أقوال الصحف العربية

تركز اهتمام الصحف العربية الصادرة، اليوم الأربعاء، على عدة مواضيع، من قبيل مكافحة الإرهاب، والقضية الفلسطينية وموجة الاحتجاجات التي تشهدها إيران ومصير الحوثيين في اليمن، فضلا عن مشروع قانون أقره البرلمان الإسرائيلي بشأن القدس.

ففي مصر، قالت يومية (الأهرام) في عمود لأحد كتابها، إن مصر ستنتصر حتما على الإرهاب، فالذي حدث أمام كنيسة (مارمينا) بضاحية حلون (حادث أودى الأسبوع الماضي، بحياة 9 أشخاص وإصابة آخرين بجروح) ، هو “بشارة خير” ، فعندما هرع المواطنون لحماية الكنيسة وأوقعوا أرضا بالارهابي الذي فشل في اقتحامها وفشل في أن يفلت منهم ، صارت كنيسة (مارمينا ) درسا لكل الارهابيين الجبناء الذين يعرفون الآن أن ثمة احتمالا قويا في الإمساك بهم ومطاردتهم .

وفي نفس الموضوع، نشرت يومية (الأخبار) عمودا لأحد كتابها، قال فيه إن مصر تخوص مواجهة شرسة مع قوى الشر وجماعة الارهاب الساعية الى دمار الدولة وقتل الشعب، وفي ذات الوقت تخوض معركة البناء والتنمية، مضيفا أن الشعب والجيش والشرطة يتحملون شرف الدفاع عن بقاء الدولة وحماية استقراراها وسلامة أراضيها ضد “فلول الارهاب وخفافيش الظلام التي تحاول إشاعة الفتنة وتفكيك الوحدة الوطنية وتمزيق النسيج الشعبي الواحد للبلاد وإسقاطها في دوامة الانقسام والانهيار”.

من جهتها، توقفت (الجمهورية) عند الاحتجاجات التي تشهدها مدن إيرانية، حيث نشرت مقالا لأحد كتابها اعتبر فيه أن “الثورة في إيران تكبر وتزداد مظاهرات الفقر عنفا وانتشارا وتهديدا للنظام الحاكم”، مضيفا أن إيران لن تشهد ربيعا للتغيير وإنما هي إشارة ورسالة قوية لحكام إيران بأن الخطر موجود وأن عليهم مراجعة سياساتهم وأن ينفقوا ثرواتهم لصالح شعوبهم .

وفي الشأن الفلسطيني، نشرت (الأخبار) مقالا لأحد كتابها بعنوان “الجنون الإسرائيلي الذي أطلقه ترامب” قال فيه إن اليمين الإسرائيلي يعتبر قرار الرئيس الأمريكي ترامب حول القدس بمثابة تصريح مجاني له لاستباحة الأرض الفلسطينية وتهديد القدس والقضاء على أي فرصة من أجل تسوية عادلة للقضية الفلسطينية.

وسجلت الصحيفة ، أن ترامب حين اتخذ قراره “الأحمق” ادعى أنه يمهد بذلك لاستئناف جهود السلام ، والحقيقة أنه كان يدرك جيدا أنه يغتال هذه الجهود، مضيفة أن القيادة الفلسطينية مازالت حتى الآن تتمسك بالشرعية الدولية وتأمل أن يتحرك العالم لكبح الجنون الإسرائيلي الذي ينهي ما تبقى من عملية السلام ويدفع المنطقة إلى المجهول. وفي السعودية، تركز اهتمام الصحف المحلية على الاحتجاجات التي تشهدها إيران حاليا.

وفي هذا السياق، قالت يومية (الرياض) في افتتاحيتها إن “النظام الإيراني يحاول أن يظهر الحراك الشعبي الحاصل في عدة مدن على أنه حراك تتم إدارته وتأجيجه من خارج إيران على عكس الحاصل فعلا، فذاك الحراك لا يحتاج إلى من يحركه من الخارج. فما يعانيه الإيرانيون من ظلم وقهر وأوضاع متهالكة يجعله ينتفض على نظام همش الشعب من أجل الإنفاق على أهدافه التوسعية التخريبية في الإقليم”.

وتابعت الصحيفة أن ما “تشهده المدن الإيرانية من حراك شعبي هو أقرب للعفوية منه للتنظيم لم تكن وليدة لحظتها بقدر ماهي نتيجة تراكمات عبر سنوات طويلة من السياسات القائمة على التحكم بالشعب الإيراني بالحديد والنار وتعليق المشانق في الشوارع لكل من يخالف التوجهات أو حتى يعترض عليها”.

وفي نفس الموضوع، قالت صحيفة (الوطن الآن) إن تصريحات الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، والتي أشار فيها إلى تدخلات السعودية في الأحداث الأخيرة في إيران، “متناقضة مع الأسباب الحقيقية للاحتجاجات، ومع ما يشيعه النظام من مزاعم قوة تمنع اختراقه”.

وتابعت الصحيفة أن تصريحات شمخاني “مليئة بالتناقضات الجوهرية، لا سيما أن انتفاضة الإيرانيين جاءت على خلفية فساد النظام، وزيادة عدد الفقراء والمهمشين، إلى جانب انتهاك حقوق الإنسان، في وقت توجه الحكومة الإيرانية معظم ميزانيتها إلى الميليشيات المسلحة في الخارج، للبحث عن نفوذ في العراق وسورية ولبنان واليمن والبحرين”.

من جهتها، اعتبرت صحيفة (عكاظ) في افتتاحيتها أن ما يحدث في إيران من احتجاجات انعكس على مليشيات إيران في الخارج، وقالت في هذا الصدد إن “المتأمل لما يحدث في إيران من ثورة شعبية وانتفاضات جماهيرية في كل المدن يرى أن هناك مؤشرات خطيرة ومشكلات متوالية تهدد نظام الملالي وبالتالي ستصب أيضا على رؤوس الحوثيين “في اليمن”.

وفي الإمارات اهتمت الصحف بموجة الاحتجاجات التي تعرفها ايران منذ الخميس الماضي، ومصير الحوثيين باليمن في ظل التغيرات السياسية في المنطقة .

وفي هذا الصدد، كتبت صحيفة (الخليج) في افتتاحيتها أنه بعد 39 عاما على الثورة الإيرانية التي أطاحت بحكم الشاه، “تجد إيران نفسها تراوح مكانها، بل هي تتراجع إلى الخلف، فيخرج الشعب إلى الشوارع مطالبا بلقمة الخبز، والحرية، والكرامة، وهذا يعني أن النظام فشل في أن يكون نظام عدل، ومساواة، وحق، وأدخل البلاد في أزمات ومآزق سياسية وأمنية مع الجوار، والعالم، وأفرغ خزانة الدولة من ثرواتها، وحرم شعبه منها، وبددها على مشاريع وأجندات تخدم تطلعاته، ومطامحه الإقليمية”. من جانبها قالت صحيفة (الوطن) في افتتاحيتها بعنوان” إيران تنتفض” ان النظام الإيراني لم يعتقد أنه سيهتز بهذه الطريقة خلال أيام، “فهو بحكم كونه أحد أكثر الأنظمة المارقة معاداة للشعوب ومنها شعبه، خال أن القبضة الحديدية والتنكيل والزج في غياهب السجون، قد تعطيه ضمانة بأن هذا الشعب سيستكين ويتحمل كل ما سببته سياساته العقيمة التي لم تضع يوما مصلحة الشعب على سلم أولوياته، بل كان كل همه التوسع والعدوان ومخططات التدخل في شؤون الدول الثانية، ولأجل ذلك سخر جميع موارد وثروات البلاد لدعم الإرهاب والمليشيات والسياسات الخطرة والمهددة للأمن والسلم الدوليين”.

أما صحيفة (البيان) فتناولت في مقال لأحد كتابها مصير الحوثيين في ظل التغيرات السياسية التي تعرفها المنطقة، مشيرة إلى “تبعية الحركة الحوثية عسكريا وماليا وأيديولوجيا لدولة خارجية غريبة الوجه واليد واللسان هي إيران، التي لا تنظر إلى الحوثية إلا بوصفها وقود تحرقه من أجل مصالحها في التوسع”. وسجلت ان عنصر “قوة الشعب اليمني يزيد من قوة حتمية زوال الحوثية، من خلال وجود سلطة شرعية في اليمن معترف بها عربيا وعالميا، وتمارس شرعيتها داخليا وعربيا”، أما تلك الشعارات التي ترفعها الحوثية فهي “شعارات أيديولوجية لا قيمة عملية لها، وكاذبة، المراد منها تجميل القبح لحركة متخلفة”.
وفي قطر، توقفت الصحف المحلية، في افتتاحياتها، عند الأبعاد التنموية ل”لخطة العمرانية الشاملة للدولة”، مشيرة إلى أن هذه الخطة، التي أعدتها وزارة البلدية والبيئة، هي “بمثابة ترجمة مكانية لرؤية قطر الوطنية وحاكمة للنمو والتوسع العمراني المستقبلي للدولة ” و”دليل مرجعي” سيكون على كافة مؤسسات وهيئات ووزارات الدولة أن “تسترشد” به في وضع استراتيجيات تطوير مختلف القطاعات التنموية.

ولفتت صحيفة (الراية)، في هذا الصدد، الى أن مخرجات هذه الخطة أسفرت عن وثيقة الإطار الوطني للتنمية، ومخططات التنمية المكانية للبلديات. وفي الشأن الدولي، اعتبرت صحيفة (الوطن)، في مقال لأحد كتابها، تحت عنوان “مشهد الاحتجاجات في إيران”، أن استمرار المظاهرات بإيران منذ 28 دجنبر المنصرم و”توسع دائرتها”، وطبيعة الشعارات التي كانت جميعها توجه سهام النقد من بوابة الاقتصاد، حتى في ما يتعلق بالسياسة الخارجية، تكشف عن “الإحساس العميق لدى قاعدة عريضة من الشعب الإيراني بتردي الأحوال الاقتصادية”.

وسجل كاتب المقال أن ما يجري يستدعي التذكير بثلاث أزمات؛ الأولى “بنيوية تتعلق بالاقتصاد وتشريعاته”، والثانية تتصل “بتأثير العقوبات الاقتصادية والاعتماد على النفط”، والثالثة سببها “عدم نجاح إيران في جني أي ثمار اقتصادية بعد توقيعها الاتفاق النووي”، مذكرا بان إيران شهدت حركات احتجاجية “منذ أوائل القرن العشرين، لكنها لم تنجح الا بتكرار حدوثها وتزايد عنصر التنظيم فيها وظهور أدبيات توجه مسارها”.

وبالأردن، توقفت صحيفة (الغد) عند التظاهرات الاحتجاجية في إيران، وأشارت إلى أن الوصفة المثالية لفشل حركة الاحتجاجات في إيران هي في إعلان إدارة الرئيس الأمريكي ترامب دعمها ومساندتها، معتبرة أن الأسوأ من ذلك “الاعتقاد الساذج بأن الحركة الاحتجاجية يمكن أن تسقط النظام في طهران”.

وأشارت إلى أن وسائل الإعلام المناهضة لسياسات إيران تمارس نفس الأساليب التي اتبعتها مع دول عربية شهدت انتفاضات شعبية، وتحولت بفضل الرعاية الخارجية والشحن الإعلامي إلى مسرح لفوضى دامية ماتزال غارقة فيها حتى يومنا هذا، وترى أنه ليس ممكنا تكرار سيناريو “الربيع العربي” في إيران أو سواها من دول المنطقة، لأن ما انتهت إليه التجربة العربية لايغري شعوبا أخرى بالسير على خطاها، ولن يدفع الأنظمة للتنازل بالسهولة المتوقعة.

وفي السياق ذاته، ترى صحيفة (الدستور) أنه من السابق لأوانه إطلاق التكهنات بشأن ما يجري في إيران من تظاهرات واحتجاجات، مشيرة إلى أن المسألة على ما يبدو، ما زالت في بداياتها، وسوف تتوقف على الطريقة التي ستعالج بها أجهزة الحكومة والدولة الظاهرة الاحتجاجية، تقرير مستقبل الظاهرة واتجاهات تطورها.

وفي موضوع آخر، تطرقت صحيفة (الرأي) لمشروع قانون أقره البرلمان الإسرائيلي (الكنيسيت)، والذي من خلاله يصعب على أي حكومة إسرائيلية تسليم الفلسطينيين أجزاء من مدينة القدس في إطار أي اتفاق سلام مستقبلا.

وأشارت في هذا السياق إلى رد فعل الأردن الذي حذر على لسان وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق باسم الحكومة محمد المومني، من خطورة هذا القرار ومن الخطوات الأخرى التي اتخذتها إسرائيل مؤخرا، ومنها سن هذا القانون وتصويت اللجنة المركزية لحزب (الليكود) اليميني على تطبيق القانون الإسرائيلي على مستوطنات الضفة الغربية.

وفي لبنان، واصلت الصحف حديثها عن الخلاف الدائر حول مرسوم ترقية الضباط، كما تطرقت إلى العلاقات اللبنانية- السعودية.

وفي هذا الصدد، قالت صحيفة (الجمهورية) إن لبنان، بدأ سنته الجديدة بملفات خلافية بين أهل الحكم، إذ رغم أن رئيس الجمهورية، حسم موضوع مرسوم ترقية ضباط دورة 1994، معتبرا أنه أصبح من الماضي، إلا أن الفريق الآخر لا يزال يراهن على تسويات أخرى لهذا المرسوم، فيما بدا في الأفق تحرك لرئيس الحكومة، سعد الحريري، يعول عليه لإنهاء الأزمة بين عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري.

وفي نفس الموضوع، أشارت (الديار) إلى أن “العام الجديد، دخل وأزمة المرسوم لم تجد أي مخرج، لكن الوضع يمكن وصفه بحسب مرجع بارز بأنه ليس إيجابيا وليس سلبيا بمعنى أن الأمل لم يقطع من إيجاد مخرج لهذه الأزمة، والدلالة على عدم ارتفاع وتيرة التصعيد، أن مجلس الوزراء سيجتمع غدا بشكل طبـيعي لمناقشـة جدول أعمال عادي”.

وبخصوص العلاقات بين لبنان والسعودية، ذكرت يومية (النهار) أن خطوة منتظرة سجلت في سياق إزالة عقبة كانت تعترض إعادة العلاقات الطبيعية بين لبنان والمملكة العربية السعودية، حيث تسلم وزير الخارجية والمغتربين، جبران باسيل، أمس نسخة من أوراق اعتماد السفير السعودي الجديد، وليد اليعقوب، تمهيدا لتسليم السفير أوراق اعتماده اليوم إلى الرئيس عون في قصر بعبدا.

Comments (0)
Add Comment