أوريـــــــكــــا : تأصل الفساد و غاب القانون


بقلم : ذ- عدي ليهي مراسل صحفي ـ بيان مراكش ـ

       أمور أكوش هو الإسم الأصيل لمراكش ومعناه بلغة البلاد : بلاد الآلهة ، و لكن ما أن يلج  الزائر إحدى جماعتها وخاصة أوريكا يكتشف أن الملائكة هاجرت سمائها ، و في المقابل استطاعت مجموعة من الأشخاص أن يلعبوا أدوارالشياطين فوق أرضها  .
         نسبيا في كل الجماعات  البعيدة عن المراكز تجد فيها ممثلي السلطات المحلية في انسجام تام مع رؤسائها باستثناء  أوريكا فممثلي مؤسسات الدولة وخاصة السلطة المحلية رهن إشارة رئيس الجماعة أكثر مما هي رهن إشارة الدولة و المواطنين . في أوريكا السكان وحدها رئيس الجماعة و البرلماني السابق يمثلون كل السلط  " المخزن بعينيه " . من لم يمتثل و من لم ينضبط لشهوات و أوامرشياطين أوريكا مصيره الانتقام بشتى الطرق . 
         في حديث لنا كزوار مهتميم بالشأن المحلي لجماعة أوريكا مع مجموعة من السكان حول وضعيتهم المؤلمة تحت وطأة الشياطين رغم اختلاف رواياتهم و تقديراتهم فجميعهم يستدلون بواقعة أليمة لأحد السكان المنطقة و هو محمد الأفلوس بن الحسين ، فرغم القيمة الرمزية المتجلية في رتبته كمساعد أول بالدرك الملكي ( متقاعد حاليا )  و رغم سنه المتقدم  فذلك لم يشفع له أمام شياطين أوريكا . وما بالك بالمواطنين الضعفاء العاديين ؟  
           فما قصة محمد الأفلوس بن الحسين الذي والساكن حاليا  بدوار بوميا مصرف البرج جماعة وقيادة أوريكا دائرة وعمالة تاحناوت الحوز؟  في البداية نشيإلى أن المعني بالأمر رغم  استنجاده عبر عدة شكايات  لكل المسؤولين بمختلف مواقعهم من السادة والي جهة مراكش ، عامل إقليم الحوز- قائد ملحقة اوريكا – المدير الجهوي للحوض المائي بمراكش – المدير الجهوي للبيئة والماء بمراكش – المدير الجهوي للكهرباء بمراكش  لم ينجو من شر الشيطين الذين رحلوه من أوريكا .
        فعلى خلاف الآلهة و الملائكة التي كانت ترفرف فوق سماء مراكش قبل مغادرتها غير مرئية فالشباطين المستعمرين لأوريكا حاليا آدميين و يعيشون وسط السكان و يتحملون نسؤوليات في الجماعة و البرلمان سابقا وزبانيتهم و هي كثيرة ومنها  ( عبد السلام  إ ) ، ( محمد بن إ ) . 
      السيد محمد الأفلوس الذي لم يتقاعد إلا بعد أن نال تقدير و احترام عدة وكلاء الملك في مختلف المدن المغربية التي اشتغل بها في سلك الدرك الملكي بمصداقيته و اتزانه و حبه للوطن  و لكنه لم يعلم أن الصراع  بسلاح عادي مع ناس غير عاديين تنكروا لطبيعتهم البشرية و الآدمية و الإنسانية لا يجدي . 
          قصة محمد الأفوس بتركيز كبير أنه في سنة 1991  اشترى بقعة أرضية فلاحية بدوار بوميا مصرف البرج  بأوريكا  المركز وغرس بها شجيرات مختلفة يفوق عمرها الآن عشرين سنة ، ويتوسطها بئرومسكن بناه والده  رحمه الله  طبقا للقوانين الجاري بها العمل ومحفظا بالمحافظة العقارية بتاحناوت تحت عدد 7086 وأقام به مع إخوته لمدة عشر سنوات تقريبا بدون ماء ولا كهرباء بتعنت رئيس الجماعة ( محمد أ) والمكتب الوطني للكهرباء .أمام رفضه=ا الأخير التجأ مباشر إلى عامل صاحب الجلالة على إقليم تاحناوت الحوز ، وبعد قيام هذا الأخير  ببحث في الموضوع ووقوفه على عدة  خروقات في تدبير الشأن العام تم تزويده سنة 2005 بالكهرباء ، هنا غضب السيد الرئيس و قرر إضافة إسم الأفوس إلى قائمة المغضوب عليهم مما يستجوب محارته و تركيعه كباقي سكان أوريكا ، وانتقاما لذلك بدأ السيد الرئيس المسلسل الإرهابي و الترهيبي رفقة أفراد أسرته وبعض مناصريه ، في البداية  سمح لعدد من العائلات القريبة له بدون أي ترخيص بالقيام ببنايات عشوائية  هي عبارة عن عمارات ومتاجر فوق مجرى مياه الشعبة المعروفة ب  تلات ن وامان" شعبة الماء " والمعروفة عامة بحملاتها القوية في فصل الشتاء ، وقام بتحطيم الساقية الخاصة بالسيد محمد الأفلوس وبجيرانه وحول إليها مجرى الشعبة من الجهة الشرقية مما نتج عنه إغراق بيته في كل  فترة وحين ، وقد توسل  رفقة عائلته  الى كل السلطات المختصة برفع الضرر عبر مختلف  الشكايات  لكن لا أحد يستطيع الوقوف للتصدي  لاعتداءاتهم لأن قوة فسادهم أكبر من القانون و من مؤسسات الدولة . و قد عانى الدركي السابق  مدة  طويلة إلى أن استطاع مقابلة السيد العامل الجديد آنذاك لإقليم تاحناوت ليصدر أوامره بعد اكتشافه الحقيقة لإرجاع الحالة كما هي سابقا . لكن بمجرد انتقال السيد العامل انقلبت الأمور رأسا على عقي يتنسيق مع ممثلي السلطات المحلية و استأنفوا حربهم ضده بمؤازرة من رئيس الجماعة الجديد  وأحضروا جرافة كبيرة وأعادوا مجرى الشعبة الى باب مسكن السيد محمد الأفلوس  وشيدوا جدارا سميكا من جهة أراضيهم التي كان قد منع بها البناء منذ القديم، ثم بعد ذلك واجهوه  بظلم ثان من الجهة الجنوبية حيث حفر رئيس الجماعة صهريجين كبيرين حول إليهما المياه العادمة الصادرة عن تجمعه السكني ومعصرته للزيتون  وبالهواء الطلق مما تسبب في تلويت ماء البئر الذي لم بعد محمد الافلوس و عائلته يجلبون  منه غير المرجان . أما الروائح الكريهة تشمئز لها نفوس الساكنة المجاورة والمارة بصفة عامة فهي منتشرة بالمنطقة بدون رقيب ، ثم بعد ذلك واجهوه  بظلم ثالث من الجهة الغربية وهو إنشاء معمل للآجور ومستودع ضخم لجميع أنواع مواد البناء مما يحدث الضجيج و الغبار ليلا ونهارا ، كما واجهوه ظلما من الجهة الشمالية بخصم حوالي مأتي متر من ملكه الخاص وإضافتها الى ملك أصحابهم المجاورين بدعوى إصلاح ساقية مصرف البرج ودون موجب حق . ورغم مراسلته بعدة  شكايات إلى كل من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف بمراكش والى المندوبية الجهوية للبيئة و نظيراتها للحوض المائي والوكالة الحضرية  والمكتب الجهوي للكهرباء بمراكش  فبدونجدوى . 
       و لتنفيذ المخطط المبيت و هو ترحيل الضحية ( محمد الأفوس ) ففي 31-11-2019 تعرض لهجوم عنيف لم تشهده المنطقة مثله أبدا،  فقد فوجئ بلجنة مفبركة ويبلغ عدد أفرادها أزيد من أربعين شخصا  ويتقدمهم السيد أمين حمامي القائد الجديد  بأوريكا وخليفته عبد المجيد وبعض أعوان السلطة وموظفون بالجماعة والقيادة الموالين للبرلماني السابق و الرئيس الحالي لجماعة اوريكا ، وقاموا بهدم حافة الساقية المنجزة ارفع الضرر .ولما التمس في تلك الاثناء من السيد القائد منحه مهلة للدفاع عن حقه انهال عليه القائد  ضربا بمساعدة خليفته حتى  أغمي عليه و اعتقلا فردين من عائلته في مقر القيادة  إلى غاية منتصف الليل . و أمام هول الهجومات و الاعتداءات لم بجد  السيد محمد الأفلوس أمامه غير ترحيل عائلته ع إلى مراكش لدى صهره خوفا على حياته و حياتهم .

مآت القصص الواقعية تختلف مأساتها وتتشابه في مصيرها هكذا تأصل الفساد وغاب القانون في أوريكا .

Comments (0)
Add Comment