كشفت لجنة التنمية والإصلاح، أعلى هيئة للتخطيط الاقتصادي في الصين، أن الاستثمارات المباشرة للمقاولات الصينية في البلدان الواقعة على طول الحزام والطريق، خلال الفترة 2013 – 2016، تجاوزت 60 مليار دولار.
وتهدف مبادرة الحزام والطريق، التي اقترحها الرئيس الصيني شي جين بينغ في 2013، إلى رسم حدود وآفاق جديدة للتعاون الدولي، إذ تدعو الصين من خلالها، البلدان والمناطق على طول الطريق للمشاركة النشطة والفعالة في بناء الحزام الاقتصادي لطريق الحرير، وطريق الحرير البحري للقرن الـ21.
وحتى نهاية العام الماضي، أنشأت المقاولات الصينية 56 منطقة تعاونية باستثمار 18.55 مليار دولار في هذه البلدان. ودخل ما إجماليه 1082 مؤسسة إلى هذه المناطق، بقيمة إنتاج تفوق 50 مليار دولار، حيث خلقت هذه المؤسسات ما يزيد عن 180 ألف فرصة عمل وتدفع 1.1 مليار دولار من الضرائب إلى الدول المضيفة.
وأوضح نائب رئيس لجنة التنمية والإصلاح، نينغ جي تشه، على هامش منتدى الحزام والطريق المنعقد ببكين، أن المقاولات الصينية وقعت قرابة ألف عقد لمشاريع في البلدان الواقعة على طول الحزام والطريق، في الربع الأول من العام الحالي، وتصل قيمة الأعمال إلى 14.4 مليار دولار، بزيادة 4.7 بالمائة على أساس سنوي.
ولكي تصبح البلدان الواقعة على طول الحزام والطريق وجهات مفضلة بالنسبة للشركات الصينية، وهي أيضا أسواق رئيسية لقطاعات البنية التحتية والمعدات والتقنيات والخدمات والعلامات الصينية، تساهم المؤسسات الصينية كثيرا في استكمال وتحديث منشآت البنية الأساسية ورفع القدرة الإنتاجية وتعزيز تنمية الصناعات وزيادة فرص العمل وتحسين معيشة الساكنة في هذه البلدان.
وكشف نينغ أيضا عن أن الصين تدفع مختلف الهيئات المصرفية لدعم مشاريع التعاون في القدرة الإنتاجية، مشيرا إلى أن بنك التنمية الوطني الصيني وبنك الاستيراد والتصدير الصيني قد منحا أكثر من 110 ملايير دولار كقروض لمشاريع في بلدان الحزام والطريق، حتى نهاية عام 2016.
كما قدمت شركة التأمين الصينية على الصادرات والائتمان خدماتها لمشاريع تعاونية رئيسية بشأن القدرة الإنتاجية بما يفوق 320 مليار دولار.
بجانب ذلك، أنشأت 9 أبناك صينية 62 فرعا من الدرجة الأولى في 26 بلدا على طول الحزام والطريق. ووقعت الصين اتفاقيات تبادل العملات باليوان مع 22 دولة أيضا، حيث تجاوزت القيمة 900 مليار يوان.
وتوقع نينغ أن يبلغ حجم الاستثمار الخارجي الصيني ما بين 120 و130 مليار دولار سنويا، أي ما يعادل 600 إلى 800 مليار دولار في الخمس سنوات المقبلة، مشيرا إلى أن جزءا كبيرا من تلك الاستثمارات سيتوجه إلى البلدان الواقعة على طول الحزام والطريق.