أي ضمير مهني في ظل سيطرة الإعلام الماجور ؟

غالبا ما يسقط المتلقي والمواطن عامة ضحية مغالطات إعلامية غارقة في الاسفاف والتضليل المزمن ، وهذا ليس من الموضوعية و خارج الإيمان بالثوابت العلمية التي تفرضها الممارسة الاعلامية وأخلاقيات مهنة الصحافة ،او على الاقل الالتزام بالحياد الى حدود المنطق المقبول به ، تأكيدا لمقولة سارتر لا خطاب بريء ؟

فعندما تسخر بعض المواقع أذرعها إما بالتطبيل لمسؤول معين تعاقدوا معه لسرد مناقب تعمدوا الابداع والنفخ فيها وطمس معالم تجاوزاته أو تخصيص أدرع مقاومة ضد مسؤول آخر إما لرفضه التواصل بلغة السوق والبورصة ، او ربما تسلح بشكل من أشكال الالتزام الأخلاقي ،واستحضر المسؤولية الوطنية على الأهداف الرخيصة ،فكيف لهذا المواطن أن يميز الغث من السمين والمواطن الحق من العميل ؟

أليس هدا إغتيال رمزي لفاعل نظيف متميز وقلب الطاولة عليه لتصبح الكفة لصالح كائن خائن جبان؟

لم تعد مهمة الإعلامي محصورة في نقل الخبر في زمن طوفان المعلومة، بل أصبح مثيرا للدهشة اما وسيلة لحرب المواقف

بين مواقع احترمت الميثاق فالتزمت التواصل بأفكار نيرة تنمي وعي الإنسان وترقية ،وبين اخرى اصبحت نشازا في المشهد الإعلامي تعتمد الإثارة المصطنعة او وعبارة عن حبل لنشر غسيل وسخ السياسة عرض نتائج صراع الديكة والانحياز لهدا الشخص أو ذلك الخصم

ألا يمكن اعتبار التلميع الإعلامي أو التضليل جريمة ؟

باستمرار هده السلوكيات والتزام الصمت اتجاه هذه الظواهر المشينة ، انقلبت المعايير فأصبح ثابتا ان الاعلام تجرد من كل المبادئ واستأنس بالزيف وتجميد ضميره المهني الى غير رجعة بتكريس متعمد لترسيخ الابتزاز كأسلوب متدن لمن يغدق أكثر
كيف يمكن قبول اي تحكيم او تقييم في عقوق ضمير أمة ؟
ذ . بوناصر المصطفى: بيان مراكش

Comments (0)
Add Comment