إلمام الفاعلين المحليين بقضايا الهجرة مدخل رئيسي لتحقيق الاندماج الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للمهاجرين واللاجئين (ورشة)

أكد المشاركون في ورشة خصصت، اليوم الأربعاء بالرباط، لتقديم حصيلة برنامج التكوين في الريادة في مجال إدماج المهاجرين واللاجئين بالمغرب، أن إلمام الفاعلين المحليين بقضايا الهجرة وتعزيز قدراتهم في هذا المجال يعد مدخلا أساسيا لتحقيق الاندماج الاقتصادي والاجتماعي والثقافي لفئتي المهاجرين واللاجئين.

وأوضح المشاركون في هذه الورشة، التي نظمتها الوزارة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، بدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، أن المغرب أصبح خلال السنوات الأخيرة وجهة لاستقبال عدد كبير من المهاجرين، مما استوجب وضع سياسة جديدة للهجرة تعتمد على مقاربة شمولية وإنسانية تهدف إلى ضمان حقوق المهاجرين وتحسين اندماجهم المجتمعي.

وأوضحت ممثلة الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، السيدة ليلي أوشاني، في هذا الصدد، أن بلوغ الأهداف المنشودة لسياسة الهجرة يمر عبر تنزيلها محليا قصد الاستجابة للحاجيات الملموسة المحددة للمهاجرين، عن طريق وضع آليات حكامة تمكن من تحسين التقائية مختلف الفاعلين في مجال الهجرة، تماشيا مع مبدأ لامركزية التنظيم الترابي للمملكة المنبني على الجهوية الموسعة.

وأضافت أن برنامج التكوين في الريادة في مجال إدماج المهاجرين واللاجئين بالمغرب، الذي انطلق منذ سنة 2015، والذي يندرج ضمن “مشروع تعزيز قدرات الفاعلين المحلين في مجال الهجرة”، مكن من تكوين ممثلي عدة جماعات ترابية ومؤسسات عمومية وجمعيات المجتمع المدني بعدة مدن بهدف تقوية قدراتهم وتعزيز التنسيق لتنزيل سياسة الهجرة على المستوى المحلي، علاوة على تبادل الخبرات حول القضايا المرتبطة بإدماج المهاجرين واللاجئين محليا.

من جانبها، أبرزت ممثلة الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، السيدة آنا ويتنبورغ، أن المملكة أصبحت خلال العقدين الأخيرين أرضا للعبور ووجهة لعدد متنامي من المهاجرين واللاجئين، مما يضع المغرب أمام تحديات اجتماعية واقتصادية وقانونية، مشيرة إلى أن الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء التي اعتمدها المغرب سنة 2014 تأسست على سياسة مندمجة للهجرة تقوم على مبادئ حقوق الإنسان.

وأشارت إلى أن مشروع تقوية قدرات الجماعات الترابية في مجال الهجرة يعتمد على مقاربة مستجدة تأخذ بعين الاعتبار أبعاد الهجرة والعبور من وإلى المغرب، مما يساهم في بناء رؤية شاملة لظاهرة الهجرة، سواء بالنسبة لفئة المهاجرين الذين تمت تسوية وضعيتهم القانونية، أو اللاجئين، أو المغاربة العائدين إلى أرض الوطن.

وأضافت أن المشروع يتيح للجماعات الترابية المعنية الاستفادة من مجالات للتعاون ذات الصلة والاستفادة، عبر مشاريع نموذجية، من تبادل الخبرات والتقاسم في ميدان الهجرة مع جماعات ترابية أخرى خارج المغرب.

وتضمنت أشغال هذه الورشة تقديم عروض تهم على الخصوص مساهمة برنامج التعاون المغربي الألماني في مجال تقوية القدرات في مجال الهجرة، ومناقشة نتائج برنامج التكوين في الريادة في مجال إدماج المهاجرين واللاجئين بالمغرب، فضلا عن تقديم نماذج لبرنامج الريادة في المجالات الجهوية وتوزيع شهادات على المستفيدين.

Comments (0)
Add Comment