أنشطة متنوعة بفاس احتفالا بيومها السنوي التاسع

تشهد مدينة فاس منذ يوم الجمعة عددا من الأنشطة تخليدا لتاريخها المجيد وتراثها الغني والمتنوع، وذلك في إطار الاحتفال بيومها السنوي التاسع.

واختير كشعار لاحتفالات هذه السنة موضوع ”انبعاث فاس، التزام وتعبئة واندماج“ وتهدف مناقشة آليات ووسائل إحياء الديناميكيات الاجتماعية والاقتصادية للمدينة العريقة وتثمين تراثها .

وخلال حفل افتتاح هذه الاحتفالات، تم عرض الفيلم الوثائقي “فاس وأسئلة الاستدامة” علاوة على تقديم عرض حول المشاريع الجارية بالمدينة، كما تم تكريم العديد من الشخصيات من مختلف الآفاق.

وتكرس هذا الاحتفال منذ سنة 2011 بمبادرة من طرف نسيج جمعوي يقوده المنتدى المغربي للمبادرات البيئية، ويضم من بين مكوناته الجمعيات الناشطة في مجال الحفاظ على التراث وحماية البيئة ونشر قيم المواطنة، ويروم إحياء رمزية هذه المدينة وعراقتها، وهي التي ظلت خلال قرون طويلة منارة علمية وروحية وحضارية.

واختير يوم رابع يناير من كل سنة للاحتفاء بيوم فاس من قبل المنتدى، باعتباره التاريخ الذي حددته مختلف المراجع والوثائق التاريخية كتاريخ بداية حفر الأساس لمدينة فاس والذي تزامن مع الخميس الأوسط من شهر ربيع الأول لسنة 192 هجرية الموافق ل4 يناير 808 ميلادية.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء قال عبد الحي الرايس رئيس المنتدى المغربي للمبادرات البيئية إن هذا الحدث يهدف للاحتفال بالتاريخ الغني لهذه المدينة العريقة، وإلقاء الضوء على مسارات التنمية الاجتماعية والاقتصادية والحضرية التي تشهدها، مبرزا أنه يمثل أيضا فرصة لإعادة تأهيل المدينة ورد الاعتبار إليها.

وقال إن تخصيص هذا اليوم يمثل فرصة للمدينة للتفكير في طرق للحفاظ على عراقتها ومميزاتها الثقافية الغنية وتعزيز معالمها التاريخية وطابعها الحضري الفريد.

ومن المقرر تنظيم عدد من الأنشطة بمناسبة هذا الحدث، تحتضنها قاعة المحاضرات لجماعة فاس وفضاء حديقة ملعب الخيل، ومؤسسات تعليمية بما في ذلك معرض للصور الفوتوغرافية المبهرة حول فاس، وعرض فيلم “فاس جميلتي الآسرة”، وورشة عمل لفائدة الأطفال وعرض حول الوقاية من آفة التدخين، وورشة تحسيسية حول العناية بسلامة الأسنان وورشة رسم للأطفال تحت عنوان ”فاس بعيون أطفالها“ علاوة على تنظيم أروقة عرض وتواصل .

ويهدف هذا الاحتفاء إلى تثمين التراث الحضاري والمعماري والثقافي للعاصمة العلمية للمملكة المصنفة تراثا للإنسانية من قبل منظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة (يونسكو). وهي المدينة التي تتميز بوفرة المعالم الأثرية بما في ذلك 9 آلاف منزل تاريخي، و11 مدرسة عريقة، و43 مدرسة قرآنية عتيقة و83 ضريحا و176 مسجدا أبرزها جامع القرويين العريق، علاوة على 1200 ورشة للصناعة التقليدية كالمدابغ والمناسج والحدادات والنحاسيات.

ومناسبة احتفال فاس بيومها السنوي هي في الواقع احتفال بالتاريخ العريق لهذه الحاضرة المصنفة ضمن أمهات حواضر العالم برصيدها التراثي والعلمي والحضاري وإشعاعها عبر القرون، علاوة على كونه موعدا لرد الاعتبار للمدينة نحو الدفع بمزيد من الاهتمام بها، ورد الاعتبار إليها، والمحافظة على هويتها الحضارية كعاصمة علمية وروحية للمملكة.

Comments (0)
Add Comment