أقوال الصحف العربية

تناولت الصحف العربية الصادرة، اليوم الجمعة، جملة من المواضيع، أبرزها تداعيات تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة على القرار الأمريكي بشأن القدس، والتدخل الايراني في المنطقة العربية والصراع الدائر بين كوريا الشمالية وواشنطن.

ففي مصر، نشرت يومية (الجمهورية) عمودا لأحد كتابها قال فيه، إن الدول العربية والإسلامية، بعد حدث التصويت على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول القدس، هي في الأصل لا تسعى إلى مواجهة مباشرة أو حادة مع الولايات المتحدة، ولا تقف بالذات “ضد” أحد بل تقف مع الشرعية الدولية ومع قرارات جميع أجهزة الأمم المتحدة وعلى رأسها مجلس الأمن والجمعية العامة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الأمريكي “لا يمكنه” أن ينقلب على الأمم المتحدة، كما يهدد هو بذلك، بعد أن ألحقت به أكبر هزيمة في عامه الأول من جانب المجتمع الدولي، لأنه هو نفسه حين أراد معاقبة كوريا الشمالية لم يجد آلية دولية لمعاقبتها سوى مجلس الأمن الذي أيد العقوبات بالإجماع بعد أيام قليلة من رفضه قرارا بشأن القدس بالإجماع، مبرزة أن الرئيس الأمريكي أيضا حين أراد فرض عقوبات إضافية على إيران بسبب برنامجها الصاروخي لجأ أيضا إلى مجلس الأمن لأنه الآلية العالمية لتدبير قضايا شائكة كهاته.

وفي الشأن المحلي، نشرت يومية (الأخبار) عمودا لأحد كتابها، قال فيه إنه من المتوقع وفي ظل توافر العملات الأجنبية لدى البنك المركزي والبنوك المصرية وتعاظم مصادرها أن ينسحب ذلك على قيمة الجنيه المصري إيجابا وفقا لاقتصاديات السوق القائمة على مبدأ العرض والطلب، مشيرا إلى أن الخبراء يتوقعون بدء حدوث هذا التطور المحسوس في قيمة الجنيه مع حلول النصف الثاني من العام الجديد ٢٠١٨

وسجل الكاتب أن ارتفاع قيمة الجنيه يعني انخفاض أسعار السلع المستوردة والمحلية، وهذا الأمر سيؤدي بالتالي إلى التخفيف من الاعباء والمعاناة التي يقاسي منها المواطن المصري..

من جهتها، توقفت صحيفة (الأهرام) في افتتاحيتها عند قرار الحكومة تأجيل تطبيق التخفيضات السنوية للرسوم الجمركية على السيارات ذات المنشأ الأوروبي التي كان مقررا بدء تطبيقها مع مطلع 2018، مبرزة أن هذا القرار طبيعي في ظل الظروف التي تمر بها مصر اقتصاديا واجتماعيا..

وسجلت الصحيفة أن هذا القرار يتوخى في جزء منه حماية الصناعة الوطنية في ظل جهود مصر لكسب الثقة في صناعة السيارات، ومع هذا تبقى هناك دوافع أخرى مهمة تفرض على مصر اتخاذ مثل هذا القرار بعدما أصبحت الشوارع وبخاصة في القاهرة الكبرى، غير قادرة على تحمل المزيد من حركة السيارات في ظل أوضاع سائدة غير منضبطة على مستوى التعامل المروري

وفي الامارات اهتمت الصحف بالتدخل الايراني في المنطقة العربية، لاسيما في اليمن بغية النيل من استقرار الخليج والمنطقة بأكملها.

وفي هذا الصدد، كتبت صحيفة (البيان) أن وقوف إيران وراء معظم الأزمات والاضطرابات والحروب والصراعات في المنطقة بات واضحا موضحة ان “الأدلة والإدانات الدولية تؤكد مسؤولية طهران عن دعم الإرهاب في دول الخليج واليمن وغيرها، في إطار سعيها لزعزعة الاستقرار في دول المنطقة، والسعي لمد نفوذها سواء من خلال ميليشياتها الإرهابية في بعض الدول أو من خلال جهات ودول داعمة وممولة للإرهاب” . وخلصت الصحيفة الى ان”الخطر الإيراني في المنطقة يشكل التحدي الأكبر الذي يجب على الجميع مواجهته، وأنه لا وقت ولا مكان للمواقف المتذبذبة والمترددة والمرتبكة أمام هذا الأمر، وذلك بعد أن بات واضحا للجميع أن إيران تعبث في المنطقة بأدواتها الإرهابية”. من جانبها أكدت صحيفة (الخليج) أن التواجد الإيراني في اليمن ليس جديدا، كما أنه ليس مرتبطا بالحرب التي يشنها الحوثيون ضد الشعب اليمني منذ سيطرتهم على العاصمة صنعاء في شتنبر 2014،” بل له امتدادات سابقة، إذ كانت الخلايا الإيرانية تنشط بشكل كبير وواضح بهدف نخر المجتمع اليمني من الداخل، عبر أشكال متعددة”..

واضافت الصحيفة في افتتاحيتها بعنوان” إيران وصناعة الخراب في اليمن” أن جماعة الحوثي لا تمتلك الإمكانات التي تجعلها قادرة على استخدام الصواريخ، ناهيك عن امتلاك التقنيات الخاصة بتطويرها، من بينها الصواريخ البالستية، التي تحتاج إلى إمكانات تقنية هائلة ومتقدمة، لا تمتلكها إلا إيران، التي تحاول خوض حرب ضد دول الخليج عبر عملائها ووكلائها في أكثر من مكان، من بينها اليمن”.
وفي قطر، نوهت صحيفتا (الوطن) و(الشرق)، في افتتاحيتيهما، ببيان وزارة الخارجية القطرية الذي أصدرته أمس وأدانت فيه بشدة الاعتداءات الإرهابية لكابول وسان بطرسبورغ، مذكرة، في هذا الصدد، بأن لدى قطر قناعة بان جهود مكافحة هذه الظاهرة “لا يجب أن تقتصر فقط على البعد الأمني رغم أهميته”، بل ينبغي أن تتجه الى “معالجة أسبابه الجذرية من خلال نشر التعليم والقضاء على البطالة وتوفير فرص العمل بما يعطي أملا للشباب في المستقبل” مع العمل على “إعلاء قيم التسامح وثقافة التعددية والحوار”.

ومن جهتها، توقفت صحيفة (الراية)، في افتتاحيتها، عند إعلان صندوق قطر للتنمية التابع لوزارة الخارجية عن حصول قطر على “المرتبة الأولى عربيا لتصنيف كبار المانحين للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لعام 2017″، لقاء “مساهمات بلغت قيمتها أزيد من 26 مليون دولارا”، معتبرة أن في ذلك ما يؤكد أن قطر “شريك مضمون ونزيه في مجال المساعدات الخيرية التي تتم بعلم وبإشراف كامل من منظمات الأمم المتحدة”.

وعلى صعيد آخر، وتحت عنوان “لماذا لا تنعقد القمة العربية ؟”، كتبت صحيفة (الوطن)، بقلم أحد كتابها، أن “ثمة تطورات وتداعيات مرتقبة لقرار القدس على مختلف الصعد تتطلب خطة عمل عربية لمجاراتها”، لافتة، في هذا الصدد، الى “التحرك الدبلوماسي الإسرائيلي المكثف الجاري لاستثمار قرار ترامب” ووجود مؤشرات عن “تفكير الإدارة الأمريكية في خطة للسلام في الشرق الأوسط”، وأيضا ما وصفته ب”محاولات الاستفراد بالقيادة الفلسطينية والضغط عليها للقبول بتنازلات خطيرة عن حقوق ثابتة للشعب الفلسطيني”.

واعتبر كاتب المقال أنه من “الأفضل” أن يكون التحرك المرتقب لوفد من وزراء الخارجية العرب باتجاه عواصم عالمية لحشد التأييد للموقف العربي “مسلحا بقرار من قمة عربية وليس اجتماعا على مستوى الوزراء”، مشددا على ضرورة تحمل “جميع الدول العربية لمسؤولياتها في الصراع، حتى لا نلام مستقبلا على نتائج قد لا تكون مرضية”.

وعن موضوع الصراع بين كوريا الشمالية وواشنطن، استبعد مقال نشرته صحيفة (الوطن) تحت عنوان “بين نذر الحرب وحتمية السلام”، أن تنشب بين واشنطن وكوريا الشمالية مواجهة عسكرية مباشرة، على الرغم من تصاعد لهجة التهديد والوعيد بينهما، في ظل مؤشرات تفيد، برأي محللين من سيول الجار الجنوبي، بأن كوريا الشمالية ستواصل خلال 2018 “تحسين وتطوير قدراتها في مجال إنتاج الصواريخ الباليستية لتعزيز موقفها في المواجهة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بغية الحصول على تنازلات من الأخيرة في ما يتعلق بالعقوبات الدولية المفروضة عليها”.

وأضاف كاتب المقال أن الولايات المتحدة، التي “أرهقها التدخل العسكري في منطقة جنوب شرق آسيا في الحربين: الكورية في النصف الأول من خمسينيات القرن الماضي، وفيتنام بعد ذلك، لا يمكنها أن تجازف بحرب ثالثة، تزداد فيها شراسة السلاح ونوعياته”، في وقت أمطر فيه رئيسها ناخبيه بوعود الإنعاش الاقتصادي الداخلي، مستبعدا أيضا أن يكون “رجل كوريا الشمالية يقصد بتطوير برنامج بلاده النووي التصدي لقوة هائلة كقوة الولايات المتحدة، في حرب تأكل الزرع والضرع”.

وبالأردن، واصلت الصحف المحلية التعليق على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن القدس، حيث كتبت صحيفة (الغد) أن ضخامة الاحتجاج على هذا القرار الأخرق، هو تأكيد وإقرار، في الحقيقة، بضخامة التأثير الأمريكي في “واقعنا وعالمنا”، مشيرة في هذا الصدد إلى أن ثمة حاجة أضخم لخلق كتلة واسعة وممتدة من “المتضررين من سياسات ترامب”، في أوروبا والشرق الأوسط وغيرهما، لاشتقاق حقائق بديلة على الساحة الدولية والإقليمية، تخفف من غطرسة القوة واختلال موازينها.

وفي موضوع آخر، أشارت (الغد) إلى أن الأردن، أعاد أمس، تمسكه بعدم السماح لطاقم السفارة الإسرائيلية بالعودة إلى عمان، قبل تقديم ضمانات كافية ومؤكدة، بمحاكمة حارس أمني كان يعمل في السفارة، والذي أقدم على قتل أردنيين اثنين في يوليوز الماضي، وكذا تعاون إسرائيل في هذا المجال.

وفي السياق ذاته، أوردت (الدستور)، أن مصادر رسمية أردنية قللت من دقة الأخبار التي يتم الحديث عنها والواردة من وسائل إعلام إسرائيلية حول تجاوب إسرائيلي مع بعض شروط الأردن لإعادة فتح السفارة الإسرائيلية في عمان، ونقلت عن هذه المصادر قولها إن الموقف الأردني لا يزال متمسكا بضرورة محاكمة المجرم واطلاع الأردن على مجريات المحاكمة ونتائجها.

ومن جانبها، تطرقت (الرأي) للقرار الذي اتخذه أمس، مجلس الوزراء بشمول المواطنين الأردنيين فوق ال 60 سنة بمظلة التأمين الصحي اعتبارا من بداية العام 2018، مشيرة إلى أن هذا القرار والمقدر كلفته بنحو 25 مليون دينار (حوالي 35 مليون دولار)، يأتي استكمالا لسياسة الحكومة بتوسيع مظلة التأمين الصحي وصولا إلى التأمين الصحي الشامل لكافة الأردنيين.

وفي لبنان، واصلت الصحف المحلية الحديث عن تداعيات الخلاف حول مرسوم تنظيمي لترقية ضباط الجيش.

وفي هذا الصدد، قالت صحيفة (اللواء) إن الجديد في الخلاف بين الرئيسين، ميشال عون، ونبيه بري، هو دخول رئيس مجلس الوزراء، سعد الحريري على خطه، كاسرا الصمت الذي يلف مستقبل حل هذه الأزمة الجديدة، مشيرة إلى أن بري الذي انتقد تصريحات الرئيس عون أمام وفد قيادة الجيش بهذا الشأن، يرى أن هذا المشكل لا يتعلق بحقوق العسكريين وإنما بصراع سياسي على مواضيع أخرى لها اصطفافات متباينة. أما (الجمهورية) فنقلت عن النائب وليد جنبلاط قوله إن استمرار الخلافات وتفاقمها نتيجة المرسوم الذي يتعلق بالضباط سيزيد من الأمور تعقيدا، مبرزا أن كل ما ساد من تفاؤل بعد عودة الحريري عن استقالته قد يذهب في مهب الريح، وهو ما قد يجعل البلاد مقبلة على نكسات موجعة جديدة.

من جهة أخرى، قالت صحيفة (الديار) إن “وزير الخارجية جبران باسيل، فاجأ ولأول مرة منذ 9 سنوات، الرأي العام اللبناني والعربي والدولي والعدو الإسرائيلي بتصريح غير مجتزئ بل متكامل ضمن مقابلة كاملة أجراها مع محطة تلفزية لبنانية، قال فيه إنه “لا مشكلة إيديولوجية بالنسبة للبنان مع إسرائيل”، مبرزة أن كلام باسيل أثار صدمة ودهشة ضخمة على مستوى كافة مكونات الدولة اللبنانية.

Comments (0)
Add Comment