أقوال الصحف العربية

اهتمت الصحف العربية الصادرة، اليوم الجمعة، بعدة مواضيع أبرزها، الاحتجاجات التي تشهدها إيران، ومحاربة الفساد في مصر، وتحقيق الأمن المائي في قطر. ففي مصر، كتبت يومية (الأهرام) في مقال بعنوان “نظام الملالي إلى أين” أن النظام الإيراني بات في مواجهة موجة احتجاجات داخلية غاضبة تطالب بالإصلاح الاقتصادي وتعبر عن الاستياء الشعبي من سياسات طهران، مشيرة إلى أن الاحتجاجات وصلت الى عدة مدن ايرانية وتم خلالها رفع شعارات طالت رئيس الجمهورية والمرشد الأعلى لإيران، وهو ما يعكس المدى الذي وصلت إليه حالة الاحتقان الشعبي في بلاد فارس.

وسجلت الصحيفة أن النظام الإيراني أمامه ثلاث خيارات، وسيتحدد بعدها مصيره، أولها تفعيل ألة القمع عبر الأجهزة الأمنية، وثانيها تراجع الحكومة عن بعض القرارات الاقتصادية باعتبارها الذريعة الرئيسية لحالة الاحتقان الموجودة. أما الخيار الثالث، فيتمثل في أن النظام الإيراني قد يتجه للتصعيد على جبهة من جبهات الصراع الخارجي التي تشارك فيها طهران بغية تصدير مشكلات الداخل إلى الخارج.

وفي موضوع آخر، نشرت صحيفة (الجمهورية) عمودا لأحد كتابها تحت عنوان “معا للمستقبل”، قال فيه إن الحرب التي تشنها الدولة بقوة وجدية على الإرهاب، يتعين أن تطال أيضا كل صنوف الفساد الذي لا يقتصر فقط على إهدار المال العام أو اختلاسه أو تلقي الرشاوي وإنما يشمل أيضا تعطيل مصالح الناس وتأخير إنفاذ القرارات الصحيحة وانتشار البيروقراطية والروتين والعقم الإداري”.

وأضاف الكاتب أنه “آن الأوان لبناء المستقبل بروح جماعية تطرح خلالها كافة القضايا للنقاش بجدية تمهيدا لوضع الحلول موضع التنفيذ”، مبرزا أنه يتعين على الحكومة أن تبادر بمعالجة كل القضايا المزمنة، لأنها تشكل العائق الحقيقي أمام أي تنمية جادة وحقيقية.

أما يومية (الأخبار) فنشرت مقالا لأحد كتابها تساءل فيه عن ماهية انشغالات الشعب المصري خلال السنة الجديدة، مبرزا أن ما يشغل الناس جميعهم وعلى اختلاف وتنوع أطيافهم وفئاتهم ، هو قضية الأمن والأمان وقضية الاقتصاد والسيطرة على الأسعار.

لكن تحقيق هذين المطلبين، يضيف الكاتب، وإن كان شأنا حكوميا خالصا، فإنه يضل رهينا ب”الالتزام الجاد بالقانون وعدم الخروج عليه، بأي صورة من الصور، والمشاركة الفعالة في المواجهة والتصدي للإرهاب والتمسك القوي بالوحدة الوطنية ومقاومة المحاولات المغرضة لإشاعة الفتنة ونشر الانقسام بين ابناء الشعب الواحد”.

وفي الامارات، اهتمت الصحف بالاحتجاجات التي تشهدها ايران، حيث كتبت صحيفة (البيان) في افتتاحيتها أن هذه الاحتجاجات “تتواصل وتتمدد وتزداد في المدن الإيرانية، والقمع الأمني يزداد شراسة والعالم كله يراقب بقلق شديد ويناشد السلطات الإيرانية التهدئة وفتح الحوار مع المحتجين، ولكن النظام لا يفهم هذا ولا يستوعبه أبدا”.

وأضافت أن “النظام الإيراني يبدو كعادته مازال يؤمن بأن الشعب الإيراني لا يخضع إلا للقوة والقمع، ولم يحدث، منذ أن وصل هذا النظام للحكم منذ قرابة أربعين عاما، أن فتح حوارا مع الشعب أو استمع لمطالبه، ولا توجد أية قنوات للتواصل بين الشعب والنظام في إيران، ومفاهيم الحرية والديمقراطية نسيها الشعب الإيراني الذي باتت تشغله لقمة العيش وفرص العمل المفقودة، وكيفية التعامل مع الفساد المتفشي في كل مكان”.

من جانبها، اعتبرت صحيفة (الاتحاد ) أن مظاهرات إيران هذه المرة ليست من جانب أنصار جناح ضد جناح آخر ، “وإنما هي انتفاضة شعب بأكمله ضد نظام بأكمله وبكل أجنحته، فقد سئم الشعب الإيراني أسماء بلا أفعال، مثل جناح الإصلاحيين، وجناح المحافظين، وأيقن أن النظام كله فاسد، لا فرق بين إصلاحي ومحافظ”. وأبرزت أن النظام الايراني يمارس “الحرابة والإرهاب في المنطقة وفي العالم”، مشيرة إلى أن القضاء على آفة الإرهاب في العالم كله “لن يتحقق إلا بزوال هذا النظام الإيراني، وزوال هذا النظام لن يحققه أحد إلا الشعب الإيراني نفسه الذي انتفض ضد الفساد والإرهاب”. وفي نفس السياق، كتبت صحيفة (الخليج) في مقال لأحد كتابها أن “الانتفاضة التي تجتاح إيران ليست مثل انتفاضة الثورة الخضراء عام 2009 التي كانت انتفاضة التيار الإصلاحي وجماهيرها كانت الطبقة الوسطى وكانت متمركزة في طهران، ومن ثم كان من السهل احتواؤها، بل هي انتفاضة الشعب الفقير، وهي تنتشر بعيدا عن طهران ويمكن أن تتحول إلى انتفاضة من أجل تغيير النظام وليس الحكومة، ومراجعة الدستور”.

وفي السعودية، قالت صحيفة (اليوم) إن الانتفاضة الإيرانية التي شملت كافة المدن والمحافظات الإيرانية دخلت أسبوعها الثاني، وارتفعت وتيرتها من خلال الاشتباكات بين المتظاهرين وجند النظام، بينما ارتفع سقف المحتجين المطالبين بسقوط النظام الذي أهدر ثروات البلاد الطائلة في دعم التنظيمات الإرهابية في كل مكان.

وأضافت الصحيفة أن التظاهرات الحالية “هي أكثر قوة وانتشارا، وهي مغايرة لتلك التي حدثت عام 2009 حيث كانت الاحتجاجات وقتذاك محصورة في طهران العاصمة، أما التي تشهدها البلاد اليوم فإنها عمت كافة أجزاء إيران بما يدل على تصاعد كراهية الشعب الإيراني لنظامه الدموي الموغل في ارتكاب أخطائه ومساوئه داخل إيران وخارجها”.

من جهتها، كتبت يومية (الوطن الآن) أن الاحتجاجات المتصاعدة في إيران أجبرت سلطات طهران على سحب قسم من قوات الحرس الثوري المنتشرة في سورية، وإعادتها إلى البلاد للمشاركة في قمع الاحتجاجات المتواصلة التي دخلت يومها الثامن.

وقالت استنادا إلى مصادرها، إن الحرس الثوري طلب من السفارة الإيرانية في دمشق ترتيب عودة جميع القوات التي لم يعد لوجودها ضرورة في سورية إلى طهران فورا، نظرا لاستمرار الاحتجاجات في أنحاء مختلفة من إيران.

وفي الشأن المحلي، قالت يومية (الرياض) في افتتاحيتها تحت عنوان “لإصلاح الاستهلاك”، إن الحكومة تدرك من خلال منظومة الإصلاحات التي تقوم بها ضمن رؤية 2030، أن تلك الإصلاحات ستترتب عليها تأثيرات مباشرة على الأسر ذات الدخل المتوسط، نتيجة تصحيح أسعار الطاقة، لذلك أسست آلية جديدة تعتمد على الدعم المباشر للأسر المستحقة من خلال حساب المواطن لمعالجة أي حالات تتأثر بالإصلاحات”.

وأضافت الافتتاحية أن “حساب المواطن، الذي سيكون حجر الزاوية في نشر الوعي الاستهلاكي للأسر والأفراد لترشيد الإنفاق وتقنين المصروفات، وقياس أداء ونوعية ذلك الاستهلاك، هو بمثابة وسيلة مهمة لتنظيم وحصر الباحثين عن العمل من الجنسين”.
وفي قطر، توقفت الصحف المحلية، في افتتاحياتها، عند أهمية “مشروع الخزانات الإستراتيجية الكبرى” للماء، من اجل تحقيق الأمن المائي للبلاد.

وسجلت (الوطن) و(الراية) و(الشرق) ان هذه الخزانات الاستراتيجية، التي تجري أعمال تركيب 15 منها في مواقع مختلفة؛ بما يكفل تغطية كافة المناطق، تعد “الأكبر في العالم بسعة حوالي 100 مليون غالون للخزان الواحد”، وترتبط بمحطات التحلية بما يقارب 650 كلم من خطوط أنابيب المياه، لافتة الى أنه مع تدشين المرحلة الأولى للمشروع في النصف الأول من العام الحالي، “سترتفع السعة التخزينية إلى حوالي 1500 مليون غالون من مخزون المياه، بما يغطي الاحتياجات التخزينية حتى عام 2026”.

وسجلت الصحف أن استراتيجية هذ المشروع، الذي اكتملت عمليا انشاءاته الرئيسية، تكمن في قدرته على تأمين أهم مورد حيوي يمثل عصب الحياة ومصدر التنمية المستدامة لأجيال المستقبل.

وفي الشأن الدولي، كتبت صحيفة (الوطن)، في مقال لأحد كتابها تحت عنوان “مآلات انتفاضة رأس السنة في إيران”، أن مآل هذه الانتفاضة محكوم بأمرين؛ أولهما “مدى توسع الاحتجاجات وقدرتها على الانتشار”، وثانيهما “مدى قدرة النظام على استيعابها سلما بتوفير اصلاحات جدية (…) أو بقمعها مباشرة أو بتحريك الشارع الموالي له”، وذلك في ظل استحضار فشل احتجاجات 2009 ، وما ترتب عن أزمات العالم العربي لما بعد 2011 وما أفرزته من قناعة بأن “التغيير في الشارع ليس ممكنا”.

وتوقع كاتب المقال أن تكون لهذه الانتفاضة “ثلاثة سيناريوات محتملة”، أولها “تكرار تجربة 2009″، وثانيها “تراجع حدتها” باتباع النظام لسياسة مزدوجة تجمع بين الشدة الأمنية والاستجابة لبعض المطالب، وثالثها “امتدادها وتوسعها” و”فرض شروطها على النظام “، معتبرا أن الاحتمال الأخير “يبقى الأضعف” وأن “أقصى ما يمكن تحقيقه هو إضعاف روحاني وفريقه، وإحراجهما تحضيرا للانتخابات الرئاسية المقبلة، ثم المعركة الأهم بعدها: اختيار المرشد”.

وفي الأردن، واصلت (الغد) التعليق على الاحتجاجات في إيران، حيث كتبت أن أي سيناريو خاص باستشراف مآل التظاهرات الحالية، محكوم بمدى استمرار كثافة المنخرطين في الاحتجاجات، ومعرفة مدى قدرة هذه المظاهرات على الديمومة والصمود واستجلاب المساندة من قوى من الداخل، والقدرة على التأثير وفرض الشروط.

وأشارت إلى أنه حتى الآن يبدو أن السيناريو المرجح هو تمكن السلطات الإيرانية من قمع التظاهرات وإخمادها، وبالتالي شراء الوقت، على غرار ما حدث في 2009، مضيفة أنه في ظل عدم مساندة أي أطراف داخلية وازنة للمتظاهرين، فإن المرجح تراجع حدة المظاهرات، جراء اتباع النظام سياسة مزدوجة تقوم أولا على قمع السلطات للمتظاهرين، وثانيا على الاستجابة لبعض مطالب المحتجين.

وعلى صعيد آخر، تطرقت (الرأي) للمباحثات التي جمعت أمس بعمان بين رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي، ووزيرة الدفاع الهولندية آنك بيلفيد، والتي تناولت، على الخصوص، التعاون الثنائي وتطورات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة ولاسيما القضية الفلسطينية.

ونقلت الصحيفة، في هذا الصدد، عن الملقي قوله إن إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية وإحداث تنمية اقتصادية واجتماعية وتعزيز الديمقراطية وسيادة القانون، تشكل ضمانا لاستقرار المنطقة وعدم ظهور حركات إرهابية جديدة.

وفي الشان المحلي، نشرت صحيفة (الدستور) معطيات أوردتها جمعية معهد تضامن النساء الأردني، والتي تشير إلى أن 18 في المائة من الطلاب والطالبات في الأردن أبلغوا عن تعرضهم للعنف اللفظي في المدارس خلال السنة الدراسية (2015 – 2016)، و11 في المائة منهم أبلغوا عن تعرضهم لعقاب بدني.

وأشارت إلى أن هناك مخاوف جدية تتعلق بازدياد العنف بين الطلاب والطالبات أنفسهم بما فيها السلوكيات التخريبية، والتي تشمل التخريب المتعمد للممتلكات، والمضايقات والعنف القائم على النوع الاجتماعي، على الرغم من الجهود التي تبذلها الوزارة الوصية لتعزيز اللاعنف والإنضباط الطلابي الإيجابي.

Comments (0)
Add Comment