إقصاء الحزب الاشتراكي الموحد من مؤتمر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان يثير الجدل

أثار البلاغ الصادر عن مؤتمري ومؤتمرات الحزب الاشتراكي الموحد بشأن إقصائهم من اللجنة الإدارية للمؤتمر الوطني الرابع عشر للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ردود فعل قوية في الأوساط الحقوقية والسياسية المغربية. البلاغ الذي صدر يوم 26 ماي 2025، حمّل قيادة الجمعية مسؤولية ما وصفه بـ”السلوك الإقصائي” الذي طال مكوناً أساسياً لطالما لعب دوراً بارزاً في الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات بالمغرب.

وأوضح البلاغ أن المؤتمر، الذي انعقد بين 23 و24 ماي الجاري بمركب الشباب ببوزنيقة، في ظل حرمان 89 فرعاً من وصولات الإيداع من أصل 90 فرعاً، شهد ما وصفه بـ”سياسة تمييزية” في انتقاء الأعضاء، واعتمدت منهجاً يقصي المناضلين الميدانيين والفاعلين التاريخيين، الشيءالذي ألقى بظلاله على شفافية ونزاهة العملية التنظيمية.

وأشار البلاغ إلى أن الحزب الاشتراكي الموحد قدّم لائحة متكاملة من حيث التنوع والكفاءة، وتم احترام كافة المعايير القانونية، بما فيها تمثيلية الشباب والنساء، معتبراً أن الإقصاء لم يكن بسبب أي خلل قانوني، بل نتيجة حسابات ضيقة تفتقر إلى منطق الديمقراطية الداخلية التي يفترض أن تكون ركيزة عمل الجمعية.

وانتقد البلاغ ما وصفه بـ”الممارسات غير الديمقراطية”، مشدداً على أن الحزب لن يتخلى عن دوره في الدفاع عن حقوق الإنسان من داخل الجمعية أو من خارجها، مطالباً بإعادة النظر في تشكيل اللجنة الإدارية عبر اعتماد مبدأ التمثيل النسبي والتصويت السري المباشر، وإلغاء لجنة الترشيحات التي اعتُبرت أداة إقصاء.

وأكد موقعو البلاغ أن العمل الحقوقي ليس مجرد شعارات، بل ممارسة ميدانية تستلزم إشراك كافة المكونات دون إقصاء أو تمييز، مشيرين إلى أن بعض الجهات حاولت تبرير الإقصاء عبر الإعلام، لكن الحقائق على الأرض تؤكد العكس.

وختم البلاغ بدعوة مسؤولي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى مراجعة اختياراتهم، ووضع المصلحة العليا للعمل الحقوقي فوق كل اعتبار.

Comments (0)
Add Comment