أقوال الصحف العربية

تركز اهتمام الصحف العربية الصادرة، اليوم الأربعاء، على جملة من المواضيع، أبرزها العلاقات بين مصر وإريتيريا، والاحتجاجات في إيران ومكافحة الإرهاب، والوضع في اليمن وتهديد مليشيات الحوثي بوقف الملاحة في البحر الأحمر، فضلا عن مستجدات الأوضاع الأمنية في سورية، وتداعيات تخفيض الدعم الأمريكي لوكالة “الأنوروا”.

ففي مصر، كتبت صحيفة (الأهرام)، في افتتاحيتها، أن العلاقات المصرية الإفريقية تكتسي أهمية خاصة في الوقت الراهن ، على الرغم من أنها علاقات تاريخية عميقة، نظرا للتحديات الكبيرة التي تواجه القارة السمراء و”عودة مصر لممارسة دورها الريادي مع أشقائها الأفارقة”.

وسجلت اليومية أن زيارة رئيس إريتيريا أسياسي أفورقي إلى مصر، تندرج في إطار العلاقات الثنائية العريقة على مختلف المستويات والتي تعكسها الزيارات المتبادلة للمسؤولين لبحث سبل دعم برامج التعاون المختلفة وتفعيل نشاط اللجنة المشتركة بين البلدين.

وتطرقت صحيفة (الجمهورية) إلى موضوع الإرهاب، حيث كتبت في عمود لأحد كتابها، أن حادث الاعتداء على كنيسة “مارمينا” بضاحية حلوان جنوب القاهرة، في دجنبر الماضي، والذي أودى بحياة 9 أشخاص وإصابة آخرين، أكد للجميع “أن المصريين يملكون حسا جماعيا للحفاظ على بلادهم، وأن هناك مسافات كبيرة وعصية على محاولي إثارة الفتنة بين جناحي الأمة من مسلمين وأقباط”.

وسجلت الصحيفة أن “هناك محاولات مستميتة من قوى الشر للنيل من شعب مصر، فتارة نجد تفجير مسجد وتارة أخرى استهداف كنيسة، بالإضافة إلى عمليات فلول الإرهاب الأسود في سيناء ، وغير ذلك كاستهداف ضرب السياحة بالسوق المصري والمحاولات الدائمة لتقويض مساعي الاستثمار”. وفي موضوع آخر، تناولت صحيفة (الأهرام) ، موضوع الاحتجاجات التي تشهدها إيران، ونشرت مقالا لأحد كتابها بعنوان “الاحتجاجات ومستقبل الدور الإقليمي لإيران”، قال فيه إن الاحتجاجات التي اندعلت في إيران شكلت أكبر تحد للنظام الإيراني منذ عام 1979 ، مشيرة إلى أن هذه المظاهرات الاحتجاجية، كشفت بوضوح أزمة الشرعية التي يعاني منها النظام الإيراني، وحجم الخلل الذي يعتري بنيته السياسية والاقتصادية.

وأضافت أن أحد تداعيات الاحتجاجات الإيرانية هو تأثيرها على الدور الإقليمي الإيراني الذي تمدد وتوسع بشكل كبير في السنوات الأخيرة خاصة بعد اندلاع ثورات الربيع العربي عام 2011 ، ورفع العقوبات عن إيران بعد إبرام الاتفاق النووي مع الدول الغربية عام 2015 حيث استغل النظام الإيراني تراجع الكثير من الدول العربية بعد تفاقم أزماتها واندلاع الحروب الأهلية داخل بعضها مثل سوريا والعراق واليمن.

من جهتها، كتبت (الأخبار) في عمود لأحد كتابها ، أن “ما صدر عن الرئيس الأمريكي المتهور من تهليل لثورة الشعب الأمريكي على حكم الملالي وما صاحبه من هجوم على النظام، لم يكن في صالح الثورة التي كان الكثيرون يأملون نجاحها”، مضيفة أن “هذا الترحيب من جانب ترامب كان له أثر عكسي على مسار الثورة، وهو ما حدث بالفعل حيث أتاح للنظام الإيراني الحاكم مبررات اللجوء إلى كل السبل الوحشية لإخمادها”.

وفي الإمارات، اهتمت الصحف بالوضع في اليمن وتهديد مليشيات الحوثي بوقف الملاحة في البحر الأحمر. وكتبت صحيفة (الاتحاد) في افتتاحيتها أن ميليشيات الحوثي “الإيرانية الإرهابية” لم يعد أمامها من خيار سوى الاستسلام أو الانتحار، فالشرعية اليمنية المدعومة من التحالف العربي “تتقدم بسرعة كبيرة على كل الجبهات، وقد عقدت العزم على أن الحسم العسكري هو الطريق الأوحد لاقتلاع هذا السرطان واستئصاله من اليمن” .

واعتبرت الصحيفة أن ميليشيات الحوثي “تلفظ أنفاسها الأخيرة عندما هددت بوقف الملاحة في البحر الأحمر إذا استمر تقدم الشرعية والتحالف العربي لتحرير الحديدة بالكامل “وقد فهم العالم الرسالة تماما بأنها ليست عربدة إيرانية فحسب بل هي استغاثة حوثية أخيرة قبل السقوط النهائي”، مبرزة ان الحوثيين لا يستطيعون مهما فعلوا وقف الملاحة في البحر الأحمر أو مضيق باب المندب، لأن ذلك يعني أنهم “يعلنون الحرب على العالم كله”.. من جانبها، كتبت صحيفة (الوطن) في افتتاحيتها بعنوان”مليشيات الحوثي تنهار” أن جماعة الحوثي كشفت ” جوهرها القائم على الحقد والقتل واستهداف حتى الأمن والسلم الدوليين”، مضيفة أن عمليات قوات الشرعية في اليمن المدعومة بقوات تحالف دعم الشرعية، وهي تتجه لتطهير الساحل الغربي قد أرعبت المليشيات ومشغليها، فأتى تهديدها باستهداف الملاحة في البحر الأحمر وقطعها.

وفي نفس السياق، قالت صحيفة (البيان) في افتتاحيتها ان جماعة الحوثي التي” سرقت الأموال من المصارف، واستولت أيضا على رواتب العاملين والمتقاعدين، هي ذاتها التي تشتري بهذه الأموال الأسلحة من أجل قتل الشعب وإدامة الحرب في اليمن، والمؤسف هنا أن المجتمع الدولي يمارس سياسة غض الطرف بامتياز”. وخلصت الصحيفة إلى أنه إذا أراد العالم وقف معاناة الشعب اليمني، فعليه في البداية أن يحدد بشكل موضوعي المتسبب بكل هذا البلاء، “وبلا شك أن هذا الانهيار في كل البنية التحتية وبمختلف مستوياتها بدأ بعد الانقلاب على الشرعية، وبعد دخول الحوثيين إلى صنعاء ، وما دامت عواصم القرار العالمي تتفرج على ما يجري، وتتعامى عن الحقيقة ولا تتدخل لوقف هذا الإرهاب بأشكاله المختلفة والتصدي لداعميه،فإن “المعاناة ستستمر، ولا حل إلا بمساندة التحالف العربي لكي تعود الأمور إلى نصابها الصحيح”.
وفي قطر، نوهت (الوطن) و(الراية) و(الشرق)، في افتتاحياتها، بمستوى تقدم أشغال إنجاز مشروع مترو الدوحة، الذي كانت محطة المنطقة الاقتصادية التابعة له محور زيارة تفقدية قام بها رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، صباح أمس. ولفتت الصحف، في هذا الصدد، الى أن معدلات الإنجاز في مشروع مترو الدوحة “وصلت إلى مرحلة متقدمة للغاية” تقدر بنسبة 73 في المائة، مشيرة الى أن ذلك “هو حال باقي المشاريع المتعلقة بمونديال 2022 “، وهو ما “يؤكد”، برأيها، أن “جل المشاريع الوطنية تسير على مسارها الصحيح وفقا للجدول الزمني، لا بل إن كثيرا منها بات يسير بوتيرة قياسية”.

وسجلت أن مجموعة القطارات الجديدة بدون سائق، التي سيتم توظيفها في المشروع،”تتميز بأنها واحدة من أسرع القطارات في المنطقة حيث تصل سرعتها إلى 100 كلم/ساعة”، فضلا عن أنها “ستوفر خدمة ركوب آمنة وموثوقة وسريعة للركاب”.

وعلى صعيد آخر، كتبت صحيفة (الوطن) في مقال لأحد كتابها، تحت عنوان ” أمريكا والاحتجاجات الإيرانية”، أن المواقف الأخيرة التي عبرت عنها الولايات المتحدة تجاه ما يجري من احتجاجات في إيران لا تمثل أي “جديد” بالنظر لمسار العلاقات بين البلدين، لافتة الى أن هذه المواقف كانت لها “آثار سلبية على أي عملية اصلاح داخلية في إيران، وأنها في المحصلة تؤدي إلى تقوية المعسكر المحافظ في النظام بحيث يصبح أكثر محافظة وتشككا نحو من يعتقد أن واشنطن تدافع عنه أو أنه قريب لها”.

ولاحظ كاتب المقال أن الجديد اليوم هو أن إدارة ترامب، وبسبب “قرار ها منع سفر الإيرانيين الى الولايات المتحدة وموقفها من الاتفاق النووي الذي يرى فيه كثير من الإيرانيين فرصة لرفع العقوبات”، أصبحت “لا تتوفر علي أي مصداقية في إيران”، مؤكدا أن “كل ما فعلته واشنطن لم يستفد منه الا النظام السياسي لوصف المتظاهرين بعملاء الخارج كخطوة لنزع أي شرعية عن حركة الاحتجاج ومطالباتها تمهيدا لوضع نهاية لها”.

وفي السعودية، قالت صحيفة (اليوم) بشأن الوضع في إيران، إن “الإيرانيين تجاهلو أمس الأول وأمس خطاب رئيس الحكومة حسن روحاني الذي أكد فيه أن الإيرانيين يستحقون حياة أفضل، وتقديمه لنفسه على أنه مع المطالب الاقتصادية وحق الاحتجاج، حيث استمر الإيرانيون في مظاهراتهم، لقناعتهم أن روحاني هو أحد أجنحة النظام الذي أدت سياسته إلى إفقارهم وتبديد ثروات البلاد على مئات الميليشيات الأجنبية”.

وأبرزت الصحيفة “تضاربا” في تصريحات المرشد الأعلى علي خامنئي وروحاني، مما يعكس، بحسب الصحيفة، “عمق الأزمة الداخلية وعدم وجود نية للتحرك لإحقاق مطالب الشعب المنتفض، فيما يستمر قادة النظام، وخاصة المقربين من المرشد، في تفسير الاحتجاجات بنظرية المؤامرة الخارجية”.

وفي نفس الموضوع، أكد مقال في يومية (الرياض) أن “الشباب الإيراني يتظاهر للأسبوع الثاني على التوالي في الميادين العامة في طهران على الرغم من أن النظام الإيراني قطع الإنترنت، الوسيلة الوحيدة للتواصل والتنسيق في ظل غياب قنوات تلفزيونية ناطقة بالفارسية”.

واعتبر كاتب المقال أن “الشباب الإيراني وصل لقناعة مفادها أن هذا النظام لابد أن يتغير، كما انه أدرك أن المليارات التي يصرفها هذا النظام في الخارج لتصدير الثورة المزعومة ما هي إلا سراب ووهم وثروات تبدد”.

وفي الشأن الفلسطيني، أوردت يومية (الوطن الآن) نقلا عن “مصادر مسؤولة” داخل منظمة التحرير الفلسطينية، أن لجنة سياسية منبثقة عن القيادة الفلسطينية، أوصت بإعادة النظر في الاعتراف الفلسطيني بدولة إسرائيل، وإعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال، فضلا عن تكثيف مساعي التوصل إلى وحدة وطنية فلسطينية.

ونقلت الصحيفة عن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبو يوسف، قوله إن اللجنة السياسية التي كلفتها القيادة الفلسطينية الشهر الماضي اجتمعت لوضع التوصيات التي ستستند إلى 3 محاور، وهي تحديد العلاقة مع إسرائيل، و الحراك السياسي لمواجهة القرار الأمريكي، والمصالحة الوطنية والوضع الداخلي.

Comments (0)
Add Comment