شهدت مقاطعة المنارة بمدينة مراكش مؤخراً توتراً غير مسبوق بين ثلاثة أندية للسباحة ومكتري مسبح أزلي، رغم أن هذه الأندية حصلت على جميع التراخيص القانونية اللازمة من المصالح المختصة بالمجلس الجماعي لمراكش، واستكملت كافة الإجراءات المطلوبة، بما في ذلك الانخراط بالجامعة الملكية المغربية للسباحة، وتأمين المنخرطين، وتوفير مدربين معتمدين.
الأندية، التي اقتسمت المسبح بالتراضي لممارسة أنشطتها الصيفية، فوجئت بتدخل شخص يدعي أنه مكتري المرفق، حيث شرع في فرض شروط إضافية خارج الإطار القانوني، من بينها مطالبة الأندية بإعادة تأمين المستفيدين رغم توفرهم على تأمين رسمي من الجامعة، ومنعهم من الولوج إلا بعد الإدلاء له شخصياً بشهادات التأمين.
وبعد تدخل الأندية لدى مسؤولي المرفق، أكد هؤلاء هاتفياً أن المكتري لا يملك أي صلاحية للتدخل في حصص الأندية المرخصة من المجلس الجماعي، إلا أن الأخير واصل ممارساته، حتى وصل به الأمر إلى إغلاق باب المسبح في وجه أولياء الأمور والمستفيدين.
عُقد اجتماع رسمي بمقر المجلس الجماعي جمع الأندية والمكتري، انتهى إلى قرار واضح يقضي بعدم أحقية المكتري في التدخل خلال أوقات الأندية، مع اقتراح من هذه الأخيرة بفتح المقصف الداخلي ليستفيد منه مادياً في إطار التعاون. لكن سرعان ما عاد المكتري لفرض قيود جديدة، أبرزها تحديد عدد المستفيدين في 100 شخص لكل نادٍ، وإلزام الباقين بأداء 40 درهماً للفرد لحسابه الخاص، مهدداً بمنع الأندية مستقبلاً من الاستفادة من المسبح.
الأندية عبرت عن استيائها مما وصفته بـ”الحگرة”، مستنكرة صمت المجلس الجماعي وتغاضيه عن هذه الخروقات، ومطالبة بالكشف عن دفتر التحملات الذي يحدد شروط كراء المسابح الجماعية، في إطار الحق في الحصول على المعلومة.
واختتمت الأندية ندائها بمطالبة السلطات المختصة بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه السلوكات غير المسؤولة، ومنع تكرار ما أسمته “كراء فوق كراء” الذي يضر بالرياضة والممارسين، ويضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص في ولوج المرافق الرياضية العمومية.