استعراض التجربة المغربية في مجال اللامركزية بريو دي جانيرو

/تم اليوم الجمعة بريو دي جانيرو استعراض التجربة المغربية في مجال اللامركزية وذلك خلال الدورة السابعة لقمة الحكومات الجهوية التابعة لمنظمة (الجهات المتحدة/ المنتدى العام لجمعية الجهات). وأبرز أعضاء الوفد المغربي المشارك في القمة، خلال العديد من الموائد المستديرة التي تم تنظيمها بالمناسبة، خصوصيات النموذج المغربي للجهوية المتقدمة وكذا الجهود المبذولة من قبل المملكة من أجل تعزيز الخصوصيات الثقافية لكل جهة. وقدم السيد عبد الصمد سكال رئيس مجلس جهة الرباط -سلا- القنيطرة خلال مداخلة له في إطار مائدة مستديرة بعنوان “الارتباط مع الدولة/الأمة” النموذج المغربي في التدبير المحلي المتميز بحضور الدولة ممثلة على جميع المستويات الترابية (جماعات وجهات وأقاليم) ومن خلال لامركزية قديمة ما فتئت تتطور باستمرار. وأضاف أن النموذج المغربي يوجد في تطور دائم مبرزا المكانة المركزية التي منحها دستور 2011 للجهات من خلال الجهوية المتقدمة. من ناحيته سلط السيد عبد الكبير برقية نائب رئيس مجلس جهة الرباط -سلا- القنيطرة الضوء، خلال مشاركته في مائدة مستدرة نظمت تحت عنوان “كيفية إرساء علاقة رابح رابح مع الحكومات المحلية”، على مسار مسلسل اللامركزية التي انخرط فيها المغرب منذ الاستقلال بفضل إصلاحات انبثقت عنها الجهة باعتبارها فاعلا رئيسيا للتنمية المحلية. وخلال مشاركته في لقاء بعنوان “الحكم الذاتي لحماية التنوع الثقافي ” أبرز السيد امحند العنصر رئيس “جمعية رؤساء الجهات” بالمغرب ورئيس مجلس جهة فاس- مكناس دور الجماعات الترابية في حماية التنوع الثقافي للجهات ولاسيما التنوع اللغوي. وأوضح أن استدامة هذا التنوع يعد حيويا بالنسبة للهوية الوطنية، مشيرا إلى أنه وبخلاف بعض الدول التي وضعت حدودا لغوية، فإن المغرب احتضن على الدوام كل اللغات واللهجات وجعل منها جزءا من هويته، دون أي تمييز. وفي معرض تقديمه للمحة تاريخية شاملة عن الجهود التي سبقت ترسيم اللغة الأمازيغية، اعتبر السيد العنصر أنه من الضروري تعزيز مشاركة السلطات الجهوية والمحلية في حماية “رؤوس الأموال اللامادية المهمة”. وإلى جانب المغرب، تشارك في هذا الحدث وفود تمثل بلدان كينيا والشيلي وبوليفيا والسنغال والبرازيل والباراغواي والأرجنتين والإكوادور والمكسيك وكولومبيا إلى جانب ممثلين عن منظمات وطنية وإقليمية ودولية من قبيل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبنك الدولي. وتناقش القمة المنظمة ، تحت شعار “الحكومات الجهوية، كيف نكون أكثر فعالية¿” التوجهات المتعلقة بإعادة التمركز المترتبة عن الأزمة الاقتصادية وذلك من خلال ست ندوات موضوعاتية تعالج على الخصوص، قضايا التدبير الترابي المستدام والكفاءات الجهوية وتمويل الحكومات الوسيطة وحماية التنوع الثقافي. وتسعى القمة لتكون مجالا لتبادل التجارب والخبرات بين مختلف المشاركين وخاصة من إفريقيا وأمريكا اللاتينية في تدبير الشأن المحلي. وستمنح القمة وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي، جائزة للممارسات الجهوية الجيدة، لمكافأة أحسن خمس ممارسات وضعتها الحكومات الجهوية وأثمرت نتائج إيجابية في تدبيرها العمومي. وتعتبر منظمة الجهات المتحدة /المنتدى العام لجمعية الجهات، جمعية تضم جهات من مختلف مناطق العالم وتمثلها لدى الهيئات الدولية للترافع من أجل سياسة تنموية عادلة واندماج ترابي. وتهدف هذه الهيئة بالأساس إلى الاعتراف بالجهات كفاعل في الحكامة الشاملة. وترى أن نقل السلطة الوحيدة للدول من خلال اللامركزية، إلى فاعلين آخرين من شأنه تسريع النمو وبالتالي تعزيز الديمقراطية من خلال علاقة القرب بين هؤلاء الفاعلين الجدد والمواطنين.

Comments (0)
Add Comment