هتمت أبرز الصحف العربية، الصادرة اليوم السبت، بعدة مواضيع، في مقدمتها؛ القضية الفلسطينية، وقرار واشنطن سحب قواتها من سوريا، والزيارة المتوقعة لوزير الخارجية الأمريكي للمنطقة بدءا من يوم الثلاثاء المقبل، وكذا الوضع الميداني في كل من سوريا واليمن و المشهد السياسي في لبنان.
ففي مصر، اهتمت الصحف بالزيارة التي يقوم بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى مصر لبحث مستجدات القضية الفلسطينية.
ونقلت الصحف عن سفير دولة فلسطين في القاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، السفير دياب اللوح، أن قمة فلسطينية – مصرية ستجمع الرئيس محمود عباس بالرئيس عبد الفتاح السيسي للتباحث حول مستجدات القضية الفلسطينية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، مؤكدا “دوام وعمق التعاون والتباحث والتشاور بين القيادتين حول كافة التطورات السياسية والميدانية”.
وفي سياق متصل، كتبت يومية (الجمهورية)، في مقال لأحد كتابها، على خلفية تصريحات الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو، بعد تنصيبه في فاتح يناير الجاري، أن يولسونارو “استفز الدول العربية بالتصريح الذي أدلى به وقال فيه إن الدول العربية التي ستعترض على احتمال نقل سفارته إلى القدس هي دول متطرفة”.
وأضافت اليومية أن التصريح “الخطير للرئيس البرازيلي الجديد لا يحمل بداية مبشرة في علاقة بلاده بالدول العربية سواء المتطرفة أو المعتدلة أو حتى التي لا مواقف لها، فالدول العربية بلا استثناء تتعامل مع القدس على أنها العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية”، مشيرة إلى أن “الرئيس البرازيلي الذي يقول إنه يعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مثله الأعلى، عليه مراجعة مواقفه وقراراته تجاه قضية القدس ونقل سفارة بلاده إليها، فهي قضية ذات جذور تاريخية ودينية يجب تناولها والتعامل معها بإرادة قائمة على القرارات والشرعية والقانون الدولي”.
ولفتت الصحيفة الى أن العلاقات التاريخية بين الدول العربية والبرازيل “اتسمت عبر كل العقود بالتفاهم والتعاون والصداقة ولم تشهد أزمات تعكر صفوها، ولكن يبدو أن هناك من يقدم معلومات مغلوطة للرئيس الجديد في قضية بالغة الحساسية لا علاقة لها بتطرف الدول أو اعتدالها، إنها قضية تاريخ وحقوق وقانون”.
وحول الانسحاب الأمريكي من سوريا، كتبت صحيفة (أخبار اليوم)، في مقال لأحد كتابها، أن المشهد في سوريا “بات مرتبكا، فما زالت المأساة الأكبر التي تعرفها الانسانية منذ نهاية الحرب العالمية قائمة في بلاد الشام وما زال إرهاب (داعش) يعبث بأمن سوريا ويهدد وجودها، ولعل الأخطر هو النفوذ الإيراني المتزايذ الذي يعرقل أي فرصة لتسوية الأزمة فضلا عن الأطماع التركية في الشمال السوري”.
وأضافت اليومية أن الموقف الأمريكي “في غموضه بقرارات الرئيس ترامب المتضاربة والتي تغيرت سريعا، فترامب عاد ليربك المشهد من جديد (…) حول طبيعة الخروج والبقاء من منطقة الشرق الأوسط”، موضحة أن الرئيس ترامب “فاجأ العالم عندما أعلن بشكل غير متوقع عن سحب فوري لقوات بلاده من شرق الفرات بسوريا، ولم تمض سوى أيام قليلة حتى عاد وكشف عن سحب بطيء لهذه القوات من سوريا وعدم الانسحاب حتى التأكد من هزيمة “داعش” .
واعتبرت الصحيفة أن الرئيس ترامب “بقراره الانسحاب من سوريا يحاول المناورة لربح الوقت لمواجهة الضغوط عليه من قبل نخبة العسكريين وبعض الساسة والإعلام الليبرالي من أنصار التدخل الأمريكي العالمي (…) وسواء أكان أمر ترامب صادقا أو مناورا فالمؤكد أنه لو خرجت أمريكا من الشرق الأوسط فسترجع إليه سريعا بحثا عن البترول وحماية إسرائيل”. (يتبع)
وفي السعودية ، كتبت صحيفة “اليوم” في افتتاحيتها أنه “في ضوء مجريات الأحداث بمدينة الحديدة اليمنية (غرب) ومينائها حيث تواصل الميليشيات الحوثية المدعومة من قبل النظام الإيراني تصعيدها العسكري (…) طالبت الشرعية اليمنية مجددا الأمم المتحدة بأهمية اتخاذ الحزم المناسب مع تلك الميليشيات التي يبدو من خروقاتها وألاعيبها وممارساتها المكشوفة والمفضوحة أنها لا ترغب في إنجاح اتفاق الصلح المبرم في السويد”.
وقالت الافتتاحية إن “التعزيزات العسكرية من قبل الميليشيات الحوثية بمدينة الحديدة التي تصاعدت وتيرتها في أعقاب اتفاق السويد الذي انقلبت عليه ولما يجف حبره بعد، تدل بكل صراحة ووضوح على عدم رغبة الانقلابيين في التوصل مع الشرعية اليمنية إلى حلول مرتبطة جذريا باتفاق السويد لتسوية الأزمة العالقة”.
وإزاء ذلك، تضيف اليومية، فإن “التحرك الأممي لوقف الاستهتار بنصوص اتفاق السويد أضحى مهما للغاية في ضوء خرق الميليشيات الحوثية لوقف إطلاق النار بالحديدة، ومنعها فتح الممرات الإنسانية ومحاولتها الالتفاف على اتفاق الانسحاب الذي جاء نصه صريحا في مباحثات السويد، وما لم يتحقق هذا التحرك المنشود فإن الأوضاع سوف تزداد تفاقما” في هذا البلد.
وفي نفس الموضوع، قالت يومية (الرياض)، في افتتاحيتها، إن “الإعلام الغربي تنبه مؤخرا لحقيقة مليشيا الحوثي، وبدأ في كشف ممارساتها وسرقتها المساعدات الغذائية، حيث اعترف مسؤولون أمميون لصحيفة الغارديان البريطانية بأن اعتمادهم على أحزاب سياسية كالحوثي كان خطأ فادحا”.
ووفقا للافتتاحية، فإن “ما لم يذكره الإعلام الغربي أن ميليشيات الحوثي التابعة لإيران قامت بتجنيد ما يزيد على 23 ألف طفل، بصورة مخالفة للاتفاقيات الدولية، وقوانين حماية حقوق الطفل، منهم ألفان وخمسمائة طفل منذ بداية العام الحالي 2018”.
وخلصت إلى القول إن “صحوة الإعلام الغربي قد تكون متأخرة، واكتشافه الحقائق بعد طول زمن أفضل من الاستمرار في التغاضي عنها، فهناك الكثير من الحقائق التي غابت رغم وضوحها عن المنظمات الدولية والإعلام الغربي وحان الوقت للكشف عنها أمام العالم”. (يتبع)
وفي الامارات ، كتبت صحيفة (الخليج)، في افتتاحيتها، ان جماعة الحوثي، “برهنت أنها لا تؤمن بالسلام؛ بل إن الاتفاقات، التي توقع عليها، لا تعدو كونها مجرد تحايل؛ للحصول على وقت؛ من أجل الالتفاف عليها، وإفشالها”، موضحة ان الأمر يتعلق بترتيبات الوضع في مدينة الحديدة وموانئها الثلاثة؛ والتي تقضي، وفقا لاتفاق ستوكهولم، بانسحاب الميليشيات من الموانئ والمدينة، وتسليمها للقوات المحلية، التي كانت قائمة قبل انقلاب الميليشيات الحوثية على الشرعية عام 2014. واضافت الصحيفة ان هذا “التلاعب الواضح، الذي يمارس على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي، وأمام الرأي العام اليمني، يعيد تأكيد أن خيارات الحوثيين ليست مع السلام، وأن التزامهم بما تم الاتفاق عليه، لا يعدو كونه محاولة لتجميل صورتهم في الخارج”، مبرزة ان الحوثيين “أظهروا، خلال الفترة القليلة الماضية، الكثير من الأدلة والبراهين على تجاهلهم للمجتمع الدولي، ومخاوفه بشأن الأوضاع الإنسانية، التي ظلوا يتشدقون بها، والتقرير الذي أصدره برنامج الأغذية العالمي مؤخرا حول متاجرتهم بالمساعدات الغذائية في المناطق، التي يسيطرون عليها؛ يؤكد ما كانت تؤكده الشرعية اليمنية والتحالف العربي من مسؤولية الميليشيات الحوثية عن حرمان ملايين اليمنيين من الغذاء والدواء”.
وبدورها، قالت صحيفة (البيان)، في مقال رأي، ان “الأدلة تظهر يوما بعد الآخر، بشأن تجويع جماعة الحوثيين لليمنيين، واستخدامهم الغذاء سلاحا حوثيا لتركيع المدنيين لاستغلال أطفالهم وقودا للمعارك”، مضيفة أنه “بعد سرقة البلاد، جاء الوقت لسرقة الغذاء من أفواه النساء والاطفال، فالميليشيا تحاول تجويع المدنيين في سياق معركتها مع الداخل والخارج، بحيث جعلت من مأساة اليمنيين ورقة للمساومة السياسية والعسكرية على حد سواء”.
وفي لبنان ، اهتمت الصحف بمسار تشكيل الحكومة اللبنانية، حيث كتبت (اللواء) أن الساحة السياسية لم تسجل أي جديد بخصوص عملية تأليف الحكومة بسبب تعنت الفرقاء السياسيين المعنيين بالملف الحكومي، وتباعد الآراء والأفكار والخيارات السياسية، مشيرة إلى أن مصادر مطلعة ترجح أن يكون وراء التأليف، فضلا عن عقدة تمثيل النواب السنة الستة لثامن مارس، عقدة خارجية مرتبطة بالتطورات والأحداث الإقليمية التي تعرفها المنطقة.
وأضافت أن “أزمة تأليف الحكومة تراوح مكانها من دون أن يسجل أي خرق في جدارها، أو أن تفتح أبوابها المغلقة”، مستحضرة تصريحا أدلى به رئيس الجمهورية ميشال عون، أكد من خلاله أن “خلافات في الخيارات السياسية لا تزال تعرقل تشكيل الحكومة الجديدة”، ودعا خلاله جميع الأطراف إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية وتسهيل عملية التشكيل، في وقت قالت إن عضو (اللقاء التشاوري)، الذي يجمع نواب 8 مارس، أعلن فيه العودة إلى المربع الأول. (يتبع)
وفي قطر ، اعتبرت (الراية) و(الشرق)، في افتتاحيتيهما، أن من شأن انعقاد جلسات الحوار الاستراتيجي الثاني بين قطر والولايات المتحدة بالدوحة خلال زيارة وزير الخارجية جورج بومبيو للمنطقة، التي ستبدأ يوم الثلاثاء المقبل، أن “يعزز الشراكة القطرية- الأمريكية، ويزيد من تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الطاقة ومكافحة الإرهاب والعمل والتعليم والثقافة والمسائل التجارية”، مسجلتان أن الحوار الاستراتيجي الأول الذي عقدته حكومتا البلدين في واشنطن في 30 يناير 2018، كان “كشف عن زيادة التوافق والتلاقي في الرؤى الاستراتيجية بين البلدين، وجدد تأكيد الحاجة الى تمتين وتعزيز أواصر العلاقات كحليفين وصديقين مقربين سواء على صعيد التعاون الثنائي أو متعدد الأطراف”.
وعلى صعيد آخر، حملت افتتاحية صحيفة (الوطن) صدى نداء أطلقته منظمة (اليونسيف) دعت فيه أطراف القتال سواء في “شمال غرب سوريا الذي تجتاحه فيضانات تؤثر على حوالي 10 آلاف طفل، أو في أماكن أخرى في سوريا، إلى حماية الأطفال في جميع الأوقات، والسماح للعاملين في المجال الإنساني بالوصول إلى الأطفال والعائلات، الذين يحتاجون إلى الإمدادات المنقذة للحياة”.
ولفتت الافتتاحية الى أنه على الرغم من كثرة الاجتماعات واللقاءات الإقليمية والدولية التي عقدت على مدى السنوات الماضية لإنهاء الأزمة السورية، فإنها “لم تفض حتى الآن إلى إرساء المعالجات المنشودة للأزمة”، معتبرة أن “الأوضاع الراهنة في سوريا باتت تفرض على المجتمع الدولي القيام بالمزيد من الخطوات والإجراءات الكفيلة بتسريع التوصل إلى تسوية سياسية شاملة وعادلة”.
وعن “الذكاء الاصطناعي .. ومستقبل البنوك”، نشرت صحيفة (الوطن) في صدر صفحتها الاقتصادية تقريرا حول القيمة المضافة الأساسية التي يوفرها الذكاء الاصطناعي في مجال التعاملات البنكية من حيث “تعزيز عملية اتخاذ القرار، ودعم شؤون الأمن والالتزام وتحسين الكفاءة التشغيلية”، مشيرة، اعتمادا على ما وصفته ب”تقارير مستقلة”، الى أن “الذكاء الاصطناعي سيساهم بوفر مادي للقطاع المصرفي بحوالي تريليون دولار أمريكي”، بينما ستتمكن المؤسسات المالية التقليدية باستخدامه من “تخفيض نفقات التشغيل بنسبة 22 بالمائة بحلول عام 2030 “.
واعتبر منجز التقرير أن “الذكاء الاصطناعي بمثابة تطور طبيعي للبنوك”، وأن “الخدمات المصرفية الرقمية وعبر الأجهزة النقالة تمهد الطريق أمام تقنيات أكثر تطورا”، بما فيها “استحداث تحسينات ضرورية في مجالات متعددة كمكافحة غسيل الأموال والتحايل”، مستحضرا، في هذا الصدد، إطلاق خدمة المساعد التفاعلي أو “المساعدون الشخصيون الافتراضيون” لتسريع الاستجابة للعملاء على مدار 24 ساعة، والذي قال إن من المتوقع أن يمكن البنوك العالمية من “توفير أكثر من 8 مليارات دولار أمريكي سنويا بحلول عام 2022”.
ولفت التقرير الى أن سؤالين تبقى الإجابة عليهما مفتوحة تبعا لما ستأتي به التطورات في هذا المجال، ويتعلقان بمدى جاهزية العملاء للتفاعل بالشكل المطلوب والصحيح مع الذكاء الاصطناعي، وأيضا بمدى قدرة البنوك على “الجمع بفعالية بين قوة العاملين لديها وبين الذكاء الآلي والذكاء الاصطناعي”. (يتبع)
وفي الأردن ، وتحت عنوان “تبعات قرار سحب القوات الأمريكية من سوريا”، كتبت صحيفة (الرأي) في مقال أنه “وسط التطورات السريعة والقرارات المتلاحقة في البيت الأبيض في ما يتعلق بسوريا وأفغانستان، يتساءل البعض عن ذلك القرار المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب قوات بلاده العسكرية من الشمال السوري”.
وأشارت الصحيفة إلى أنه بالنسبة لكثيرين فإن هذا القرار لم يكن مفاجئا، “لأن ترامب معروف عنه بوفائه بوعوده التي قطعها إبان حملته الانتخابية”، مبرزة أن الرئيس الأمريكي قال في غير ما مرة إنه “ليس مع تدخل بلاده في سوريا، وإنه اعتبر تدخل الولايات المتحدة في كل من سوريا والعراق وأفغانستان بمثابة استنزاف للموارد العسكرية والمالية الأمريكية دون طائل”.
لكن السؤال المطروح، يقول كاتب المقال، “هل خروج واشنطن من سوريا يعني فتح الباب على مصراعيه لنشر المزيد من الدمار في سوريا والمنطقة، أم أنها تريد ضبط إيقاع العمليات العسكرية لتحقيق سلام يحلم به السوريون منذ العام 2011؟”.
وفي موضوع آخر، أوردت صحيفة (الدستور) أن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، يصل إلى عمان يوم الثلاثاء المقبل ضمن جولة له في المنطقة تشمل أيضا القاهرة والمنامة وأبوظبي والدوحة والرياض ومسقط والكويت.
ونقلت الصحيفة عن بيان للخارجية الأمريكية، أن بومبيو، سيبدأ جولته في عم ان، حيث سيلتقي مسؤولين أردنيين لمناقشة مجالات التعاون الثنائي وسبل توسيع الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والأردن، كما سيشارك معهم في مناقشة القضايا الإقليمية “المهمة”، بما فيها سوريا وعلاقات الأردن التجارية المستقبلية مع العراق.
وعلى صعيد آخر، نقلت (الدستور) عن مصدر اعتبرته ب”المأذون”، تأكيده أن رئيس الوزراء الأردني، عمر الرزاز، سيتوجه إلى العاصمة الأمريكية في زيارة يبدأها يوم الثلاثاء المقبل، وتستمر عدة أيام، مشيرا إلى أن الزيارة “تأخذ الطابع الاقتصادي، بشكل أساسي فضلا عن السياسي، الذي سيتم طرحه مع كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، خلال زيارته لواشنطن”.
وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن وزير المالية الأردني، عز الدين كناكرية، قوله إن زيارة الرزاز إلى واشنطن، تهدف لاطلاع المؤسسات الدولية وتحديدا صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، على البرنامج الاقتصادي للمملكة والهادف الى تعزيز النمو وتشجيع الاستثمارات.(يتبع)
وفي البحرين ، كتبت صحيفة (أخبار الخليج)، في مقال رأي، أن ما من “ثورة في تاريخ النضال الوطني التحرري للشعوب تعرضت لضربات ومؤامرات كتلك التي تعرضت وما زالت تتعرض لها الثورة الوطنية الفلسطينية”، معتبرة أنها “لم تواجه مؤامرات وضربات الأعداء فحسب وإنما خيبات وخذلان الأشقاء والأصدقاء”، وأنه “ليس تجنيا على هؤلاء القول بأن الثورة تركت شبه وحيدة في ميدان الصراع تواجه الاستفراد الصهيوني المدعوم بأعتى القوى العالمية، عسكريا واقتصاديا”.
وأضاف كاتب المقال أن هذه القوى “لم تتردد في محاصرة الثورة وتضييق الخناق على توجهاتها وبرامجها التحررية بغية إركاعها وإجبارها على القبول بالأمر الذي تريد إسرائيل وحلفاؤها”، مشيرا الى أن القادة الفلسطينيين يدركون أن “طريق النضال الذي اختاره شعبهم (…) مليء بالعقبات الكأداء والمطبات الخطيرة، وأن ثمن مواصلة السير عليه عادة ما يكون مكلفا وعاليا”، خاصة وأن “مواجهة قوة غاشمة لا تتوانى عن ارتكاب أبشع الجرائم ضد الإنسانية، لا يبقي بديلا أمام هذا الشعب سوى الاستمرار في السير على هذا الطريق”.
ومن جانبها، أبرزت صحيفة (البلاد) أن التقارير الدولية “كشفت كيف أن ميليشيا الحوثي في اليمن عملت على خداع المجتمع الدولي منذ انقلابها على الشرعية، ليظهر أن المتمردين الذين أتيح لهم مقعد على طاولة المفاوضات في ستوكهولم ما هم إلا عصابة لا يعرفون سوى العنف المسلح وسرقة المساعدات، في وقت يعاني أطفال اليمن من مجاعة مميتة”.
وأوضحت اليومية أنه “قبل أن يجف الحبر، الذي وقعت به الميليشيا اتفاق السويد، على انسحاب عناصرها من مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي، كانت ميليشياتها تخرق وقف إطلاق النار في المدينة وتعيد التمركز في عدد من المناطق، بينما تنهمر قذائف الهاون على بيوت المدنيين في مديريات المحافظة”.
وأضافت (البلاد) أنه “في تلاعب كشفه رئيس لجنة إعادة الانتشار الجنرال باتريك كاميرات، قامت الميليشيا الموالية لإيران بتسليم ميناء الحديدة إلى متمردين متخفين في ملابس مدنية، في محاولة للالتفاف على اتفاق ستوكهولم”، مشيرة إلى أن الجنرال الهولندي المكلف من قبل الأمم المتحدة رفض عملية التسليم المزيفة، مما أثار غضب الميليشيا المسلحة ودفعها إلى جمع توقيعات ضده من مندوبي المديريات في المجلس المحلي تحت تهديد السلاح.