استئنافية مراكش تقضي ببراءة بلكطو رئيس جماعة مزوضة الأسبق ومن معه من تهم تبديد أموال عمومية والتزوير

قضت محكمة الاستئناف، أمس الخميس 12 ديسمبر، ببراءة الحسين بلكطو، الرئيس الأسبق لجماعة مزوضة، ورجل الأعمال مالك المقاولة الفائزة بصفقة تنفيذ مشروع جماعي، إضافة إلى جميع الأطراف المتهمة، من تهم تتعلق بتبديد أموال عمومية والتزوير.
وكانت هذه القضية قد أثار اهتمامًا كبيرًا، خاصة بعد أن أصدرت المحكمة الابتدائية بمراكش أحكامًا صارمة في وقت سابق. فقد حكمت على الحسين بلكطو بالسجن لمدة ستة أشهر نافذة وسنة موقوفة التنفيذ، وعلى المقاول وممثل مكتب الدراسات وتقني الجماعة بسنة نافذة وسنة موقوفة التنفيذ لكل واحد منهم، بينما تمت تبرئة نائب ممثل المقاولة
تعود فصول هذه القضية إلى عام 2014، عندما أمر الوكيل العام للملك يوم الأربعاء 18 يوليوز بفتح تحقيق في وثائق تتعلق بصفقة عمومية تحمل الرقم 3/15. الصفقة كانت تخص تعميق بئر في دوار سيدي إبراهيم المزوضي بجماعة مزوضة، والتي أُبرمت في عهد الحسين بلكطو، وبلغت قيمتها المالية حوالي 41,400,000 درهم.
التحقيق بدأ بناءً على شكاية قدمها محمد العياشي، عضو المجلس الجماعي المنتمي حينها لحزب التقدم والاشتراكية، ضد الحسين بلكطو. اتهم العياشي في شكايته الرئيس الأسبق باختلاس وتبديد أموال عمومية، وعدم تنفيذ الأشغال المنصوص عليها في الصفقة، ومع ذلك تم صرف الأموال.
الشكاية أحيلت من قبل العامل الإقليمي الراحل عبد المجيد الكاملي إلى الوكيل العام بمراكش، مما أدى إلى بدء مسار قضائي طويل، انتهى ببراءة جميع المتهمين
تبرئة محكمة الاستئناف للحسين بلكطو وشركائه تُبرز أهمية استكمال التحقيقات القضائية وإعطاء كل طرف فرصته في الدفاع عن نفسه. كما يعكس القرار استقلالية القضاء في البت في القضايا المرتبطة بالشأن العام، خاصة عندما يتعلق الأمر باتهامات تتعلق بتبديد المال العام، وهو موضوع يحظى باهتمام واسع من المجتمع.
هذا الحكم يفتح أيضًا المجال للتفكير حول كيفية تعزيز آليات الرقابة على الصفقات العمومية، لضمان الشفافية والمساءلة وتفادي الاتهامات أو التأويلات غير الدقيقة.

Comments (0)
Add Comment