في خضم الأحداث القانونية التي تهز المجتمع، شهدت مدينة مراكش حادثة قضائية مثيرة للجدل، حيث أدانت المحكمة الابتدائية خبيراً قضائياً معزولاً بتهمة الانتحال والنصب، وقضت عليه بالسجن موقوف التنفيذ.
وفي سياق القضية، كان الخبير المذكور يتابع في ملف جنحي تلبسي وهو في حالة سراح، حيث تمت محاكمته وإدانته بستة أشهر سجناً موقوفة التنفيذ، بالإضافة إلى إلزامه بدفع تعويضات تبلغ قيمتها 20 ألف درهم لصالح المجمع الشريف للفوسفاط، و5000 درهم لشخص آخر، بعد أن ثبتت تهمته بانتحال صفة خبير قضائي والنصب.
وقرر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش متابعة الخبير القضائي المعزول في حالة سراح مؤقتة، لمواجهته بالتهم الموجهة إليه، وإحالة ملفه على الجلسات لاستكمال الإجراءات القانونية.
تعود تفاصيل القضية إلى تقديم شكوى من مستثمر شاب ضد الخبير المعزول، متهماً إياه بتقديم خبرة قضائية باطلة لصالحه، بعد أن تبين له أن الخبير المذكور قد تم استبعاده من قائمة الخبراء المحلفين، وأن خبرته غير صالحة.
وبالإضافة إلى ذلك، قدم المكتب الشريف للفوسفاط شكوى ضد الخبير المعزول بتهم مماثلة، ما جعل الأمر يتصاعد ويصبح محل اهتمام السلطات القضائية.
تتجلى من هذه القضية أهمية النزاهة والشفافية في مجال الخبرة القضائية، وضرورة محاسبة المتسللين والمنتحلين للصفة، لضمان حقوق المواطنين وسلامة العدالة في المجتمع. إن القانون هو الحارس الذي يجب أن يحمي مصالح الجميع، وعلى القضاء أن يكون عادلاً وصارماً في تطبيقه لضمان تحقيق العدالة والمساواة للجميع.