توصلت جريدة بيان مراكش ببلاغ رسمي صادر عن المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بجهة مراكش آسفي، أعلن من خلاله أعضاؤه الاستقالة الجماعية من جميع الهياكل التنظيمية التابعة للنقابة، وذلك في خطوة احتجاجية اعتبرها البلاغ ردًا حازمًا على “ممارسات غير مقبولة صدرت عن بعض أعضاء القيادة الوطنية”.
وجاء في نص البلاغ أن أعضاء مكتب الفرع بمراكش، إضافة إلى ممثليه داخل المجلس الوطني الفدرالي، عقدوا اجتماعًا طارئًا مساء الخميس 12 يونيو 2025، انتهى بإجماع تام على تقديم استقالة نهائية من مهامهم، بسبب ما وصفوه بـ”تهميش ممنهج ومقصود” طال الفرع الجهوي، واستمرار القيادة الوطنية في التعامل مع شخص مجهول الصفة التنظيمية، لا علاقة له من قريب أو بعيد بالنقابة وهياكلها، على حد تعبيرهم.
الخطير في الأمر، حسب البلاغ، أن هذا الشخص “المشكوك في صفته” تم تفويضه رسميًا من قبل القيادة لعقد لقاءات مع مسؤولي ولاية جهة مراكش آسفي ومجلس الجهة، في إطار الاستعداد لمؤتمر دولي مرتقب. لكن، ووفق نفس المصدر، تحولت هذه اللقاءات إلى وساطة شخصية في مشروع استثماري لمواطن أجنبي، وهو ما وصفه المكتب الجهوي بـ”التوظيف الانتهازي لاسم النقابة خارج سياقها المهني والأخلاقي”.
ولم يقف أعضاء المكتب عند هذا الحد، بل أكدوا أنهم سبق لهم أن وجهوا مراسلة تحذيرية إلى رئيس النقابة الوطنية، داعين إياه إلى إصدار توضيح رسمي ينأى بالنقابة عن هذه التصرفات “الملتبسة”، إلا أن الرد المنتظر لم يصدر، لا عبر بيان توضيحي، ولا باتصال مباشر، ولا حتى عبر اعتذار بسيط، ما زاد من حالة الاحتقان داخل المكتب الجهوي.