إقليم بنسليمان: ساكنة جماعة مليلة بين الواقع و المجهول

توفيق مباشر: مراسل بيان مراكش

هل نستحق أن نفرح ونمرح ونلهو بما لم نحققه لقرية مليلة ، أو كان الأجدر بنا أن نلوم أنفسنا على ما آلت إليه الأوضاع وكأن قرية جماعة مليلة لم تلد أبناء بررة لهم من الكفاءة والوطنية ما يؤهلهم إلى قيادة سفينة التنمية المحلية إلى بر الأمان. كانت الساكنة متعطشة الى تنمية الاقتصاد المحلي وإنعاش الشغل وتشجيع الاستثمارات لحل مشكلة البطالة التي يعاني منها الشباب، ومحتاجة إلى تنظيم الأنشطة التجارية والحرفية والصناعية غير المنظمة التي تمس بالصحة والنظافة وسلامة المرور و تضر بالبيئة، ومتشوقة إلى بناء المحطة الطرقية لحل مشكل وقوف أصحاب الطاكسايات الذين تركوا لمواجهة مصيرهم بأنفسهم وأدخلوا في اصطدامات هم في غنى عنها، ومتلهفة إلى إيجاد حل لإشكالية النقل بين بنسليمان والمحمدية والكارة والداربيضاء والتي تؤرق كاهل الطلبة خاصة والساكنة عامة، ومحنة إلى تقوية الشبكة الكهربائية لتفادي تعطيل المعدات المنزلية و تقوية الإنارة العمومية لتفادي شروط انتشار الجريمة في جماعة مليلة، وطامعة في إعادة محطة معالجة المياه العادمة إلى الجماعة وإعادة إصلاحها وتشغيلها لاستعمالها في سقي المناطق الخضراء لتجنب استعمال الماء الصالح للشرب الذي يثقل كاهل ميزانية الجماعة… إن المجتمع المذكوري بجماعة مليلة يشعر أن تدبير القرية جماعة مليلة ليس على ما يرام وأن انعدام الكفاءة وعدم انسجام الأغلبية من بين أهم أسباب هذه الانتكاسة التي تعرفها قرية جماعة مليلة إقليم بنسليمان في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والرياضية والثقافية…فهل سيحجب الكرنفال والمهرجان هذه الاختلالات التدبيرية ويجعل المواطن المذكوري “ينشط و ينسى الهم” و يتعاطى الشباب للماحية والقرقوبي للاستسلام للواقع المر ولو لبضعة أيام. هل الكرنفال كاف لطرد الأرواح الشريرة التي تقف أمام إنجاز المشاريع وتنفيذها وطرد “العكس” الذي يقطع الطريق على أي تنمية تذكر بالقرية جماعة مليلة …
نحن نتساءل عن برنامج عمل الجماعة الذي يتضمن تشخيصا لحاجيات وإمكانيات الجماعة وتحديدا لأولوياتها وتقييما لمواردها ونفقاتها التقديرية الخاصة بالسنوات خمسة الأولى وأن يأخذ بعين الاعتبار مقاربة النوع. فقد كان من المفروض أن يوضع في السنة الأولى من مدة انتداب المجلس على أبعد تقدير حسب القانون التنظيمي رقم 14.113 المتعلق بالجماعات ، فأين هو لتعطي كل الفعاليات رأيها فيه في إطار مقاربة تشاركية حقيقية بعيدة عن الحزازات الضيقة التي تكرس التفرقة وتفضي إلى مزيد من تضييع الجهود والأوقات وتزيد في اتساع الهوة بين الفرقاء و إلى بث ثقافة الكراهية والحقد.

Comments (0)
Add Comment