تمكنت عناصر الفرقة الجنائية التابعة لمصلحة الشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، مطلع الشهر الجاري، من تنفيذ عملية أمنية نوعية أطاحت بأحد أكبر تجار المخدرات في المدينة العتيقة، وتحديدًا بحي اسبتيين، الذي عُرف بنشاطه المعقد والمستتر في ترويج المخدرات.
وبحسب مصادر مطلعة، اضطر رجال الأمن إلى ابتكار خطة محكمة للتسلل إلى محيط المشتبه فيه، حيث تنكروا في أزياء نسائية تقليدية، ما أتاح لهم التخفي عن أعين المخبرين الذين كان التاجر يستعين بهم. فقد اعتمد المشتبه فيه على شبكة من الشباب والأطفال لرصد أي تحركات أمنية في المنطقة وتحذيره مسبقًا، مما جعل مهمة توقيفه صعبة ومعقدة على مدى الأشهر الماضية.
وأثمرت العملية عن توقيف المتهم الرئيسي رفقة اثنين من مساعديه، كما تم حجز حوالي أربعة كيلوغرامات من مخدر الشيرا كانت معدة للترويج. هذه الضربة الأمنية وُصفت بالنوعية نظرًا لطبيعة الأساليب المستعملة وسرعة التنفيذ، حيث تمت مباغتة المتهم دون منح مجال للهروب أو التحرك.
وقد خلفت هذه العملية ارتياحًا واسعًا بين ساكنة حي اسبتيين والأحياء المجاورة، الذين اعتبروا إيقاف هذا التاجر ضربة قوية للجريمة بمراكش، وعملًا أمنيًا ناجحًا يعزز الشعور بالأمان في المنطقة.
وتعكس هذه العملية الناجحة الجهود المستمرة التي تبذلها المصالح الأمنية بمدينة مراكش لمحاربة الجريمة بمختلف أشكالها، من خلال تطوير استراتيجيات فعالة تعتمد على المرونة والابتكار لمواجهة العناصر الإجرامية، خاصة في المناطق التي تعرف نشاطًا معقدًا ومتسترًا.