المحكمة الإدارية بمراكش تقضي بعزل عبد العزيز درويش من عضوية ومهام النائب الأول لرئيس جماعة تسلطانت.. والحكم لا يفقد أهليته للترشح تشريعياً.

أصدرت محكمة الإدارية بمراكش، خلال جلستها المنعقدة يوم الثلاثاء 14 يوليوز 2026، حكماً ابتدائيا يقضى بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بعزل عبد العزيز درويش من عضوية ومهام النائب الأول لرئيس مجلس جماعة تسلطانت، مع ترتيب الآثار القانونية عن ذلك، وشمول الحكم بالتنفيذ المعجل.
ويأتي هذا القرار في إطار المسطرة الإدارية المتعلقة بعزل المنتخبين، وهي مسطرة تختلف عن العقوبات الجنائية، إذ ترتبط بتدبير الشأن العام واحترام الالتزامات القانونية والتنظيمية المرتبطة بالمهام الانتدابية.
وفي المقابل، فإن هذا الحكم في مرحلته الحالية، لا يعني تلقائياً فقدان المعني بالأمر لأهليته للترشح في الانتخابات التشريعية المقبلة، على اعتبار أن مسطرة التقاضي لم تستنفد جميع درجاتها، إذ يبقى من حقه سلوك باقي مراحل الطعن، سواء أمام محكمة الاستئناف – إن اقتضى الأمر بحسب المسطرة – أو أمام محكمة النقض، إلى حين صدور قرار قضائي نهائي وحائز لقوة الشيء المقضي به.
كما أن حالات العزل الإداري التي قد يترتب عنها المنع من الترشح ترتبط، وفق المقتضيات القانونية، بصدور قرار أو حكم نهائي بالعزل لأسباب تأديبية أو أخلاقية، وهو ما يجعل الأثر المتعلق بالأهلية الانتخابية رهيناً باستكمال المسار القضائي واكتساب الحكم الصفة النهائية.
ومن المرتقب أن يثير هذا الحكم تفاعلات داخل المشهد السياسي المحلي بجماعة تسلطانت، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، في انتظار ما ستسفر عنه المراحل القضائية المقبلة، وما إذا كان القرار سيصبح نهائياً أو ستتم مراجعته عبر مساطر الطعن التي يخولها القانون.

Comments (0)
Add Comment