجهود المستمرة لمحاربة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وضمان الأمن والاستقرار في المملكة.