” الإرتقاء إلى الأسفل! “…

بيان مراكش /هشام الدكاني

تعاني بلادنا اليوم ٱضطرابا كبيرا على جل المستويات.. حيث أصبح المواطن البسيط يكابد مشقة الحصول على أبسط المقومات الأساسية للعيش الكريم ، بينما نجد دولا أخرى تملك موارد أقل ، ولكن ليس في جدول أولويات مواطنها الحصول على الخبز ولا الماء ولا الكهرباء ولا السكن والتعليم والصحة…ولا غير ذلك من الضروريات الحياتية!
ولا يزال مواطنوا بلادنا يفتقرون إلى أهم مقومات الكرامة الإنسانية ، بينما العالم من حولنا تجاوز مسألة أساسيات الحياة إلى الإبداع والإبتكار.
لقد أصبح المواطن اليوم على قدر من النضج بفضل تواصله مع العالم الخارجي ، وكان لظهور الأنترنت خلال العقدين الماضيين أثر بالغ في تغييرالمواطن ، حيث أصبحت لديه مصادر معلومات عديدة بخلاف النسخة التي تصدر عن الدولة.. وصار لزاما على المسؤولين تغيير خريطة التعامل والتسيير في ظل الفضاءات المفتوحة وثورة المعلومات والإنترنت.
بالمقابل لم تستطع الحكومة أن تساير تغيرات العصر والعقليات الجديدة للمواطن المغربي ، مما أدى إلى عدم قدرتها على تلبية ٱحتياجات الشعب ، ومن ثم سخطه عليها ، ليشعر المواطنون أنهم حرموا من أبسط حقوقهم التي يكفلها لهم القانون ، وهذا ما يحدث بالفعل في بلد يبدو في ظاهره الإستقرار..!
بٱختصار ، العدالة الإجتماعية لا تنحصر في الحد الأدني والحد الأقصي للأجور ، وإنما في أوجه كثيرة يأتي علي رأسها توافر الخدمات للمواطنين بشكل متساوي وعادل.. لكن للأسف لم يعد هناك بصيص أمل من أجل الإرتقاء إلى أعلى في ظل حكومة الغلاء والزيادات في الأسعار ، مما يؤدي إلى حالة الفوضى والفساد على مستوى جل القطاعات.. مما ينذر بعواقب وخيمة في ظل ٱستمرار الحياة بنفس الأسلوب والنمط في ظل سيادة حكومة فاشلة نجاحها الوحيد ، ٱرتقائها إلى أدنى المستويات خصوصا في أعين الشعب المغربي.

Comments (0)
Add Comment