الأزمات والنزاعات أسباب أساسية لانعدام الأمن الغذائي بالشرق الأدنى وإفريقيا الشمالية (مسؤول أممي)

أكد نائب المدير العام والممثل الإقليمي لمكتب منظمة الأمم المتحدة للتغذية والزراعة (فاو) في المنطقة، عبد السلام ولد احمد، اليوم الخميس بالرباط، أن تدهور الأمن الغذائي بالشرق الأدنى وشمال إفريقيا يعود أساسا إلى الأزمات والنزاعات.

وأكد السيد ولد احمد، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة عقد دورة موازية حول آفاق المس بالأمن الغذائي في أجندة 2030، أن الأزمات والنزاعات هي الأسباب الرئيسة لانعدام الأمن الغذائي بالمنطقة، وكذا التغيرات المناخية والنقص في الماء، ما يؤدي إلى الارتباط باستيراد المنتجات الغذائية.

وأشار السيد ولد احمد، الذي كان يدير الجلسة، إلى أن المنطقة يمكن لها أن تتباهى بالتجارب “المهمة جدا” لعدة بلدان، والتي حددت أهدافها في تطوير تدبير مستدام للموارد من الماء والتربة، ودعم المزارعين الصغار وربط الزراعة العائلية بالشبكات الزراعية وبالتصدير.

وفي هذا الصدد، وجه نداء لمزيد من التعاون والتنسيق بين جميع الفاعلين والشراكات عبر التزامات مشتركة (سياسية، ومالية، ومؤسساتية)، من أجل التوصل إلى رفع التحديات التي تقف في وجه بلدان المنطقة العربية.

ومن جهة أخرى، أكد أن “المغرب حقق تقدما خلال السنوات الأخيرة في مجال الأمن الغذائي”، واصفا سياسة المملكة في هذا المجال بكونها “مترابطة”، لكونها تهتم بالعديد من الفضايا، خاصة الإنتاج وتحسين تدبير الموارد الطبيعية وتطوير المناطق المحرومة.

وأشاد المسؤول الأممي بجودة العلاقات بين منظمة الأمم المتحدة للتغذية والزراعة والمغرب، والتي تهم العديد من الجوانب كالأمن الغذائي والصيد البحري والماء.

وقد تم تنظيم هذه الدورة على هامش دورة 2017 للمنتدى العربي للتنمية المستدامة التي انعقدت في موضوع “تطوير تطبيق برنامج 2030 للتنمية المستدامة.. استئصال الفقر وتشجيع الازدهار بمنطقة عربية في تحول”.

ويسعى هذا المنتدى، الذي ينظم ما بين 3 و5 ماي بالرباط ، إلى أن يشكل أرضية إقليمية تهدف إلى مناقشة متابعة وتطبيق مترابط ومتناسق لأجندة 2030 للتنمية المستدامة على مستوى المنطقة العربية.

ويشكل أيضا مناسبة سانحة لفحص حالة نقدم تطبيق هذه الأجندة على مستوى الجهة، بعد سنتين، وتقديم تجارب وطنية، خاصة في مجال التكاملية وتنسيق سياسات البلدان مع الاستراتيجية الجديدة، والتقدم الذي تم تحقيقه، وإدماج مختلف المتدخلين ووسائل التنفيذ.

وقد تم تنظيم هذه الدورة، التي ينظمها الفاو بتعاون مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا الشرقية (إيسكوا) ولجنة الأمن الغذائي العالمي، بحضور مايكل جورج هاج، ممثل الفاو بالمغرب وعدة شخصيات ومسؤولين عرب.

Comments (0)
Add Comment