عمان 10 دجنبر 2016 (ومع) تم، مساء أمس الجمعة، على هامش الملتقى الإقليمي للمبادرة المتحدة للأديان لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الذي تحتضنه العاصمة الأردنية عمان، تنظيم أمسية ثقافية تم خلالها التعريف بالتنوع الثقافي الذي يتميز به المغرب.
وقام الوفد المغربي المشارك في الملتقى خلال هذه الأمسية بالتعريف بالزي المغربي والثقافة والعادات المغربية، إلى جانب عرض بعض أنواع الحلويات المغربية التقليدية ودلائل تتضمن صورا لأشهر المواقع السياحية بالمملكة.
واعتبر نوفل الحمومي عضو مجلس الأمناء العالمي للمبادرة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، هذه الأمسية الثقافية مناسبة لتعريف المشاركين بالتنوع الثقافي وانفتاح المجتمع المغربي على مختلف الثقافات، مبرزا في هذا الصدد تجارب قصص التعايش التاريخي بين اليهود والمسلمين في المغرب، وحماية جلالة المغفور له الملك محمد الخامس للرعايا المغاربة من الطائفة اليهودية كتجربة ملهمة من بلد إسلامي.
وأكد أيضا في هذا الصدد أن المبادرة المتحدة للأديان، سبق لها أن اعتبرت المغرب بلدا نموذجيا يحتدى به في المنطقة في بناء السلام والتسامح الإقليمي، مشيرا إلى عقد المؤتمر الدولي للمبادرة لمنطقتي أوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المغرب سنة 2011 بكل من الرباط والقنيطرة وفاس، وذلك بدعم مشترك بين مؤسسات من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية .
ويعرف هذا الملتقى الاقليمي للمبادرة المتحدة للأديان لمنطقة شمال إفريقيا و الشرق الأوسط، المنظم ما بين 8 و10 دجنبر الجاري حول موضوع “التخوف من الدين، احترام الأديان”، حضور 45 مشاركا من تونس ومصر وليبيا والأردن ولبنان واليمن وفلسطين والمغرب الذي يمثل من خلال ستة مشاركين.
وأبرز الحمومي خلال الملتقى دور المبادرة المتحدة في البحث عن نقط الالتقاء في مختلف الأديان عبر خلق فرص للعمل المشترك بين أعضاء المبادرة من مختلف الأديان في أنشطة مشتركة لكسر الأحكام المسبقة وبناء أواصر السلام والتسامح ، وكذا تصور وخطة العمل للسنوات القادمة.
من جهتها، تطرقت الباحثة المغربية، سوسن الرفاعي، خريجة إحدى الجامعات الأمريكية في مجال حل النزاعات و الأديان في أمريكا، في مداختلها للتسامح الديني وارتفاع نسبة الإسلاموفوبيا في الغرب نتاجا للصورة النمطية عن الإسلام في الغرب ووسائل الاعلام، مشيرة إلى أن التجارب والقصص للتسامح الديني تبقى خير وسيلة للحوار الحضاري لتصحيح هذه الوضعية، وتفعيل التواصل في الإعلام والتواصل الاجتماعي لكسر الأحكام المسبقة بين الغرب والعالم الإسلامي.
وتعد المبادرة المتحدة للأديان، التي يوجد مقرها بسان فرنسيسكوا، من أهم المنظمات العالمية لحوار الأديان ولها ممثلون رسميون في الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وائتلاف الحضارات، وتتواجد في أكثر من 90 دولة على مستوى العالم.