نفذت السلطات العمومية بمنطقة المنارة بمدينة مراكش، صباح اليوم الثلاثاء 23 يونيو الجاري، عملية ميدانية لإفراغ عدد من البنايات والمساكن العشوائية المتواجدة بمنطقة “الكومي” بالمحاميد، وذلك في إطار جهود التصدي للبناء غير القانوني وحماية الملك العقاري من مختلف أشكال الاستغلال غير المشروع.
وجرت العملية بتنسيق بين المصالح الأمنية والسلطات المحلية التابعة للملحقة الإدارية أسكجور، تحت إشراف ميداني لمسؤولين أمنيين وترابيين، حيث تم تنفيذ الإجراءات القانونية الرامية إلى إخلاء العقار المعني بعد التأكد من أن الوعاء العقاري المقامة فوقه هذه البنايات يعود إلى مجموعة العمران.
وتندرج هذه الخطوة ضمن المقاربة التي تعتمدها السلطات لمحاربة مظاهر التوسع العمراني العشوائي، والحفاظ على النظام العام العمراني، وضمان احترام القوانين المنظمة للبناء والتعمير.
وفي الوقت الذي لقيت فيه هذه العملية استحسان عدد من المتتبعين للشأن المحلي، ارتفعت أصوات من ساكنة المنطقة مطالبة بتوسيع نطاق حملات تحرير الفضاءات العمومية لتشمل عددا من النقط السوداء التي تعرف استفحال ظاهرة الاحتلال غير القانوني للملك العمومي، وعلى رأسها شارع النخيل.
ويطالب مواطنون السلطات المحلية بالتدخل من أجل إعادة النظام إلى شارع النخيل على امتداد المسافة الرابطة بين مسجد المجد المحاذي للملحقة الإدارية أسكجور والمدارة الواقعة بالطريق المدارية المؤدية إلى نفق إزيكي وشارع كماسة، حيث تعرف هذه المنطقة، حسب تعبيرهم، انتشارا متزايدا لمظاهر احتلال الأرصفة والفضاءات العمومية وإقامة منشآت عشوائية تشوه المشهد الحضري وتعرقل حركة الراجلين ومستعملي الطريق.
كما أشار عدد من السكان إلى وجود براكة عشوائية يستغلها أحد الحراس، حيث يعمد إلى استعمال كلب شرس لإرهاب المواطنين وفرض إتاوات عليهم، في مشهد يثير استياء واسعا ويعكس حجم الفوضى التي تعرفها بعض الفضاءات العمومية. ويرى هؤلاء أن زوال مثل هذه المظاهر العشوائية من شأنه أن يعيد الطمأنينة إلى الساكنة، متسائلين في الوقت ذاته عن أسباب تردد السلطة المحلية لأسكجور في تحرير الملك العمومي بهذه المنطقة القريبة جدا من الملحقة الإدارية، في حين تبادر إلى تدخلات مماثلة بمناطق أخرى كبوعكاز والمحاميد القديم خارج تراب الملحقة الإدارية أسكجور رفقة السيدة باشا المنطقة.
وأكد عدد من الفاعلين المحليين أن نجاح عمليات محاربة البناء العشوائي يظل رهينا أيضا بالتصدي الحازم لمختلف أشكال الاستيلاء على الملك العمومي، حفاظا على جمالية المدينة واحتراما لحقوق المواطنين في الاستفادة من الفضاءات المشتركة في ظروف سليمة وآمنة.
ويرى متتبعون أن استمرار هذه الحملات بشكل منتظم ومنصف من شأنه أن يعزز هيبة القانون ويكرس مبدأ المساواة بين الجميع، خاصة في مدينة بحجم مراكش التي تراهن على جودة فضاءاتها الحضرية ومكانتها كوجهة سياحية عالمية.