أين وعود المنتخبين؟ ساكنة الوحدة الرابعة تطرح تساؤلات حول الحضور والتواصل

يتساءل عدد من المواطنين من ساكنة الوحدة الرابعة بأمرشيش، التابعة لمنطقة الداوديات بمدينة مراكش، عن مدى حضور المنتخبين داخل المنطقة ومصير الوعود التي قُطعت لهم خلال الحملات الانتخابية، خاصة في ما يتعلق بالتواصل المباشر والاستماع إلى انشغالات الساكنة.
وحسب ما عبر عنه عدد من المواطنين، فإن التواصل مع المنتخبين يظل، في نظرهم، دون مستوى الانتظارات، في ظل استمرار مجموعة من الإشكالات المرتبطة بالحياة اليومية، والتي تتطلب متابعة ميدانية وتواصلاً مستمراً مع الجهات المعنية من أجل البحث عن حلول مناسبة لها.

ومن بين الإشكالات التي تثير استياء الساكنة تراكم الأزبال بعدد من النقاط بالمنطقة، إذ يؤكد مواطنون أن النفايات تبقى مطروحة في الخارج، ما يؤثر على نظافة المحيط والظروف البيئية للسكان.

كما تعاني بعض الأزقة والنقط داخل الوحدة الرابعة من ضعف الإنارة العمومية أو انعدامها، حيث توجد مصابيح، بحسب الساكنة، ظلت منطفئة دون إصلاح، ما يجعل بعض الممرات والأزقة تغرق في الظلام خلال ساعات الليل، ويثير تخوفات السكان.

وتشير الساكنة إلى أن الإنارة العمومية المتوقفة أو المصابيح التي لم يتم إصلاحها تشكل أحد الملفات التي تحتاج إلى تدخل سريع، باعتبار أن الإنارة تساهم في سلامة المواطنين وتوفير الإحساس بالأمن داخل الأحياء.

ويشير عدد من السكان إلى أن التدخل لحل هذه الإشكالات، حسب تعبيرهم، لا يتم بالسرعة المطلوبة، وأنه في بعض الحالات لا تتم معالجة بعض المشاكل إلا بعد تدخل الجمعيات المدنية أو تواصلها مع الجهات المعنية، وهو ما يدفع الساكنة إلى التساؤل عن دور المنتخبين في متابعة القضايا اليومية للمنطقة.

وتطرح هذه الوضعية، بحسب الساكنة، تساؤلات حول واقع التمثيلية الانتخابية ومدى التزام المنتخبين بفتح قنوات التواصل مع المواطنين والاقتراب من مشاكلهم وانشغالاتهم، بدل أن يقتصر الحضور والتواصل على فترات الحملات الانتخابية.
وأكد عدد من المواطنين أن دور المنتخب لا ينبغي أن يقتصر على إطلاق الوعود خلال الاستحقاقات الانتخابية، بل يتطلب حضوراً ميدانياً مستمراً ومتابعة حقيقية لمختلف القضايا التي تهم الساكنة، إلى جانب نقل مطالبهم والترافع بشأنها لدى المؤسسات والجهات المختصة.

وتبقى ساكنة الوحدة الرابعة في انتظار تعزيز جسور التواصل مع ممثلينها المنتخبين، والاستماع إلى مطالبها، والتدخل لتتبع الإشكالات المطروحة، وفي مقدمتها تراكم النفايات وضعف الإنارة العمومية، بما يساهم في تحسين ظروف عيش المواطنين وتعزيز الثقة بين الساكنة ومن اختاروهم لتمثيلهم.

Comments (0)
Add Comment