أكد مشاركون في مائدة مستديرة نظمت اليوم السبت بطانطان أن الألعاب الشعبية تعد ملمحا ثقافيا راقيا يعكس العقلية الابتكارية لأهل الصحراء.
وأضاف المشاركون في المائدة المستديرة، التي نظمت في إطار النسخة الثالثة ملتقى الطنطان حول الفن والتراث، إن الألعاب الشعبية تضطلع بأدوار مختلفة كالتنشيط الذهني والتسلية والترويح عن النفس وتتفاوت بين تلك الفردية والجماعية كما تخضع لتقسيمات حسب الجنس.
واعتبروا أن الألعاب الشعبية عند البيظان ظهرت لتعكس قدرة الإنسان الصحراوي على التفكير والذكاء والخروج من المآزق مهما كانت متاهات الألعاب وقواعد ممارساتها المتعددة.
وفي هذا الأطار، اعتبر الباحث في الثقافة والتراث الحساني بوزيد لغلى أن الألعاب التراثية في الصحراء ساهمت وتساهم في إشاعة قيم الإيثار والصبر والتنافس الشريف ومجموعة من القيم التربوية الأخرى.
كما تعد الألعاب التراثية، يضيف الباحث، مادة خصبة من المواد الأولية للذاكرة التي تحمل في طياتها معطيات ذات قيمة علمية هامة عن عادات وتقاليد وتطورات مجتمع البيظان.
ومن جانبه، ركز الشاعر الطاهر خنيبيلا على علاقة الإلهام الأدبي بالألعاب الشعبية الحسانية باعتبارها مكونا أصيلا من التراث الصحراوي.
وأبرز، في هذا السياق، أن الشعراء الحسانيين يلجؤون إلى استثمار قواعد ومفاهيم هذه الألعاب وحيلها في شكل استعارات ومجازات تؤثث أشعارهم.
كما تم، بالمناسبة، تقديم كتاب “الألعاب الشعبية عند البيظان..أنواعها وقواعد ممارستها” للباحث إبراهيم الحيسن.
ويتضمن الكتاب تصنيفا لأهم الألعاب والرياضات الشعبية التي ابتكرها ومارسها المجتمع البيظاني على نحو طقوسي واسع لاسيما الألعاب الاحتفالية المتصلة بالأفراح والمواسم.
ونظمت “جمعية أصدقاء متحف الطنطان للتراث والتنمية الثقافية” النسخة الثالثة ل(ملتقى الطنطان حول الفن والتراث) على مدى يومين بدعم من وزارة الثقافة والمجلس الإقليمي لطانطان والمجلس الجماعي لطانطان وعمالة إقليم طانطان وبشراكة مع المديرية الجهوية للثقافة جهة كلميم – وادي نون والمندوبية الإقليمية للتعاون الوطني، تحت شعار “ألعابنا الشعبية ذاكرتنا التراثية”.
ويروم الملتقى تثمين الموروث الثقافي الحساني في مختلف مظاهره وتجلياته الأدبية والفنية والجمالية.